كتاب للحمى
٦ فقرات، ج ٥ ص ٥٢٦
- ج ٥ ص ٥٢٦
كتابٌ للحمَّى: قال المرُّوذي (١) : بلغ أبا عبد الله أنِّي حُمِمْتُ فكتب لي من الحمَّى رقعةً فيها: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم. بسم اللَّه، وباللَّه. ومحمَّدٌ رسول اللَّه {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} [الأنبياء: ٦٩ - ٧٠] . اللَّهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، اشفِ صاحبَ هذا الكتاب بحولك وقوَّتك وجبروتك، إلهَ الحقِّ. آمين (٢) .
قال المرُّوذي: وقرأ على أبي عبد الله ــ وأنا أسمع ــ أبو المنذر عمرو بن مجمِّع، حدَّثنا يونس بن خبَّاب (٣) قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلِّق التَّعويذ، فقال: إن كان من كتاب الله أو كلامٍ عن نبيِّ الله فعلِّقه واستشفِ به ما استطعت. قلت: أكتب هذه من حمَّى الرِّبع: «باسم اللَّه، وباللَّه، ومحمَّدٌ رسول الله ... » إلى آخره؟ أي (٤) قال: نعم (٥) .
- ج ٥ ص ٥٢٧
وذكر أحمد (١) عن عائشة وغيرها أنَّهم سهَّلوا في ذلك. قال حرب (٢) : ولم يشدِّد فيه أحمد بن حنبلٍ. قال أحمد: وكان ابن مسعودٍ يكرهه كراهةً شديدةً جدًّا.
وقال أحمد (٣) وقد سئل عن التَّمائم: تُعلَّق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
قال الخلال: وحدَّثنا عبد الله بن أحمد قال: رأيت أبي يكتب التَّعويذ للَّذي يفزع، وللحمَّى بعد وقوع البلاء (٤) .
-
كتابٌ لعسر الولادة: قال الخلال: حدَّثني عبد الله بن أحمد: قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسُر عليها ولادتها في جامٍ أبيض أو شيءٍ نظيفٍ، يكتب حديث ابن عبَّاسٍ: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ العرش العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين: {يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ} [الأحقاف: ٣٥] ، { (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ} [النازعات: ٤٦] (٥) .
ج ٥ ص ٥٢٨قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المرُّوذي أنَّ أبا عبد الله جاءه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الله! تكتب لامرأةٍ قد عسُر عليها ولدُها منذ يومين؟ فقال: قل له: يجئ بجامٍ واسعٍ ويجئ بزعفرانٍ. ورأيته يكتب لغير واحدٍ (١) .
-
ويذكر عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ قال: «مرَّ عيسى - صلى الله عليه وسلم - على بقرةٍ، وقد اعترض ولدُها في بطنها، فقالت: يا كلمة اللَّه! ادع الله لي (٢) أن يخلِّصني ممَّا أنا فيه. فقال: يا خالقَ النَّفس من النَّفس، ويا مخلِّصَ النَّفس من النَّفس، ويا مخرجَ النَّفس من النَّفس، خلِّصها. قال: فرمت بولدها، فإذا هي قائمةٌ تشُمُّه». قال: فإذا عسُر على المرأة ولدُها فاكتبه لها (٣) .
-
وكلُّ ما تقدَّم في الرُّقى فإنَّ كتابته نافعةٌ. ورخَّص جماعةٌ من السَّلف في كتابة بعض القرآن وشربه، وجعل ذلك من الشِّفاء الذي جعل الله فيه.
-
كتابٌ آخر لذلك: يكتب في إناءٍ نظيفٍ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا (٤) } [الانشقاق: ١ - ٤] . وتشرب منه