هندباء
٧ فقرات، ج ٥ ص ٥٩٦
- ج ٥ ص ٥٩٦
هِنْدَبا (٣) : ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يثبت مثلها، بل هي موضوعة:
أحدها: «كلوا الهندبا ولا تنفُضوه، فإنَّه ليس يومٌ من الأيَّام إلا وقطراتٌ من الجنَّة تقطرُ عليه» (٤) .
-
الثَّاني: «من أكل الهندبا ونام عليها لم يحلَّ فيه سمٌّ ولا سحرٌ» (٥) .
- ج ٥ ص ٥٩٧
الثَّالث: «ما من ورقةٍ من ورق الهندبا إلا وعليها قطرةٌ من الجنَّة» (١) .
-
وبعد، فهي مستحيلة المزاج، منقلبةٌ بانقلاب فصول السَّنة. فهي في الشِّتاء باردةٌ رطبةٌ، وفي الصَّيف حارَّةٌ يابسةٌ، وفي الرَّبيع والخريف معتدلةٌ. وفي غالب أحوالها تميل إلى البرودة واليبس. وهي قابضةٌ مبرِّدةٌ جيِّدةٌ للمعدة. وإذا طُبِخت وأُكِلت بخلٍّ عقَلت البطنَ، وخاصَّةً البرِّيُّ منها، فهي أجود للمعدة، وأشدُّ قبضًا، وتنفع من ضعفها.
-
وإذا تُضُمِّد بها سكَّنت (٢) الالتهاب العارض في المعدة. وتنفع (٣) من النِّقرس، ومن أورام العين الحارَّة. وإذا تضُمِّد بورقها وأصولها نفَعت من لسع العقرب. وهي تقوِّي المعدة، وتفتح السُّدد العارضة في الكبد، وتنفع من أوجاعها حارِّها وباردها، وتفتح سدد الطِّحال والعروق والأحشاء، وتنقِّي مجاري الكلى.
-
وأنفعها للكبد: أمرُّها. وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان السُّدديِّ، ولا سيَّما إذا خُلِط به ماء الرَّازِيانَج الرَّطب. وإذا دُقَّ ورقها ووُضِع على الأورام
ج ٥ ص ٥٩٨الحارَّة برَّدها وحلَّلها. ويجلو ما في المعدة، ويطفئ حرارة الدَّم والصَّفراء. وأصلَحُ ما أُكِلت غير مغسولةٍ ولا منفوضةٍ، لأنَّها متى غُسِلت أو نُفِضت فارقتها قوَّتها. وفيها مع ذلك قوَّة ترياقيَّة تنفع من جميع السُّموم.
-
وإذا اكتُحِل بمائها نفَع من الغشاء (١) . ويدخل ورقها في التِّرياقات (٢) ، وينفع من لدغ العقرب، ويقاوي (٣) أكثر السُّموم. وإذا اعتُصِر ماؤها، وصُبَّ عليه الزَّيت، خلَّص من الأدوية القتَّالة كلِّها (٤) . وإذا اعتُصِر أصلُها وشُرب ماؤه نفَع من لسع الأفاعي ولسع العقرب والزُّنبور. ولبنُ أصلها يجلو بياض العين.