فصل في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها

٤ فقرات، ج ٦ ص ٢١٧

  1. ثبت عنه في «الصَّحيح» (١) : أنَّه أعتق صفيةَ وجعل عتقها صَداقها. قيل لأنسٍ: ما أصدقها؟ قال: «أصدقَها نفسَها» . وذهب إلى جواز ذلك عليُّ بن أبي طالبٍ، وفَعَله أنسُ بن مالكٍ، وهو مذهب أعلم التَّابعين وسيِّدهم سعيد بن المسيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن والحسن البصريِّ والزُّهريِّ، وأحمد وإسحاق (٢) .

    ج ٦ ص ٢١٧
  2. وعن أحمد روايةٌ أخرى أنَّه لا يصحُّ حتَّى يستأنف نكاحها بإذنها، فإن أبت (٣) فعليها قيمتها (٤) .

  3. وعنه روايةٌ ثالثةٌ أنَّه يوكِّل رجلًا يزوِّجه إيَّاها (٥) .

  4. والصَّحيح هو القول الأوَّل الموافق للسُّنَّة وأقوال الصَّحابة والقياس، فإنَّه كان يملك رقبتها ومنفعتها (٦) ، فأزالَ ملكَه عن رقبتها وأبقى ملك المنفعة بعقد النِّكاح، فهو أولى بالجواز ممَّا لو أعتقها واستثنى خدمتها. وقد

    ج ٦ ص ٢١٨تقدَّم تقرير ذلك في غزاة خيبر (١) .