- حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن الطلاق بيد الزوج لا بيد غيره

٦ فقرات، ج ٦ ص ٣٩٥

  1. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: ٤٩] . وقال: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ (٣) بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٣١] . فجعل الطَّلاق لمن نكح؛ ولأنَّ له الإمساك، وهو الرَّجعة.

    ج ٦ ص ٣٩٥
  2. وروى ابن ماجه في «سننه» (٤) من حديث ابن عبَّاسٍ قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقال: يا رسول اللَّه، سيِّدي زَوَّجني أمتَه، وهو يريد أن يُفرِّق بيني

    ج ٦ ص ٣٩٦وبينها. قال: فصعِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فقال: «يا أيُّها النَّاس، ما بالُ أحدكم يُزوِّج عبدَه أمتَه ثمَّ يريد أن يُفرِّق بينهما، إنَّما الطَّلاق لمن أخذ بالسَّاق» .

  3. وروى عبد الرزاق (١) عن ابن جريجٍ، عن عطاء أنّ ابن عبَّاسٍ كان يقول: طلاق العبد بيد سيِّده، إن طلَّق جاز، وإن فرَّق فهي واحدةٌ، إذا كانا له جميعًا، فإن كان العبد له والأَمة لغيره، طلَّق السَّيِّد أيضًا إن شاء.

  4. وروى الثَّوريُّ عن عبد الكريم الجزريِّ، عن عطاء عنه: ليس طلاق العبد ولا فُرقته بشيءٍ (٢) .

  5. وذكر عبد الرزاق (٣) : حدَّثنا ابن جريجٍ، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول في الأمة والعبد: سيِّدُهما يَجمع بينهما ويُفرِّق.

  6. وقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحقُّ أن يُتَّبع، وحديث ابن عبَّاسٍ المتقدِّم وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يَعضُده، وعليه عملُ النَّاس، وبالله التوفيق.