من الخزرج
44 paragraphs · vol. 2, p. 325
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 335
حدثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا بهز بن أسد، أنبأ حماد بن زيد، أنبأ أيوب، عن سعيد بن جبير:
أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا، فصلى بهم فيه رسول الله ﷺ .
-
فحسدهم بنو إخوتهم بنو غنم بن عوف، فقالوا له: بنينا أيضا مسجدا، وبعثنا إلى رسول الله ﷺ فصلىّ بنا فيه كما صلى في مسجد أصحابنا؛ ولعل أبا عامر أن يمرّ بنا إذا أتى من الشأم فيصلي بنا فيه. فلما قام رسول الله ﷺ لينطلق إليهم، أتاه الوحي، فنزل عليه فيهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَ رَسُولَهُ﴾ (١) . قال: هو أبو عامر.
-
حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ هشام بن عروة أنه قال في هذه الآية:
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ، ﴾ قال: كان سعد بن خيثمة بنى مسجد الضرار، وكان موضعه للبّة، تربط فيه حمارها. فقال أهل مسجد الشقاق:
أنحن نسجد في موضع كان يربط فيه حمار لبة؟ لا، ولكنا نتخذ مسجدا
vol. 2, p. 336نصلي فيه حتى يجيئنا أبو عامر فيصلي بنا فيه، وكان أبو عامر قد فرّ من الله ورسوله إلى أهل مكة، ثم لحق بالشأم، فتنصّر، فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ،﴾ يعني أبا عامر. قالوا: فبعث رسول الله ﷺ ، لما نزل عليه القرآن، إلى ذلك المسجد، فهدمه. قالوا: وحضر قوم من المنافقين مسجد رسول الله ﷺ ، فجعلوا يضحكون ويلعبون ويهزأون، فأمر رسول الله ﷺ بإخراجهم فقام أبو أيوب إلى قيس بن عمرو، فجرّ برجله حتى أخرجه من المسجد. وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو، وكان طويل اللحية، فأخذ بلحيته فقاده بها قودا عنيفا، حتى أخرجه. وقام رجل من بني عمرو بن عوف إلى دريّ بن الحارث، فأخرجه، فأخرجوا جميعا.
-
- حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
عن النبي ﷺ ، قال: مثل المنافق مثل الشاة العابرة بين القطيعين.