ومنهم: معشر بن بدر بن أحيمس،

1 paragraph · vol. 12, p. 130

  1. وكان بدر أبوه منيعا مستطيلا ذا كبر وفخر على من ورد عكاظ، فقعد في مجلسه بعكاظ يوما فبذخ على الناس وعلى رأسه راجز يقول:

    نحن بنو مدركة بن خندف … من يطعنوا في عينه لا يطرف

    ومن يكونوا قومه يغطرف … كأنهم لجة بحر مسدف

    وبسط رجله وقال: أنا أعز العرب، فمن زعم أنه أعز مني فليضربها بالسيف، فضربها، الأحمر بن مازن أحد بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن على الركبة فأندرها، وقال: خذها إليك أيها المخندف، وقام رجل من هوازن فقال:

    نحن ضربنا ركبة المخندف … إذ مدّها في أشهر المعرّف

    وقال الأحمر بن مازن:

    vol. 12, p. 131لما رأيت غفارا حافلين لدى … بدر وأبرز عن رجل يعرّيها

    ضربت ركبتها إذ مدها أشرا … وقلت دونكها خذها بما فيها

    فتهايج الحيان ثم تحاجزوا عن صلح واقتصاص، ولم تقع بينهم دماء، وحمل ما بينهم، وهذا كان أول الفجار. وقال بعضهم: إن معشر بن بدر هو الذي قطعت رجله، ومن قال هذا أنشد شعر أحمر بن مازن:

    لما رأيت غفارا حول معشرهم … وأنه مبرزا رجلا يعريها

    vol. 12, p. 130