ثم غزاة بدر القتال

151 paragraphs · vol. 2, p. 344

Page 4 of 4

  1. أبو العاص بن نوفل بن عبد شمس أسره عمار بن ياسر.

    vol. 2, p. 361
  2. عثمان بن عبد شمس، وهو ابن أخي عتبة بن غزوان، حليف.

  3. أبو ثور، افتداهما جبير بن مطعم؛ وكان الذي أسر أبا ثور: مرثد الغنوي.

  4. أبو عزيز بن عمير، أخو مصعب، أسره أبو اليسر؛ ويقال غيره.

    فقال مصعب للذي أسره: اشدد يدك به فإنّ أمه موسرة. فقال له: هذه

    vol. 2, p. 362وصاتك بي يا أخي؟ قال: هذا أخي دونك، فافتدي بأربعة آلاف.

  5. عدي بن الخيار، أسره خراش بن الصمة.

  6. الأسود بن عامر بن الحارث بن السباق، قدم في فدائه طلحة بن أبي طلحة.

  7. السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد، أسره عبد الرحمن بن عوف.

  8. الحويرث بن أسيد، أسره حاطب بن أبي بلتعة.

  9. مالك بن عبيد الله بن عثمان، من بني تيم، أخو طلحة، أسره قطبة بن [عامر بن] حديدة، فمات بالمدينة أسيرا.

  10. أمية بن المغيرة بن حذيفة، أسره بلال.

  11. عثمان بن عبد الله بن [أبي] أمية بن المغيرة، أسر يوم نخلة، فأفلت، فأسره واقد بن عبد الله التميمي يوم بدر، فقال: الحمد الله الذي أمكنني منك فقد كنت أفلت في المرة الأولى؛ فافتداه عبد الله بن أبي ربيعة بأربعة آلاف.

  12. الوليد بن الوليد بن المغيرة، أسره عبد الله جحش الأسدي، فقدم في فدائه خالد بن الوليد، وهشام فافتكاه بشكة دابته ثم أفلت وأسلم؛ ويقال أسره سليط بن قيس.

  13. صيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، لم يكن له مال، فمكث عند الذي أسره، ثم أطلقه.

  14. وأسر أبو أيوب الأنصاري المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، ولم يكن له مال فأرسله بعد حين.

  15. خالد بن الأعلم العقيلى حليف بني مخزوم، قدم عكرمة بن أبي جهل في فدائه، وكان الذي أسره الحباب بن المنذر بن الجموح.

    vol. 2, p. 363
  16. وأسر فروة بن عمرو البياضي: عبد الله بن أبيّ بن خلف، فقدم أبوه في فدائه.

  17. وأسر أبو عزّة الجمحي، فمن عليه النبي ﷺ وأحلفه أن لا يكثر عليه جمعا، وأرسله بغير فدية، فأسر يوم أحد، فضرب عنقه.

  18. وأسر سهيل بن عمرو، وكان الذي أسره مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم - وهو قوقل - بن عوف بن الخزرج.

    فقال مالك:

    أسرت سهيلا فلن أبتغى … به غيره من جميع الأمم

    وخندف تعلم أن الفتى … سهيلا فتاها إذا تظّلم

    ضربت بذي الشفر حتى انثنى … وأكرهت نفسى على ذي العلم (١)

  19. فقدم في فداء سهيل، مكرز بن حفص بن الأخيف، فأرضى مالكا ودفع إليه أربعة آلاف درهم من مال سهيل، وحبس مكرز مكانه حتى بعث بالمال من مكة، ولما أسر سهيل وقدم به المدينة، رآه أسامة بن زيد فقال:

    «يا رسول الله هذا الذي كان يطعم الناس السريد» . يعني الثريد. ورأته سودة بنت زمعة، وهو في القيد ويده إلى عنقه، فلم تملك نفسها أن قالت:

    أبأبي يزيد فعل هذا؟ ثم قالت: أي أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم، هلا متم كراما؟ فقال رسول الله ﷺ : يا سودة، أعلى الله ورسوله؟ ! فقالت:

    والذي بعثك بالحق، ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال؛ فاستغفر

    vol. 2, p. 364لي يا رسول الله. فقال: يغفر الله لك، وقال عمر: يا رسول الله، هذا سهيل خطيب قريش؛ أفأنزع ثنيته فلا يقوم خطيبا بك أبدا؟ فقال: دعه، فعسى أن يقوم مقاما تحمده، وينفع الله به. فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه؛ فلما قبض النبي ﷺ ، كان عتاب ابن أسيد على مكة، فقام سهيل فقال: يا أيها الناس أنا أكثر قريش قتبا (١) في برّ، وجارية في بحر، فأقرّوا أميركم وأعطوه صدقاتكم وأنا ضامن إن لم يتم الأمر أن أردّها إليكم.

  20. وبكى، وسكن الناس، ورجع عتاب. فلما كانت خلافة عمر، أتاه سهيل، والحارث بن هشام، ليسلما عليه، فقدّم قبلهما صهيبا وعمارا.

  21. فغضب الحارث بن هشام من ذلك. فقال سهيل: دعينا ودعوا، فأجابوا وأبطأنا ثم نغضب أن يقدموا علينا؛ فأما إذا فاتنا الجهاد مع رسول الله ﷺ ، فإنا نطلبه بعده. فخرجا إلى الشأم مجاهدين، فماتا هناك.

    قال الواقدي: رمى سعد سهيلا، فأصاب بنساه (٢) ؛ وجاء مالك فأسره.

  22. وحدثني مصعب بن عبد الله، عن أشياخهم قال:
  23. رأى أسامة بن زيد سهيلا، فقال: «هذا الذي كان يطعم الثريد بمكة» . فقال رسول الله ﷺ : «هذا أبو يزيد الذي كان يطعم الطعام، ولكنه سعى في إطفاء نور الله فأمكن الله منه» . وكان لما أسر، هرب، فخرجوا في طلبه، فوجده النبي ﷺ بين سمرات. فأمر به، فربطت يده إلى عنقه وجنّب إلى راحلته. وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي:

    يا با يزيد رأيت سيبك واسعا … وسماء جودك تستهلّ فتمطر (٣)

  24. - قالوا: وقال عمير بن وهب بن خلف الجمحي لصفوان بن أمية؛ لولا دين علىّ وعيال، لأتيت محمدا فقتلته، فقد عظمت المصيبة بمن قتل من السادة يوم بدر، فإنه بلغني أنه يطوف في الأسواق. فضمن له صفوان قضاء دينه وأمر عياله، فمضى حتى أتى المدينة مكتتما، فأناخ راحلته على باب المسجد وعقلها، وتقلد سيفه وكان قد شحذه وسمّه، ثم عمد نحو النبي ﷺ . فنظر إليه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وهو في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال لمن عنده: دونكم الكلب فهذا عدوّ الله حرّش بيننا يوم بدر وحزرنا للقوم. فأخذه عمر، فانطلق به إلى النبي ﷺ ، وقال: هذا عمير بن وهب دخل المسجد ومعه سلاحه، وهو الغادر الخبيث، فقال له النبي ﷺ : ما أقدمك؟ قال: قدمت في ابني وهو أسير عندكم لتقارنونا فيه. قال النبي ﷺ : فما هذا السيف؟ قال: «لعنها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا يوم بدر؟ إنما نسيته في رقبتي حين نزلت» . فقال: اصدقني فيما قدمت قال: قدمت بسبب أسيري وهب بن عمير بن وهب. قال: «فما شرطت لصفوان وما اشترطت عليه؟ فقد ضمنت له قتلي على أن يقضي دينك، ويعول عيالك. والله حائل بينك وبين إرادتك» . فقال عمير: «أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. هذا والله وحي السماء. والله ما سمع هذا من صفوان أحد سواي، وما سمعه مني أحد» . فأطلق رسول الله ﷺ أسيره. وأتى عمير مكة، فلم يقرب صفوان، وأظهر الإسلام، ودعا إليه. ووقف عليه عمير، وهو في الحجر، فلم يكلمه. وتشهد عمير وقال له: أهذا دين: عبادة حجر والذبح له؟ فلم يكلمه صفوان. وشهد عمير بن وهب يوم أحد مع النبي ﷺ ، وبقي إلى بعد خلافة عمر بن الخطاب. ويكنى أبا أمية. ويقال إنّ وهب بن عمير

    vol. 2, p. 366هو الضامن لصفوان ما ضمن، وأن أباه عمير بن وهب كان الأسير، والأول أثبت.

    vol. 2, p. 365
  25. - وروى الواقدي، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال:

    كان الأسرى سبعين، والقتلى سبعين. وروى مثل ذلك عن ابن عباس. وروي عن الزهري أنه قال: كان الأسرى يوم بدر أكثر من سبعين، والقتلى أكثر من سبعين أيضا (١) .

  26. وروى الواقدي، عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة قال:

    أسر يوم بدر أربعة وسبعون رجلا، وكان عبد الرحمن من بني مبذول، من الخزرج. وقال طالب بن أبي طالب في يوم بدر - وقوم يزعمون أنها لامية بن أبي الصلت - وكان طالب قد شهد بدرا، ثم انصرف راجعا فلم يسمع له بذكر مع قريش:

    فجّعتني المنون الجلة الحم … س ملوك لدى الحجون صباح

    إن كعبا وعامرا قد أبيحت … يوم بدر يوم ذات الطماح

    شيّب الرأس أنني كلما … مشيت سمعت الأنين بالأنواح

    وفتاة تدعو غلاما نجيبا … سرّحت قبل يومها بسراح

    أصبحت مكة الحرام حلالا … من لؤي وغالب والبطاح (٢)

    وقال أمية بن أبي الصلت:

    هلا بكيت على الكرا … م بني الكرام أولي الممادح

    vol. 2, p. 367كبكا الحمام على فرو … ع الأيك بالصبح الجوانح

    يبكين حرى ذات أشجا … ن يرحن مع الروائح

    أمثالهن الباكيا … ت المعولات من النوائح

    ماذا ببدر فالعقن … قل من مرازبة جحاجح (١)

    كسب مطاعيم مطاعين … ملاوذة مناجح

    المطعمين الشحم فو … ق الخبز شحما كالأنافح

    لله درّ بني علي … أيّم منهم وناكح

    إن لم يغيروا غارة شع … واء تحجر كل نابح (٢)

    وقال حسان يهجو أبا جهل:

    ألا لعن الرحمن قوما يحثهم … دعيّ بني شجع لحرب محمد

    مشوم لعين قد تبين جهله … قليل الحياء أمره غير مرشد

    فأنزل ربي نصره لرسوله … وأيده بالعزّ في كل مشهد (٣)

  27. وقال شدّاد بن الأسود الليثي ثم الشجعي يبكي قتلى قريش يوم بدر:

    دعيني أصطبح يا بكر إني … رأيت الموت نقّب عن هشام

    ونقب عن أبيك أبي يزيد … أخي القينات والشّرب الكرام

    فكم لك بالطويّ طويّ بدر … من الخيرات والدسع (٤) العظام

    وكم لك بالطويّ طويّ بدر … من الرغبات والنعم الجسام

    vol. 2, p. 368وماذا بالقليب قليب بدر … من الشيزي (١) تكلل بالسنام

    ألا من مبلغ الأقوام عني … بأني تارك شهر الصيام

    يخبّرنا الرسول بأن سنحيا … وكيف حياة أصداء وهام

    وقال أمية بن أبي الصلت:

    عين بكّي بالمسبلات أبا العا … صي ولا تجمدي على زمعه

    وبكّي توكلا إذا احتدم البأ … س ليوم الهياج في الدمعه

    قتلى كرام لفقدهم خوت الجو … زاء لا خانة ولا خدعه

    قوم هم الهامة الوسيطة من كع … ب وفيهم كذروة القمعه

    أمسى بنو عمهم إذا ذكر البأ … س عليهم أكبادهم وجعه (٢)

    وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي:

    ماذا ببدر ثم ماذا حوله … من فتية بيض الوجوه كرام

    تركوا نبيها عندها ومنبها … وابني ربيعة خير خضم فئام

    والعاص وابن منبه ذا مرة … رمحا طويلا غير ذي أوصام

    تنمي به أعراقه وجدوده … ومآثر الأخوال والأعمام

    والحارث الفياض يبرق وجهه … كالبدر أشرق ليلة الإظلام

    فإذا بكى باك فأعول شجوه … فعلى الرئيس الماجد ابن هشام (٣)

  28. وفي بدر شعر كثير سوى هذا. فمنه ما يصحح ومنه ما لا يصحح.

  29. - حدثني محمد، عن الواقدي قال:
  30. شهد بدرا عبيدة، وحصين، وطفيل بنو الحارث، ثلاثة إخوة.

  31. وعكّاشة بن محصن، وأخوه أبو سنان بن محصن. وشجاع، وعقبة ابنا وهب. ومدلاج، وثقاف ابنا عمرو السلميان، وكانا حليفي بني أسد بن خزيمة، فصارا في حلف بني عبد شمس مع بني أسد. وعمر، وأخوه زيد بن الخطاب.

    vol. 2, p. 369