ومنهم الربيع بن خثيم الثوري،

79 paragraphs · vol. 12, p. 298

Page 1 of 2

  1. ولم ينفذ ابن الكلبي نسبه، وكان عابدا.

    vol. 12, p. 298
  2. فحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الله بن ربيع بن خثيم عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان الربيع بن خثيم إذا أتى عبد الله بن مسعود لم يكن عليه إذن حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان يقول له: لو رآك النبي ﷺ لأحبك، ما رأيتك إلاّ ذكرت المخبتين.

  3. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو بكر بن عياش عن عيسى بن سليم عن أبي وائل قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا ربيع بن خثيم فمررنا بحداد، فقام عبد الله ينظر إلى حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل ليسقط، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات فلما رآه عبد الله والنار تلتهب فيه قرأ هذه الآية: ﴿إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ ﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً﴾ (٢) قال فصعق الربيع فاحتملناه فجئنا به إلى أهله، قال: فرابطه عبد الله إلى

    vol. 12, p. 299الظهر فلم يفق، ثم رابطه الى العصر فلم يفق، فرابطه الى المغرب فلم يفق، ثم إنه أفاق فرجع عبد الله إلى أهله.

  4. وحدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو حيان، حدثني أبي قال: كان الربيع بعد ما سقط شقه يهادي بين الرجلين إلى مسجد قومه، وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يقولون له: يا أبا يزيد لقد رخص الله لك فلو صليت في بيتك، فيقول إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حيّ على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حيّ على الفلاح فليجبه إن استطاع ولو زحفا، ولو حبوا.

  5. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن طلحة عن زبيد اليامي أن الربيع بن خثيم كان كل غداة إذا انصرف أقبل عليهم بوجهه فقال: قولوا خيرا، افعلوا خيرا، داوموا على صالحة، واستكثروا من الخير، واستقلوا من الشر، لا يتطاولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ (١) .

  6. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو حيان، حدثني أبي وسعيد بن مسروق عن ربيع بن خثيم قال: لا خير في الكلام بعد أن تسمع التكبير والتسبيح والتمجيد وشهادة أن لا إله إلا الله، وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وسؤالك الخير، وتعوذك من الشر.

  7. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو حيان، حدثتني أم الأسود بنت هلال قالت: كانت ابنة لربيع تقول لأبيها: يا أبتاه دعني ألعب، فيقول: يا بنيّة قولي خيرا، فإني لم أسمع الله عز وجل رضي اللعب

    vol. 12, p. 300لأحد، فتلقنها أمها فتقول لا تقولي ألعب، قولي أتحدث إلى آل فلان فيتركها.

  8. حدثنا أحمد، ثنا شبابة بن سوّار، ثنا يونس، ثنا بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم أن ابنته أتته فقالت: يا أبة أذهب ألعب؟ فسكت عنها، فقال من حوله: سبحان الله لو أمرتها أن تذهب فتلعب فقال: لا والله لا يكتب عليّ أني أمرتها باللعب.

  9. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ذعلوق عن هبيرة بن خزيمة قال: أنا أول من أتى الربيع بن خثيم بقتل الحسين بن علي، فقال: أقتلوه؟ أقتلوه؟ ثم قرأ: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١) .

  10. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو النضر عن زكريا بن سلام عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم استخرج اليوم من ربيع سبّة لأحد لا أستخرجها أبدا، فقلت: يا أبا يزيد قد قتل ابن فاطمة قال: فاسترجع ثم تلا: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال: فقلت:

    ما تقول؟ قال: ما أقول: إلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم (٢) .

  11. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبيه قال:

    قال ربيع: اصطروا هذا القرآن إلى الله ورسوله، قال أحمد بن ابراهيم:

    يعني ردوه إلى الله ورسوله.

  12. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن نسير بن ذعلوق عن ابراهيم التيمي قال: حدثني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة فما سمع منه كلمة تعاب.

    vol. 12, p. 301
  13. حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن ابراهيم قال: قال فلان: إني لأرى الربيع بن خثيم لم يتكلم منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد.

  14. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو بدر عن سفيان عن رجل من بني تيم الله قال: جالست الربيع بن خثيم عشر سنين، فما سمعته يسأل عن شيء من أمر الدنيا إلا مرتين، قال مرة: أحية والدتك؟ وقال مرة أخرى كم لك من مسجد؟ حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو السري سهل بن محمود، ثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري عن الربيع أنه قال: أريدوا الخير، وأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، واعلموا أن الغائب إذا طالت غيبته وحمّت جيئته، وانتظره أهله أوشك أن يقدم عليهم.

  15. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا فطر عن منذر الثوري عن الربيع قال: ليتق أحدكم تكذيب الله إياه بأن يقول: قال الله كذا وكذا فيقول: كذبت لم أقله، ويقول لم يقل الله كذا فيقول: كذبت قد قلته.

  16. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا محمد بن عبيد، حدثني أبي عن أم الأسود سريّة كانت للربيع بن خثيم قالت: كان يعجب الربيع السكر يأكله، فجاء سائل فناوله منه شيئا فقلت: ما يصنع هذا بالسكر، الخبز

    vol. 12, p. 302خير له. قال: إني سمعت الله عز وجل يقول: ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ (١) ويقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ (٢) .

  17. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا خلاد بن يحيى السلمي، ثنا سفيان، أخبرتني سرية الربيع قالت: كان عمل الربيع كله سرا، إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه.

  18. حدثنا أحمد، ثنا وكيع، أنبأ الأعمش عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى، فقال: إني آخذ بنصيبي من المهنة.

  19. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن سرية الربيع أنه كان يأمر بالدار فتنظف.

  20. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق عن أبي يعلى عن الربيع قال: ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت.

  21. وحدثنا أحمد بن ابراهيم، حدثني يحيى بن معين، ثنا محمد بن فضيل، أنبأ أبي عن سعيد بن مسروق عن ربيع أنه لبس قميصا له سنبلانيا ثمنه ثلاثة دراهم أو أربعة، فكان إذا مدّ كمه بلغ أظفاره وإذا أرسله بلغ ساعده، قال: فكان يقول إذا رأى بياض القميص: أي عبيد تواضع لربك، ثم يقول: أي لحيّة أي دميّه كيف تصنعان إذا ﴿حُمِلَتِ الْأَرْضُ»

  22. ﴿وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ (١) . كيف تصنعان ﴿إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾.

    vol. 12, p. 303
  23. ﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا. وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ (٢) .

  24. حدثني أحمد، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال:

    أصاب الربيع الفالج فكان يسيل لعابه، فرآني أنظر إليه فقال: ما تنظر ما أحبّ أنّ ما بي بأعتى الديلم على الله.

  25. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن نسير قال:

    قال رجل للربيع: أوص لي بمصحفك فنظر إلى ابن له صغير فقال:

    ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ﴾ (٣) .

  26. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير أن الربيع كان يقول إذا أتوه: أعوذ بالله من شركم، قال ابن مهدي:

    يعني من يجلس إليه.

  27. حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن موسى. أنبأ الأعمش عن منذر عن الثوري أن الربيع بن خثيم قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصا فصنعوه، فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل، فلما خرج قال أهله: تكلفنا وصنعنا، ثم أطعمته هذا ما يدري هذا ما يأكل، فقال: لكن الله يدري.

  28. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن نمير، أنبأ الأعمش عن إبراهيم قال: كان الربيع بن خثيم يزور علقمة وكان في الحي جماعة والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساء فلم ينظر إليهنّ الربيع حتى

    vol. 12, p. 304خرجن فقيل له: ألا تستأذن على علقمة فقال: إنّ بابه مغلق وأنا أكره أن أؤذيه.

  29. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي عن محمد بن عيينة قال: كان ربيع بن خثيم يقول لعلقمة: ما بالكوفة أحد أزوره غيرك.

  30. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي، ثنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال: كان الربيع إذا سجد في الرعد قال: بل طوعا يا ربنا.

  31. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى منذر أو بكر بن ماعز عن ربيع قال: إنّ للحديث ضوءا كضوء النهار يعرف، وظلمة كظلمة الليل تنكر.

  32. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي عن عبد الله بن المبارك قال: كتب الربيع إلى أخ له: أن رمّ جهازك وافرغ من زادك وكن وصيّ نفسك ولا تجعل أوصياءك الرجال.

  33. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن مفضل بن يونس قال:

    ذكر عند الربيع رجل فقال: ما أنا عن نفسي براض فاتفرغ من ذمها لذم الناس، إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد، وأمنوه على ذنوب أنفسهم.

  34. وحدثني بكر بن الهيثم، حدثني عبيد بن جنّاد قال: بلغني أن الربيع بن خثيم قال أنا أسأل الله حاجة مذ عشرون سنة فما أجابني إليها، وهي تركي ما لا يعنيني.

    قال: وبلغني أنه قال: لولا أن أمدح نفسي لذممتها.

  35. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن عمارة بن القعقاع قال: سمعت شبرمة يقول: ما رأيت بالكوفة حيا أكثر

    vol. 12, p. 305فقيها متعبدا من بني ثور.

  36. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال: لقد أدركت في بني ثور ثلاثين رجلا ما منهم رجل دون الربيع بن خثيم.

  37. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى قال: كان الربيع بن خثيم يقول إذا قيل له: كيف أصبحتم؟: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.

  38. حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سريّة الربيع أن الربيع كان يحب السكّر ويحب أن يطعم منه، وكان يتصدق بالرغيف ويقول: إني لأكره أن تكون صدقتي كسرا.

  39. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه قال: قيل لأبي وائل: أنت أكبر أم الربيع؟ فقال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا.

  40. حدثنا أحمد، ثنا هشيم عن مغيرة أن الربيع كان له على رجل حق، فكان يأتيه فيقوم على بابه فيقول: أيّم فلان. إن كنت موسرا فأدّ وإن كنت معسرا فإلى ميسرة.