ثم غزاة بدر الموعد
3 paragraphs · vol. 2, p. 417
- vol. 2, p. 417
في ذي القعدة سنة أربع.
-
وذلك أن أبا سفيان بن حرب نادى يوم أحد: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول نلتقي فنقتتل. فوفى رسول الله ﷺ والمسلمون، فأتى بدرا للموعد، ولم يأت أبو سفيان ودسّ نعيم بن مسعود الأشجعي إلى المسلمين ليخوّفهم كثرة المشركين وعدّتهم ويثبطهم. فلما أخبرهم بذلك، قالوا:
﴿حَسْبُنَا اللهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. وكانت بدر الصفراء موسما للعرب، يتبايع بها.
-
فتجر المسلمون فربحوا. فأنزل الله عز وجل : ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ،﴾ إلى قوله ﴿مُؤْمِنِينَ﴾. يعني بالفضل ما نالوا من الربح. وقوله ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ﴾ (١) ، أي يخوّف الناس أولياءه وكان خليفة رسول الله ﷺ على المدينة عبد الله بن رواحة الخزرجي. فأقام المسلمون ببدر الصفراء ثمانية أيام. وبعض الرواة يقول «بدر الصغرى» . وقال الشاعر حسان بن ثابت أو غيره:
وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد … لموعده صدقا وما كان وافيا (٢)