وولد مالك بن عمرو بن تميم
71 paragraphs · vol. 14, p. 40
Page 1 of 2
- vol. 14, p. 40
مازن بن مالك. وغيلان بن مالك.
-
وغسان بن مالك. وأسلم، وأمهم جندلة بنت فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. والحرماز بن مالك، واسمه الحارث، وأمه ابنة سعد بن زيد مناة.
وقال غير ابن الكلبي: أم الحرماز الصّمّاء من قضاعة، وأما غيلان فهو الذي قطع رجل الحارث الأعرج بن كعب بن سعد فوثبوا عليه فقتلوه.
-
فولد مازن بن مالك بن عمرو بن تميم: حرقوص بن مازن.
-
وخزاعي بن مازن. ورألان بن مازن. وأنمار بن مازن. ورزام بن مازن.
-
وزبينة بن مازن. وقال غير الكلبي: وأثاثة بن مازن، وهم قليل.
-
وذكروا أن رألان بن مازن قتل جدّته أم مازن، وهي جنّدلة بنت
vol. 14, p. 41فهر بن مالك بن النضر لأن أباه قتل أم رألان فقال الشاعر:
لا أرى ثائرا كرألان … والمرء على كل حالة محمول
فمن بني جابر بن رألان بن مازن: المفضل بن عاصم بن عبد الرحمن بن شداد بن أبي محياة بن جابر بن زبيل بن رألان، وكان يعرف بابن رألان، كان على شرط البصرة زمن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي. وقال بعضهم: هو المفضل بن عروة بن عبد الرحمن، كان على شرط سلم بن قتيبة حين قاتل سفيان بن معاوية المهلبي في أول دولة بني العباس ومات بالبصرة.
وقال بعضهم: هو الفضل، والأول قول الكلبي، وأبي اليقظان، وهو الثبت.
-
وكان عاصم بن المفضل قد ولي شرطة البصرة في أيام خزيمة بن خازم.
-
ومنهم: فيما ذكر أبو اليقظان: عبيد بن العيزار، وكان فاضلا فقيها، وكان يخرج من منزله في ثوبين نظيفين أبيضين، فإذا دخل منزله نزعهما ولبس مسحين واجتهد في العبادة تركا للرياء.
-
فولد حرقوص بن مازن: كابية. وعبد شمس. وحشيش. وزيد مناة.
-
فمن بني كابية: قطري بن الفجاءة بن يزيد بن زياد بن حنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو، واسم الفجاءة مازن بن يزيد، وإنما سمي الفجاءة لأنه غاب باليمن دهرا، ثم أتاهم فجأة، فلقب الفجاءة، وكان خارجيا وقد كتبنا خبره ومقتله في كتابنا هذا. وكان قطري يكنى أبا نعامة.
-
ومنهم حبيب بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن كابية، أتى النبي ﷺ فسأله عن اسمه فقال: بغيض. فسماه حبيبا.
- vol. 14, p. 42
ومنهم: هلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأي بن سمير بن ضباري بن حجيّة بن كابية، كان مسلمة بن عبد الملك وجهه في طلب بني المهلب بقندابيل فقتلهم، وبعض ولده بخراسان.
-
وأخوه سلم بن أحوز كان على شرط نصر بن سيار بخراسان، وهو الذي قتل جهم بن صفوان الجرمي صاحب الجهمية بمرو، وقتل يحيى بن زيد بن علي بالجوزجان، وقتل مدرك بن المهلب، ثم قتل بعد بجرجان حيث قدم عليه قحطبة من قبل أبي مسلم، فقتل من بها، وهزمهم.
-
وكان هلال يكنى أبا بشير، ومات بالشام فصلى عليه هشام بن عبد الملك، وله ولد بالبصرة.
-
ومنهم: مالك بن الرّيب بن حوط بن قرط بن حسيل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص، صحب سعيد بن عثمان بن عفان إلى خراسان، ومات بها وهو القائل:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
وقال أبو اليقظان: كان مالك بن الريب لصا، وخرج إلى خراسان مع سعيد بن عثمان بن العاص، فلما مرض للموت قال:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا
وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينيّ فضل ردائيا
ولا تمنعاني بارك الله فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
رهينة أحجار وبئر تضمنت … قرارتها مني العظام البواليا
في أبيات.
- vol. 14, p. 43
ومنهم: خفاف بن هبيرة بن مالك بن عبد يغوث بن سنان بن كابية، كان أشد فارس خرج من خراسان في دولة بني العباس، وكان مع عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس، وخالف معه، ثم ظفر به أبو جعفر المنصور فقتله، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم.
-
ومنهم: سعيد بن مسعود بن الحكم بن عبد الله بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية، كان شريفا وولاه عدي بن أرطاة الفزاري عمان، وولي أيضا صدقات بكر بن وائل.
وقال أبو اليقظان: كان سعيد يكنى أبا الزبير، ولي صدقات بكر للحجاج، وولي عمان لعدي، فضرب رجلا من الأزد خيرا (١) ، في ناقة كانت للأزدي مائة سوط، فأتى الأزدي عمر بن عبد العزيز فاستعداه، وأنشده شعر كعب الأشعري:
إن كنت تحفظ ما وليت فإنما … عمال أرضك بالعراق ذئاب
لن يستقيموا للذي تدعو له … حتى تقطع بالسيوف رقاب
بأكف منصلتين أهل بصائر … في وقعهنّ مواعظ وعقاب
لولا قريش نصرها ودفاعها … ألفيت منقطعا بك الأسباب
فكتب عمر إلى عدي: «إن تولتيك سعيد بن مسعود بليّة، وقدر قدّره الله عليك، فابعث إليه من يعزله ويحمله إليّ ففعل فأراد ضربه فقال قمير بن سعيد بن مسعود ابنه: أنا الذي ضربت الرجل، فضرب مائة سوط، فقال سعيد لابنه قمير، وكان يسمى عبد العزيز: يا عبد العزيز أصرر أذنيك
vol. 14, p. 44إصرار الفرس الجموح، وعض على ناجذك واذكر أحاديث غد. وقد كتبنا هذا الخبر في أحاديث عمر بن عبد العزيز.
وقال الشمردل بن شريك يمدح بني الحكم:
ما قصر المجد عنكم يا بني حكم … ولا تجاوزكم يا آل مسعود
إن تشهدوا يوجد المعروف عندكم … سهلا وليس إذا غبتم بموجود
وأم قمير بن سعيد ابنة مرّة الكتّان، وكان قمير يكنى أبا الهذيل وكان جلدا، وهو أوثق بلال بن أبي بردة وحمله إلى يوسف بن عمر.
-
وكان هدّاب بن مسعود أخو سعيد، وأمه أم ولد، من وجوه بني مازن.
-
وكان عمرو بن هداب، وأمه أم هاشم بنت عبد الله بن مسلم الباهلي، وكان عمرو يكنى أبا أسيد، ولي فارس لمنصور بن زياد، ولخازم بن هداب عقب بالأهواز (١) .
-
ومنهم: مرة بن عمرو بن عبد الله بن ثعلبة بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية، الذي يقال له مرة الكتان، كان شريفا، وكان يلبس الكتان، فأضيف إليه، وكان مع المهلب فقتلته الخوارج أيام قطري، فلما أتي برأسه بكى فقيل له: يا أمير المؤمنين أتبكي على رجل من أهل النار؟ فقال: على أهل النار فليبك الباكون، وله ولد بفارس يقال لهم بنو خداش بن زهير بن مرة.
وقال أبو عبيدة: كان مرة الكتان مع عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد حين قتل.
- vol. 14, p. 45
ومنهم: شعبة بن القلعم - مخفف - وبعضهم يقول: القلعمّ - فيشدد الميم - بن خفاف بن عبد يغوث بن سنان بن ربيعة بن كابية بن حرقوص، كان شريفا في زمن زياد، وكان لسنا، وبعثه الحجاج إلى عبد الملك ومعه مال، فهلك بالشام.
-
فولد شعبة: عبد الله. وعمر. وخالدا.
قال أبو الحسن المدائني: نظر الأحنف إلى خيل لبني مازن فقال: هذه خيل قلما تدرك بالثأر، فقال شعبة: أما في أبيك فقد أدركت بثأرها، فقال الأحنف: لشيء ما قيل: دع الكلام للجواب، وكانت بنو مازن قتلت قيسا أبا الأحنف فقال البلتع.
هم منحوا قيسا صدور رماحهم … فأتلفنه والحارث بن خلاس
وقتل قيس يوم تيّاس.
وقال عبد الله بن شعبة حين احتضر: إنّ عليّ دينا، فلا تقضوه، فان لي ذنوبا أعظم من الدين فما أحسن حالي إن بلغ بي إلى الدين، اللهم إن تغفر تغفر جمّا.
-
وأبو الهمهام أخو شعبة بن القلعم وكان جافيا.
-
حدثنا المدائني قال: لما قدم عبد الله بن عامر بن كريز البصرة واليا أيام عثمان رضي الله تعالى عنه صعد المنبر فأرتج عليه فاغتم، فلما كانت الجمعة الأخرى قال لزياد: مر بعض هؤلاء يتكلم، فقال لأبي الهمهام المازني: قم فتكلم وكان جافيا فصعد المنبر فقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض في ستة أشهر، فقيل له: إنها ستة أيام. فقال: ما عظّمت من عظمة الله وأمره فهو أفضل.
- vol. 14, p. 46
وولاه الحجاج فرأت البصرة فاجتمع إليه أهل البلد لينظر في أمر خراجهم فقال: لست من همتكم في شيء، ولا بد أن تقشعوا عن جلال (١) من تمر، وقطف بيض لأم الهمهام. فأوقروا له سفينة تمرا، وأعطوة عشر قطائف، فترك عمله، وانصرف إلى البصرة.
-
وكان خالد بن شعبة جميلا، فكان الحجاج يعجب من جماله وبيانه، وكان أيضا يعجب بأخيه عمر.
-
وولد خزاعي بن مازن: جلّ. وحجر. وربيعة. وصعير. منهم:
عباد بن علقمة بن جعفي بن أبي رومي بن حزابة بن صعير بن خزاعي، وهو الذي يقال له عباد بن أخضر، وأخضر زوج أمه، بعثه عبيد الله بن زياد إلى بلال بن مرداس فقتله وأصحابه بفارس، فلما انصرف عرض له ناس من الخوارج بالبصرة فقتلوه، وقد ذكرنا خبره، وقال الشاعر:
لقد كان قتل ابني شمير خيانة … كما قال ذؤبان العراق ابن أخضرا
وقيل انه قتله قوم من أهل البصرة، وقيل قتله الخوارج. وكان عباد بن عباد سريا وفيه يقول اللعين:
أعبّاد إنّا إن نزرك فطالما … سما لك بيّوت الهموم الطوارق
وقال آخر:
لا خير في نائل الفتيان تسألهم … إلا سؤالك عباد بن عباد
وكان معبد بن علقمة أخو عباد شاعرا، وقتل قاتل أخيه مع ناس من قومه، وكان مالك بن الريب حبس في سرف (٢) بمكة فأخرجه بجاهه، وكان
- لمعبد تيس يطرقه فقال حارثة بن بدر:
-
يظل التيس عندكم مصونا … لينز به إذا ما يستعار
فقال معبد:
ألم تر أنّ حارثة بن بدر … يصلّي وهو أكفر من حمار
وأن المال يعرف من بغاه … وتعرفك البغايا والعقار
ومنهم: حاجب بن ذبيان، الذي يقال له حاجب الفيل، كان فارسا شاعرا من فرسان خراسان، وكان ضخما فشبّه بالفيل في عظمه، وهو القائل في أمر اللهابة - ويقال اللهابة - حين أخذت من بني فقيم ودفعت إلى بني كعب من بني العنبر في أبيات:
أحنظل إني لم أجد لدليلكم … يدا في بني كعب تعين ولا رجلا
هم دفعوكم عن تراث أبيكم … فلم ترثوا خيلا ولم ترثوا إبلا
وبنو ناشرة، من بني أسد من بني كابية فيما يقال، قال الشاعر:
أنتم بنو كابية بن حرقوص … كلكم هامته كالأفحوص (١)
-
ومنهم: مخارق بن شهاب بن قيس، كان شاعرا فارسا في الجاهلية. وأغار قوم من بني يربوع، ويقال من بني بكر بن وائل، على إبل لابن المكعبر الضبي، فاستغاث بمخارق، فقال له: والله ما أنت لي بجار، فاطلب إبلك فانصرف عنه فجعل مخارق يبكي، فقالت له ابنته: ما يبكيك؟ قال: جاءني رجل من شعراء العرب فسألني إغاثته فأبيت، فأخاف أن يهجوني. قالت: فأغثه. فاستنجد بني رزام بن مازن فأجابوه، فأدرك إبله وردها عليه. وقال المخارق لرزام حين أنجدوه:
vol. 14, p. 48لنعم بنو الهيجا رزام بن مازن … إذا أنا من خوف شددت بهم أزري
وقال أيضا:
لعضّ الذي أبقى المواسي من أمه … خفير رآها لم تشمّر وتغضب
في أبيات. وقال محرز بن المكعبر:
فهلا سعيتم سعي عصبة مازن … وهل أنتم والأكرمون سواء
لهم أذرع باد نواثر لحمها … وبعض الرجال في الحروب غثاء
كأنّ دنانيرا على قسماتهم … وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء
وقال ابن المكعبر:
لولا الإله ولولا سعي كالئها … وابنا شهاب عفا آثارها المور (١)
-
ومن بني خزاعي بن مازن: مازن بن جحش بن عيثان، رئيس بني عمرو بن تميم يوم الدفينة، حين أغاروا على بني سليم، فأصابوا بني رعل، فقال حاجب بن ذبيان:
بنو مازن قومي ومن يك فاخرا … بأيام قومي مازن لا يكذب
في أبيات.
-
وولد أنمار بن مازن: وهب بن أنمار. فولد وهب: عرفطة. وأذبة.
-
فولد عرفطة: سيّار بن عرفطة. ومعاوية بن عرفطة. ومريط بن عرفطة.
-
منهم: أبو عفراء، وهو عمير بن سنان بن عمرو بن الحارث بن سيار بن عرفطة بن وهب بن أنمار، كان شاعرا، وكان مع عبد الله بن عامر بن كريز بسجستان حين ولاه إياها القباع، في أيام ابن الزبير، فقاتل رتبيل، فتولى أبو عفراء قتل رتبيل بيده فقال:
vol. 14, p. 49فلولا ضربتي رتبيل فاظت … أسارى منكم قملى السّبال
دلفت له برجل العنز لما … تواكلت الفوارس والرجال
لأورث مجدها أبدا تميما … إذا عدّ المآثر والفعال
قال: ورجل العنز سيفه، كان فيه اعوجاج، ويقال كان شبيها بالسيف من حجارة، وكان يشبه رجل العنز، ويقال كان عمودا يشبه رجل العنز، وقال بعضهم: كان فرسا وذلك باطل؟ وقال ابن الكلبي: كان مع ابن سمرة، والأول أثبت.
-
ومن بني زيد مناة بن حرقوص بن مازن: عقبة بن حرب بن عبد الله بن مرثد بن أبيّ بن زيد مناة بن حرقوص كان من فرسان خراسان في دولة (١) بني العباس وكان قائدا.
-
ورئاب بن شداد بن عبد الله بن مرثد بن أبيّ بن زيد مناة بن حرقوص، كان من فرسان خراسان، وحوصر بنهاوند فتدلّى من مدينتها ليلا وقد لبس السلاح فنجا.
-
ومنهم: سوّار بن الأشعث، كان يلي سجستان، وغلب عليها في أيام الفتنة، هذا قول ابن الكلبي:
وقال أبو اليقظان: كان سوّار من أشجع الناس وغلب على سجستان في أيام الفتنة فقال:
يدعون سوّارا إذا حمس الوغى … ولكل يوم كريهة سوّار
وقتله بحير بن سلهب العجلي بسجستان، ولقبه بحيّر، وهو الذي يقول:
vol. 14, p. 50الأنكدان مازن ويربوع … ها أنّ ذا اليوم شرّ مجموع
وقال علي بن محمد بن أبو الحسن المدائني: ولى خالد بن عبد الله القسري الأصفح بن عبد الله الكلبي سجستان، فلما قدمها تهيأ للغزو، فأشار عليه البعّار التيمي ألا يفعل، وقال: ليس هذا بوقت غزو، فانتظر يأت وقته، فقال: إنك قد خرفت، وسار حتى دخل الشّعب الذي يعرف بشعب الأصفح، وجبل الأصفح، فأخذوا عليه بالشعب، فقتل الأصفح والناس، وأسر سوار بن الأشعر المازني، فقال سوار بن الأصفح:
يا أصفح الخير من للمعتفين غدا … إذ غال نفسك والجود المقادير
ومن لعان أسير لافكاك له … إذا تأوّه غنّته المسامير
مخرّق الجلد من وقع السلاح به … وفي المحامين يوم الروع شمّير
ليت المنية كانت بيننا قسمت … بالشّعب يوم تناديك الغواوير (١)
-
في أبيات. وتخلص سوار، فلما قتل الوليد بن يزيد، ووقعت الفتنة، ولّى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل يزيد بن الوليد الناقص على العراق: حرب بن قطن الهلالي سجستان، فمكث شهرين واليا، ثم خرج كراهة الفتنة، وولي سجستان بعده سوار بن الأشعر، فقاتلت بكر بني تميم، وقالوا: ليس سوار بوال. وبعثوا إلى عبد الله بن عمر ليبعث إليهم واليا من قبله، فبعث إليهم سعيد بن عمرو الأعور، وهو سعيد بن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، فرضيت به بنو تميم وأبته بكر، وخرج خارجي من بكر بن وائل بخيل الأصفح فقتله رجل من قريش، وجاء برأسه إلى الأعور، فأمر به فقتل، وضرب عنق رجل من بني تميم فاجتمعت عليه تميم
vol. 14, p. 51وبكر، وقالوا: أخرج عنا وجمعوا له نفقته، فخرج عنهم، وافتعل بحير وهو بحير بن السلهب العجلي عهدا على لسان عبد الله بن عمر على سجستان وكرمان، فوقع الشر، فاقتتلت تميم وعليها سوار بن الأشعر وبكر وعليها بحير بن السلهب ثم تفرقت تميم عن ابن الأشعر فحصر، وقيل ان رجلا من كلب أقبل في أربعمائة من أهل الشام من السند إلى سجستان، فبعث إلى سوار: ائذن لنا نكن معك، فأذن لهم، فاستمال بحير بن سلهب كلبا، وجعل للرجل الكلبي مالا، وصار إليهم بحير في الليل متنكرا، فطرقوا سوارا في ليلة جمعة في دار الإمارة فقتل، واصطلح الناس وأمنوا. وقال أبو جلدة وكان مع بكر:
قرّبي يا حليّ ويحك درعي … لقحت حربنا وحرب تميم
إخوة فرشوا الذنوب علينا … من حديث من دهرنا وقديم
ليس من خام عن قراع المنايا … حين أبدت عن ناجذ بكريم
طلبوا صلحنا ولات أوان … إنّ ما يطلبون عند النجوم
في أبيات.
-
وكان لابن الأشعر أربع وتسعون سنة.
-
ومنهم: شعبة بن عثمان بن كريم بن عمرو بن قهزمة بن خيثمة بن وقاص بن بادية بن زيد مناة بن حرقوص، وهو الذي وجهه عبد الله في طلب مروان بن محمد الجعدي.
وقال أبو اليقظان: من بني حرقوص: خيثمة بن مشجعة، ويكنى أبا مطر، وأتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فحمل عليه بالدّرة فهرب
vol. 14, p. 52من بين يديه، فقيل له لم هربت؟ فقال: وكيف لا أهرب من بين يدي من يضربني ولا أضربه.