أسماء بنت النعمان
10 paragraphs · vol. 3, p. 94
- vol. 3, p. 94
- وقال الكلبي: تزوّج رسول الله ﷺ أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن معاوية بن الجون بن آكل المرار. وكانت من أجمل النساء، ومهرها اثنتي عشرة أوقية ونشا. فقال لها بعض نسائه: أنت بنت ملك، وإن استعذت بالله منه حظيت عنده. فلما دخلت عليه ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال: «قد عذت بمعاذ، عذت بمعاذ، أمن عائذ الله، وصرف وجهه عنها، وقال: ارجعي إلى أهلك» . فقيل: يا رسول الله، إنها خدعت وهي حدثة. فلم يراجعها. فتزوّجها المهاجر بن أبي أمية المخزومي، ثم قيس بن هبيرة المرادي. فأراد عمر معاقبتهما. فقيل: إنّ رسول الله ﷺ لم يدخل بها، ولم يضرب عليها حجابا، ولم تسم في أمهات المؤمنين. فأمسك.
وقال الشرقي بن القطامي: دعاها رسول الله ﷺ ، فقالت: بل ائتني أنت. فطلقها. وقال الكلبي: لما فعل رسول الله ﷺ بهذه الكندية ما فعل، كان الأشعث حاضرا، فقال يا رسول الله ﷺ : ألا أزوجك قتيلة بنت قيس، أختي؟ فقال: نعم. فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن تخرج من اليمن، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل.
vol. 3, p. 95قال الواقدي: قدم النعمان الكندي، وكان منزله بنجد نحو الشربة، فأسلم وقال: يا رسول الله، ألا أزوّجك أجمل أيم في العرب؟ فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش، وذلك خمس مائة درهم، ووجه أبا أسيد الساعدي، فقدم بها، وكانت جميلة فائقة الجمال. فاندست إليها امرأة من نساء النبي ﷺ ، فقالت: إن كنت تريدين الحظوة عند رسول الله، فاستعيذي منه، فإن ذلك يعجبه.
-
قال الواقدي، فحدثني موسى بن عبيدة، عن عمرو بن الحكم، عن أبي أسيد قال:
بعثني رسول الله ﷺ إلى الجونية، فأتيته بها، فأنزلتها في أطم بني ساعدة. فلما جاءها رسول الله ﷺ أقعى ثم أهوى إليها ليقبلها، وكذلك كان يصنع، فقالت: أعوذ بالله منك. فانحرف عنها، وقال: «عذت بمعاذ، عذت بمعاذ. ووثب فخرج، وأمرني بردّها» . فرددتها إلى قومها.
-
فلما طلعت بها، قالوا: إنك لغير مباركة؛ جعلتنا في العرب شهرة.
-
فأقامت في بيتها لا يطمع فيها طامع ولا يراها ذو محرم، حتى توفيت في أيام عثمان عند أهلها بنجد.
-
وحدثني روح بن عبد المؤمن، حدثني الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن موسى بن عبيدة، عن عمرو بن الحكم، عن أبي أسيد.
-
أن رسول الله ﷺ تزوّج امرأة من بني الجون، وبعثني إليها، فأتيته بها. فأهوى ليقبلها، وكان إذا أراد أن يقبل أقعى، فقالت: أعوذ بالله منك. قال: «عذت بمعاذ» . وردّها إلى أهلها.
vol. 3, p. 96وقال الواقدي: كان تزوجه هذه الجونية في شهر ربيع الأول سنة تسع.
-
وحدثني حفص بن عمر، حدثني أبو المنذر، أخبرني أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة قال: حدثني أصحابنا:
أن رسول الله ﷺ تزوّج امرأة من كندة، يقال لها أسماء بنت النعمان، وكانت عائشة وحفصة تولتا مشطها وإصلاح أمرها، وكان أبو أسيد الساعدي قدم بها، فقالتا لها إنه يعجب رسول الله ﷺ من المرأة إذا دنا منها أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما مدّ يده إليها، استعاذت منه. فوضع كمه على وجهه وقال: عذت بمعاذ، ثلاثا، وأمر أبا أسيد أن يلحقها بأهلها، ومتعها برازقيين (١) . فماتت كمدا.
-
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري قال:
لم يتزوج رسول الله ﷺ كندية إلا أخت الجون، ثم فارقها. قال.
-
وقال الواقدي، حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة
أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه يسأله: هل تزوّج رسول الله ﷺ أخت الأشعث بن قيس؟ فكتب إليه أنه ما تزوجها قط، ولا تزوّج كندية إلا أخت بني الجون (٢) .
-
حدثني علي بن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن