رافع
4 paragraphs · vol. 3, p. 124
- vol. 3, p. 124
- رافع، وهو رويفع. كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة، فورثه ولده، فأعتق بعضهم حصته منه، وسعى لباقيهم فيما بقي من رقبته. فأتى رسول الله ﷺ يستعينه في أمره. فاستوهب رسول الله ﷺ ما بقي منه فوهب له - ويقال: ابتاعه - وأعتقه. فكان يقول: أنا مولى رسول الله. ويقال إنّ
vol. 3, p. 125سعيد بن العاص كان أعتقه إلا سهما، فاستوهب ﷺ ذلك السهم من ورثته، فوهب له أو ابتاعه، فأعتقه. فكان يقول: «أنا مولى رسول الله» ، فيغيظ ذلك آل سعيد بن العاص. فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص، وهو الأشدق، المدينة، بعث إليه، فدعاه. فلما أتاه، قال: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول الله ﷺ : فضربه مائة سوط ثم قال له: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول الله ﷺ . فضربه مائة سوط أخرى، ثم قال له: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول الله. فضربه مائة سوط ثالثة. فلما رأى أنه لا يرفع عنه الضرب، قال له مولى من أنت؟ قال: مولاك.
-
- وقال ابن الكلبي: والناس يغلطون فيما بين رافع وأبي رافع، ويقول بعضهم: إنّ كاتب علي عليه السلام كان عبيد الله بن رافع وإنما هو عبيد الله بن أبي رافع. وقد كان رافع مع الحسن بن عليّ ومع عليّ قبله.
-
فزاد آل سعيد بن العاص ذلك غيظا عليه.
-
حدثني هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا زيد بن واقد، عن مغيث بن سمي، عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص قال:
قلنا: يا نبي الله، من خير الناس؟ قال: «ذو القلب المحموم واللسان الصادق» . قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق؛ فما القلب المحموم؟. قال: «هو التقي النقي الذي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا حسد» . قلنا: يا رسول الله، فمن على إثره؟ قال: «الذي يشنأ الدنيا، ويحبّ الآخرة» . قلنا: ما نعرف هذا فينا إلا أن يكون رافعا مولى رسول (١) الله؛ فمن على إثره؟ قال: «مؤمن له خلق حسن» . وقال
vol. 3, p. 126هشام: لا أحسب الحديث محفوظا، وما هو فيما أظن «إلا أن يكون أبا رافع» .