غسل رسول الله ﷺ وتكفينه ودفنه
56 paragraphs · vol. 3, p. 245
Page 1 of 2
- vol. 3, p. 245
- حدثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر وحسين بن عبد الله:
أن عليا، والعباس، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولى رسول الله ﷺ هم الذي ولوا غسل رسول الله ﷺ ودفنه، وأنّ أوس بن خولي، أحد الخزرج قال لعلي عليه السلام :
اجعل لنا حظا في رسول الله ﷺ . وكان بدريا. فقال له: ادخل. فدخل فجلس وحضر غسل رسول الله، وأسنده عليّ إلى صدره، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وكان أسامة وشقران يصبان عليه الماء، وعليّ يغسله مسندا له إلى صدره، وعليه قميصه يدلكه به، ومن ورائه لا يفضي بيده إلى رسول الله ﷺ ، وعليّ يقول: بأبي أنت وأمي، طبت حيّا وميتا.
-
- حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، أنبأ محمد بن اسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
vol. 3, p. 246لما توفي رسول الله ﷺ اختلفوا في غسله، وقالوا: كيف نصنع:
أنجرّد رسول الله كما نجرّد موتانا؟ فألقي الله عز وجل عليهم النوم، فما أحد يرفع رأسه، فسمعوا مناديا ينادي من عرض (١) البيت أن اغسلوه وعليه ثيابه. فغسل في قميص له، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه به.
فقالت عائشة: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه (٢) .
-
حدثنا خلف بن هشام البزار ومحمد بن الصباح، عن هشيم بن بشير، عن مغيرة، عن مولى لبني هاشم قال:
لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ ، هموا بنزع قميصه، فسمعوا صوتا من ناحية البيت: لا تنزعوا قميصه.
-
- حدثنا إسحاق بن أبي اسرائيل، ثنا اسماعيل بن إبراهيم - يعني ابن علية - ثنا ابن جريج، عن أبي جعفر قال:
غسل رسول الله ﷺ ثلاث غسلات بماء وسدر، في قميص، وغسل من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها بئر غرس. وكان النبي ﷺ يشرب منها.
-
وولي غسله علي بن أبي طالب بيده، والعباس يصبّ الماء، والفضل بن العباس محتضنه. والفضل يقول أرحني أرحني، قطعت وتيني (٣) .
-
- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري قال:
vol. 3, p. 247خلى أبو بكر وأصحاب رسول الله ﷺ بين العباس، وعلي، والفضل بن العباس، وسائر أهله، فكانوا هم الذين أجنّوه (١) .
-
حدثني هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال:
غسل رسول الله ﷺ عليّ والفضل، وصالح يعاونهما - يعني شقران.
-
حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال:
ولي غسل رسول الله ﷺ وإجنانه دون الناس أربعة: العباس، وعلي، والفضل بن العباس، وصالح مولى رسول الله ﷺ .
-
حدثني الحسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال:
التمس عليّ من النبي ما يلتمس من الميت، فلم يجده فقال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا.
-
حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال:
غسل رسول الله ﷺ عليّ، والفضل، وكان أسامة يناولهما الماء.
-
- حدثنا سليمان بن داود الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب سحولية.
- vol. 3, p. 248
حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة.
-
أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب سحولية: رياط يمانية.
-
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن محمد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن عن عائشة قالت:
كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة (١) .
-
حدثنا هدبة، عن جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال:
كفن رسول الله ﷺ في ثوبي حبرة، ثم رأوا أن يكفنوه في بياض أو يمانية. قال: فأخذهما عبد الله بن أبي بكر، فقال: كفن فيهما رسول الله، ومسا جلده، فلن يفارقاني حتى أكفن فيهما. فعجب الناس من رأيه.
قال: فامسكهما ما شاء الله، ثم قال: لو كان فيهما خير، ما آثرني الله بهما على نبيه. فعجب الناس من رأيه الآخر أشد من عجبهم من رأيه الأول.
-
حدثنا عفان، ثنا هشيم، أنبأنا يونس أنه سمع الحسن يقول:
كفن رسول الله ﷺ في حلة حبرة، وقميص.
-
وحدثت عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن محمد وعلي بن الحسين، وعن الزهري عن علي بن الحسين.
- vol. 3, p. 249
أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين، وثوب حبرة أدرج فيهما إدراجا (١) .
-
حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن مغيرة، عن إبراهيم
مثله.
-
حدثنا القاسم بن سلام، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: ثوبين أبيضين، وثوب حبرة.
-
حدثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ محمد بن عبد الله بن عقيل، عن محمد بن علي: «ابن الحنفية» ، عن أبيه.
-
أن النبي ﷺ كفن في سبعة أثواب.
-
- حدثنا أبو عبيد وبكر بن الهيثم قالا: ثنا عبد الله بن صالح، كاتب الليث، عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر، فقال: ليدفننّ في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض، فلما توفي رسول الله ﷺ دفن في بيتها، فقال أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
- vol. 3, p. 250
حدثني شريح بن يونس، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة.
-
أن عائشة رضي الله تعالى عنها رأت قمرا خرّ من السماء يهوي حتى وقع في حجرتها، ثم جاء آخر يهوي حتى وقع في حجرتها، ثم جاء آخر يهوي حتى وقع في حجرتها فقصت رؤياها على أبي بكر، فقال: إن صدّقت رؤياك، دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض.
-
قال ابن علية، وأخبرني غير أيوب.
-
أن رسول الله ﷺ لما قبض، قال أبو بكر لعائشة رضي الله تعالى عنها: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
-
- حدثني عباس بن حاتم البزار، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأ عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن أبيه قال:
شكوا في قبر النبي ﷺ ، أين يدفنونه، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ النبي لا يحوّل من مكانه، يدفن حيث يموت» . فنحوا فراشه، وحفروا له في موضع فراشه.
-
- حدثنا الوليد بن صالح وعبد الله بن أبي أمية قالا، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ ، كان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل يحفر لأهل المدينة فكان يلحد. فدعا العباس بن عبد المطلب رجلين، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة بن الجّراح، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة؛ اللهم، خر
vol. 3, p. 251لنبيك. فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله ﷺ .
قال: ولما فرغ من جهاز رسول الله ﷺ ، يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته. وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه: فقال قائل: ندفنه في المسجد، وقال قائل: ندفنه فى مكان كذا، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض» . فرفع فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه، وحفر له تحته، ثم دخل الناس أرسالا للصلاة عليه.
-
حتى إذا فرغوا دخل النساء. حتى إذا فرغ النساء دخل الصبيان. ولم يؤمّ الناس على رسول الله ﷺ أحد، ثم دفن رسول الله ﷺ ليلة الأربعاء.
-
- حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي في إسناده قال:
اختلفوا في دفن رسول الله ﷺ ، فقال قائل: يدفن بالبقيع، وقال قائل: يدفن عند منبره، وقال قائل: يدفن عند الجذع الذي كان يصلي إليه. فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: عندي مما تختلفون فيه علم؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من نبي يدفن إلا حيث يقبض» ، فخط حول فراشه، ثم حوّل رسول الله ﷺ بالفراش ناحية، ثم حفر له أبو طلحة، ولحد له (١) .
-
- حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ أبو عمران الجوني، ثنا أبو عسيم
vol. 3, p. 252وشهد ذلك، قال: لما قبض النبي ﷺ قالوا: كيف نصلي عليه؟ قالوا: ادخلوا أرسالا. فكانوا يدخلون من الباب، ويخرجون من الباب الآخر، ولم يتقدمهم عليه إمام.
-
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران، عن أبيه، عن أمه قالت:
كنت ممن دخل على النبي ﷺ وهو على سرير، فكنا صفوفا ندعو ونصلي، فرأيت أزواجه قد وضعن الجلاليب عن رؤسهن يلتدمن في صدروهن، ونساء الأنصار يضربن الوجوه فذبحت حلوقهن من الصياح.
وقال الواقدي، ثنا موسى بن محمد قال:
وجدت في صحيفة لأبي: دخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه والمهاجرون يسلمون، يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وكان أول من سلم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. ثم جعل المهاجرون يقولون كما قالا، وقالوا بعد السلام: إنا نشهد أنك قد بلغت الرسالة، ونصحت الأمة، وجاهدت في سبيل الله حتى أعززت دينه؛ اللهم فاجعلنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع بيننا وبينه.
-
وحدثنا محمد بن سعد، عن محمد بن عبد الله وغيره، عن الزهري، عن عروة
أنه لما كفن رسول الله ﷺ وضع في البيت، فدخل الناس أفواجا:
(٢) - طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٢٩٢ - ٢٩٣.
- vol. 3, p. 253
الرجال، والنساء، والصبيان يصلون عليه، ثم يخرجون، لا يؤمهم إمام (١) .
-
- حدثنا خلف بن هشام، ثنا هشيم، ثنا يونس، عن الحسن ومغيرة، عن إبراهيم ومجالد، عن الشعبي، قالوا:
ألحد لرسول الله ﷺ .
وقال خلف بن هشام، قال هشيم:
بلغني أن اللبن نصب نصبا
وحدثني بعض الدمشقيين، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال:
ألحد لرسول الله ﷺ ، ولم يشقّ، وبنوا عليه اللبن كما يبنى على القباب.
-
حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال:
لما وضع النبي ﷺ في قبره، التمسوا بناء، فقال المغيرة بن شعبة: أنا أنزل فأبني. فنزل فبنى.
-
- حدثنا محمد بن الصباح، ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن قال:
جعلت في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء كان أصابها يوم خيبر. وإنما فعلوا ذلك لأن أرض المدينة سبخة. قال: ففرشت تحته.
- vol. 3, p. 254
حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى
أنه فرشت تحت رسول الله ﷺ قطيفة تقيه سبخ المدينة.
وقال الواقدي في إسناد له:
قذف شقران قطيفة للنبي ﷺ في قبره، وقال: لا يلبسها أحد بعده.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:
جعل - أو بسط، أو فرش - في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء.