وأما أبو طالب بن عبد المطلب
43 paragraphs · vol. 3, p. 288
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 296
وأم هانئ، تزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي، فولدت له جعدة بن هبيرة، فهرب هبيرة يوم الفتح إلى اليمن فمات كافرا بها.
-
وقيل هرب حين أسلمت أم هانئ - واسمها فاختة - إلى نجران ولها يقول:
وإن كنت قد بايعت دين محمد … وقطعت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحوق بهضة … ممنّعة لا يستطاع منالها
وإن كلام المرء في غير كنهه … لكالنبل يهوي ليس فيها نصالها
وجمانة ولدت لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
فأما طالب فأقام على دين أبيه ولم يسلم بعده، وحضر بدرا مع المشركين وقال بعد انصرافه معهم.
vol. 3, p. 297فجعتني المنون بالجنّة الحم … س ملوك لدى الحجون صباح
إن كعبا وعامرا قد أبيحت … يوم بدر ويوم ذات الصفاح
ويقال: إن هذه الأبيات لغيره.
-
وقد اختلفوا في أمر طالب فقائل يقول: رجع من بدر إلى مكة؛ فمات بعد قليل. وقائل يقول: أتى اليمن فهلك في طريقه وقال بعضهم: أخرج طالب إلى بدر مكرها فقال:
يا رب إما يخرجن طالب … من مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غير الغالب … وليكن المسلوب غير السالب
فزعموا أنه لم يوجد في القتلى، ولا كان في الأسرى، ولا مع المسلمين، ولا أتى مكة، ولكنه أتى الشام فمات بها أو في طريقها.