تنازع زيد بن علي مع عبد الله بن الحسن
4 paragraphs · vol. 3, p. 421
- vol. 3, p. 421
قال فتنازع زيد بن علي بن الحسين وعبد الله بن الحسن في صدقات علي بن أبي طالب ووصيته، فقال حسن لزيد: يا بن السندية الساحرة.
فقال له زيد: إنها لسندية وما كانت - بحمد الله - ساحرة ولكنها بقية عين التقية ولقد صبرت بعد وفاة سيدها فما تعيّب بأنها إذ لم تصبر مثل غيرها ولكن تذكر ابن الضحاك وأمّك تبعث إليه معك بالعلك الأحمر والأصفر والاخضر فتقول له: فمك فتطرح ذلك فيه.
-
فأتاها بنوها فأخبروها بقوله، فقالت: كنتم فتيانا فكنت أداريه فيكم وأمنّيه أن أتزوجه حتى كتبت إلى يزيد فعزله.
-
وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي قال: اجتمع زيد وعبد الله بن حسن عند هشام، فأعان عمر بن علي الاصغر زيد بن علي فقال له هشام:
ما بالك تخاصم عن غيرك ولا تتكلّم عن نفسك؟ فقال [عبد الله بن] حسن: يمنعه من ذلك خولة والرباب جرّتاه اللتان صب أبان بن عثمان ما فيها من نبيذ على رأسه في ولايته المدينة لعبد الملك بن مروان.
-
وذكر المدائني أن أبان حدّ عمر بن علي بالنبيذ، ضربه ثمانين، وقدم عمر مع أبان على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يوليه صدقة علي. فقال: أنا لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول الله ﷺ غيرهم. ووصله فلم يقبل صلته.
وقال الواقدي: لما عزل عبد الرحمن بن الضحاك عن المدينة بكى ثم قال: والله ما أبكي جزعا من العزل؛ ولا أسفا على الولاية، ولكني أربأ
vol. 3, p. 422بهذه الوجوه أن يمتهنها من لا يعرف لها مثل الذي أعرف ثم أنشدّ.
فما السجن أضناني ولا القيد شفني … ولكنني من خشية النار أجزع
بلى إنّ أقواما أخاف عليهم … إذا خفت أن يعصوا الذي كنت أمنع