مبعث رسول الله ﷺ

53 paragraphs · vol. 2, p. 115

Page 2 of 2

  1. فكره النبي ﷺ أن يفشي ذلك قبل استعلان أمره. فقال: يا علي، إن فعلت ما قلت لك، وإلا فاكتم ما رأيت. فمضى ليلته. ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال له: أعد عليّ ما قلت. فأعاده. فأسلم، ومكث يأتي رسول الله ﷺ فيصلي معه على خوف من أبي طالب. وكان هو وزيد بن حارثة يلزمان رسول الله ﷺ ، فكان رسول الله ﷺ يخرج إلى الكعبة أول النهار ويصلي صلاة الضحى، وكانت تلك صلاة لا تنكرها قريش، وكان إذا صلى في سائر اليوم، بعد ذلك، قعد علي أو زيد يرصد له، وأنّ أبا طالب فقد عليا، فقالت له فاطمة بنت أسد، أمه: قد رأيته يلزم محمدا، وأنا أخاف أن يأتيك من قبل محمد في أمر ابنك ما لا تطيقه. فقال: ما كان ابني ليفتات علي بأمر.

    vol. 2, p. 126
  2. واتبع أبو طالب أثر النبي ﷺ وأثر علي، فوجدهما ورسول الله ﷺ يصلي العصر في شعب أبي دبّ أو غيره، وعلي ينظر له، فقال لرسول الله ﷺ : ما هذا الدين يا محمد؟ قال: دين الله الذي بعثني به، فدعاه إلى التوحيد وترك عبادة الأوثان، فقال أبو طالب: «أما دين آبائي، فإنّ نفسي غير مشايعة على تركه؛ وما كنت لأترك ما كان عليه عبد المطلب؛ ولكن انظر الذي بعثت به فأتمم عليه، فو الله لا أسلمتك ما كنت حيا حتى يتمّ الذي تريد» . وقال لعلي: «أما أنت يا بني، فما بك رغبة عن الدخول فيما دخل فيه ابن عمك» . فاشتدّ ظهر رسول الله ﷺ ، وسرّ بقول أبي طالب. وأتى أبو طالب منزله، فقالت له امرأته: أين ابنك؟ قال: وما تصنعين به؟ قالت:

    أخبرتني مولاتي أنها رأته مع محمد وهما يصليان في شعب بأجياد؛ أفترى ابنك صبأ؟ قال أبو طالب: اسكتي، ودعي عنك هذا، فهو والله أحق من آزر ابن

    vol. 2, p. 127عمه. ولولا أن نفسي لا تطاوعني على ترك دين عبد المطلب، لاتبعت محمدا، فإنه الحليم الأمين الطاهر. فسكتت. وبلغ قريشا، فراعهم وكبر عليهم.

  3. - وقال الواقدي: صلى عليّ عليه السلام وله إحدى عشرة سنة، وذلك الثبت ويقال إنه صلى ابن عشر. ويقال ابن تسع. ويقال سبع.

    وقال ابن الكلبي: صلى وهو ابن إحدى عشرة سنة، وقتل وله ثلاث وستون سنة، وذلك في سنة أربعين.

  4. - حدثني شيبان بن فروخ الأبلي، ثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة عن ابن عباس قال:

    أقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة فأقام بها عشر سنين.

  5. - وحدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال:

    أنزل القرآن على النبي ﷺ وله أربعون سنة؛ ثم مكث بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشر سنين، وقبض وله ثلاث وستون سنة.

  6. - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، قالا: ثنا عبده بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال:

    أنزل القرآن على رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، وأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة.

  7. -وحدثني شيبان، ثنا جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، بمثله.

    vol. 2, p. 128
  8. - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن خالد بن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس قال:

    بعث النبي ﷺ ابن أربعين، فأقام بمكة خمس عشرة سنة، وبالمدينة عشر سنين، وقبض وله خمس وستون سنة.

  9. - حدثنا شجاع بن مخلد، عن ابن علية، عن خالد بن عمار، عن، ابن عباس بمثله.

  10. - وحدثني عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن أنس، عن عائشة قالت:

    بعث رسول الله ﷺ ابن أربعين، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشرا، وتوفي على رأس ستين.

  11. - وحدثني عمرو الناقد، ثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسين:

    بمثله.

  12. - وحدثني يحيى بن أيوب الزاهد، عن إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن أنس

    بمثله.

  13. -وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، محمد بن السائب الكلبي قال:

    بعث رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين سنة فأقام بمكة اثنتي عشرة سنة، وأقام باقي عمره بالمدينة، وتوفي وهو ابن اثنتين وستين سنة ونصف سنة.

    vol. 2, p. 129