أمر وقعة النهروان

51 paragraphs · vol. 4, p. 133

Page 2 of 2

  1. فقتل:
  2. وقتل مع علي أيضا زائدة بن سمير بن عبد الله بن نهاز المرادي.

    قالوا: ووجد علي عليه السلام ممن به رمق أربعمائة فدفعهم إلى عشائرهم ولم يجهز عليهم، وردّ الرقيق على أهله حين قدم الكوفة وقسم الكراع والسلاح وما قوتل به بين أصحابه.

    vol. 4, p. 149
  3. ووجد عدي بن حاتم ابنه الذي خرج مع الحرورية قتيلا فدفنه بالنهروان.

  4. وقتل جواد بن بشر - وهو أخو الزبرقان بن بدر - مع الخوارج، وقتل يزيد بن عاصم المحاربي وأربعة إخوة له معه، وقتل جمرة بن سنان الأسدي.

  5. وشهد ابن الكواء النهروان وكان ممن اعتزل. ويقال: إنه اعتزل قبل أن يصيروا إلى النهروان.

  6. وكان مقتل أهل النهروان لتسع خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين.

    وقال ابن الكلبي: استعمل عليّ على الكوفة حين شخص عنها وحارب أهل النهروان، هانئ بن هوذة بن عبد يغوث بن عمرو بن عدي النخعي.

    قالوا: وطلب علي ذا الثدية فوجد في حفيرة دالية مع القتلى وكانت في عضده شامة تمتدّ كهيئة الثدي، عليها شعر كشعر شارب السنور، وكان مخدجا وكان يسمّى نافعا.

  7. وروي عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي عن النبي ﷺ قال: «إن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية؛ طوبى لمن قتلهم وقتلوه، علامتهم فيهم رجل مخدج اليد» .

    وقال أبو مريم: والله إن كان المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، وكان يجالس عليا في الليل والنهار، ولقد كان فقيرا يشهد طعام علي.

  8. وحدثني الحسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد، قال: قام علي بالنهروان فقال: إن نبي الله قال: «سيخرج قوم يتكلمون بكلام الحق لا يجاوز حلوقهم، يخرجون من الحق خروج السهم - أو مروق السهم - سيماهم أن فيهم رجلا مخدج اليد، في يده شعرات سود» . فإن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، فطلب فوجد فخرّ عليّ وأصحابه سجودا.

    vol. 4, p. 150
  9. وروى حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن غلام لأبي جحيفة السوائي قال: لما قتل علي أهل النهروان جعل لا يستقر جالسا ويقول:

    ويحكم أطلبوا رجلا ناقص اليدين في يديه (١) عظم طرفها حلمة كحلمة الثدي من المرأة؛ عليها خمس شعرات - أو سبع شعرات - رؤوسها معقفة، قالوا: قد طلبناه فلم نجده. فقال: أليس هذا النهروان؟ قالوا: بلى.

    قال: فو الله ما كذبت ولا كذبت فاطلبوه، فطلبناه فوجدناه قتيلا في ساقية، ففرح عليّ فرحا شديدا.

  10. وقال الأخنس بن العيزاز الطائي ثم السنبسي يرثي أهل النهروان من الخوارج ويذكر زيد بن حصين:

    إلى الله أشكو أن كل قبيلة … من الناس قد أفنى الجلاد خيارها

    سقى الله زيدا كلما ذر شارق … واسكن من جنات عدن قرارها

    وقال حبيب بن خدرة في قصيدة له طويلة:

    يا رب إنهم عصوك وحكّموا … في الدين كل ملعن جبار

    يدعو الى سبل الضلالة والردى … والحق أبلج مثل ضوء نهار

    vol. 4, p. 151فهم يرون سبيل طاغيهم هدى … وأرى سبيلهم سبيل النار

    يا رب باعد في الولاية بيننا … إني على ما يفعلون لزار

    وسبيل يوم النهر حين تتابعوا … متوازرين على رضا الجبار

    وقال في قصيدة له:

    ألا ليتني يا أم صفوان لم أؤب … وغودرت في القتلى بصفين ثاويا

    فو الله رب الناس ما هاب معشر … على النهر في الله المنايا القواضيا

    تذكرت زيدا منهم وابن حاتم … فتى كان يوم الروع أروع ماضيا

    وروي أن النبي ﷺ قسم دنانير فسأله المخدج فلم يعطه فقال: والله ما عدلت في القسم، فقال: «ويلك فمن يعدل» ؟

  11. حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أنبأنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق قال: سمعت عاصما يقول: إن حرورية على عهد علي قالوا: لا حكم إلا لله. فقال علي: إنه كذلك ولكنهم يقولون:

    لا إمرة. ولا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر يعمل في امرته المؤمن، ويستمتع الكافر، ويبلغ الكتاب أجله.