النضر بن الحارث العبدري
6 paragraphs · vol. 2, p. 158
- vol. 2, p. 158
كان النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار يكنى أبا فائد، وكان أشد قريش مباداة للنبي ﷺ بالتكذيب والأذى، وكان صاحب أحاديث، ونظر في كتب الفرس، ومخالطة النصارى واليهود، وكان لما سمع بذكر النبي ﷺ وحضور وقت مبعثه، يقول: والله لئن جاءنا نذير لنكونن أهدى من إحدى الأمم، فنزلت فيه: ﴿وَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ (١) .
-
وكان يحدّث، ثم يقول: أينا أحسن حديثا، أنا أم محمد؟ ويقول: إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين. فنزلت فيه: ﴿وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٢) . ونزلت فيه:
﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) . ونزلت فيه: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ﴾ (٤) . ونزلت فيه: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (٥) . ونزلت فيه:
﴿وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٦) . ونزلت فيه: ﴿أَ فَبِعَذابِنا﴾
- vol. 2, p. 159
﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾ (١) ، وكان النضر قدم الحيرة، فتعلم ضرب البربط، وغنى غناء أهل الحيرة، وعلّم ذلك قوما من أهل مكة. وكان غناؤهم قبل ذلك النصب (٢) ، واشترى قينتين، فنزلت فيه: ﴿وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٣) .
-
- ولقي النبي ﷺ ، فقال: أنت الذي تزعم أنك ستوقع بقريش عن قليل، وأن الله قد أوحى إليك بذلك؟ فقال: نعم، وأنت منهم. فنزلت:
﴿وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ (٤) . وسأل النبي ﷺ : متى تنقضى الدنيا؟ فنزلت فيه: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ الآية (٥) .
-
- وكان يقول: إنما يعينه على ما يأتي به في كتابه هذا جبر، غلام الأسود بن المطلب؛ وعدّاس، غلام شيبة بن ربيعة، ويقال غلام عتبة بن ربيعة، وغيرهما. فأنزل الله عز وجل : ﴿وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٦) . وأنزل الله عز وجل فيه: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً* وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً﴾ (٧) .
- vol. 2, p. 160
-وأسره المقداد يوم بدر. فأمر رسول الله ﷺ بضرب عنقه، فضرب علي بن أبي طالب رضي الله عنه عنقه صبرا بالأثيّل (١) .