أمر ابن هرمة

3 paragraphs · vol. 5, p. 299

  1. وحدّثني الحسن بن علي الحرمازي، عن أبي مسعود الكوفي، قال: قال المنصور: ما رأيت ابن هرمة قط فذكرت أبياته في عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلا هممت بأن أسوءه، والأبيات:

    إذا قيل من خير من يرتجى … لمعترّ فهر ومحتاجها

    ومن يعجل الخيل عند اللقاء … بإلجامها قبل إسراجها

    أشارت نساء بني مالك … إليك به قبل أزواجها (١)

    فقال عيسى بن علي: يا أمير المؤمنين، فهو الذي يقول فيك:

    كريم له وجهان وجه لدى الرضا … أسيل ووجه في الكريهة باسل

    له لحظات عن حفافي سريره … إذا كرّها فيها عقاب ونائل

    يقاتل عنه الناس مجلود رأيه … على الحق والرأي الجليد مقاتل (٢)

    vol. 5, p. 299
  2. المدائني قال: مدح إبراهيم بن علي بن هرمة المنصور فأعطاه عشرة آلاف درهم فاستقلّها وقال: لي حاجة يا أمير المؤمنين فان قضيتها كنت قد كافأتني، قال: وما هي؟ قال: تأذن لي في شرب النبيذ بالمدينة فإن لي هذه الأرواح والماء يضرني، فقال: وكيف أفعل وأنت تعرف كراهة أهل الحجاز للشرب؟ قال: احتل لي يا أمير المؤمنين، فأمر الوالي هناك أن ينظر فمن أتاه بابن هرمة وهو سكران ضربه مائة وضرب ابن هرمة ثمانين، فكان الشرطي يراه سكران بالمدينة فيقول: من يشتري الثمانين بالمائة ويدعه.

    vol. 5, p. 300
  3. وحدثني أبو يحيى المديني مولى الانصار قال: لم يجبه المنصور إلى الاذن في شرب النبيذ ولكن بعض عمال المدينة كان أمر فيه بهذا، وكان ابن هرمة مستهترا بالنبيذ لا يصبر عنه، وهو الذي يقول:

    أسأل الله سكرة قبل موتي … وصياح الصبيان يا سكران

    المدائني قال: وعظ سوّار المنصور فوصله فأبى قبول صلته، فقيل له في ذلك فقال: كرهت أن أكون مثل سعيد بن الفضل وعظ هشاما ثم سأله فأعطاه، فقال هشام: إلى هذا أجري الحديث!.