خبر قدوم المصعب بن الزبير الكوفة ويوم حروراء ومقتل المختار بن أبي عبيد
52 paragraphs · vol. 7, p. 433
Page 2 of 2
- vol. 7, p. 451
حدثني عبد الله بن صالح حدثنا أشياخنا: أن الشعبي كان يقول للخشبيّة: يا شرطة الله قعي وطيري.
-
حدثني عمرو بن محمد الناقد عن حفص بن غياث عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت قال: كانت هدايا المختار تأتي ابن عمر وابن عبّاس، وابن الحنفيّة فيقبلونها.
-
حدثني هدبة بن خالد عن وهيب عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر: أنّه ما ردّ على أحد من الولاة هديّته - أو قال: صلته - إلاّ المختار، فإنّه بعث إليه بمائة ألف درهم فردّها.
-
حدثني عمر بن شبّة حدثنا الوليد بن هشام عن وهيب بن خالد عن ابن عون عن نافع قال: ما ردّ ابن عمر على أحد من الولاة صلته إلاّ المختار فإنّه بعث إليه بمائة ألف درهم فردّها.
- vol. 7, p. 452
حدثني المدائني قال: قدم محمد بن الأشعث البصرة وهو ينادي:
وا غوثاه تركنا السيوف تنطف وقلف العبيد في الأحراح، وكان على البصرة القباع، فقدم المصعب على بقيّة ذاك.
وقال ابن قيس الرقيّات يمدح مصعبا:
والذي نغّص ابن دومة ما يو … حي الشياطين والسيوف ظماء
فأباح العراق يضربهم بالسي … ف صلتا وفي الضراب جلاء
ملكه ملك رحمة ليس فيه … جبروت منه ولا كبرياء (١)
وقال ابن الكلبي: بعث مصعب إلى عبد الرحمن بن حجر بن عدي وعبد رب بن حجر، وعمران بن حذيفة بن اليمان، فقتلهم صبرا. وكانوا خرجوا مع المختار.
-
حدثني يوسف بن موسى القطّان عن جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال: قتل عبيد الله بن عليّ مع مصعب يوم المختار.
-
وحدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن عوانة عن أبيه قال: لما وفد مصعب على أخيه بعد قتل المختار قال لابن عمر: ما تقول في قوم خلعوا ربقة الطاعة، وسفكوا الدماء وقاتلوا فقوتلوا، حتى إذا غلبوا دخلوا حصنا فسألوا الأمان على الحكم، فأعطوا ذلك ثم أخرجوا فقتلوا؟ قال: وكم العدّة؟ قال: خمسة آلاف، قال فسبّح ابن عمر، ثم قال: عمّرك الله يا بن الزبير، لو أنّ رجلا أتى ماشية لآل الزبير فذبح منها خمسة آلاف ألم تكن تراه مسرفا؟ قال: فسكت فلم يجبه، فقال: ألم يكن فيهم من ترجى له التوبة، ألم يكن فيهم مستكره.
- vol. 7, p. 453
حدثني عبّاس بن هشام عن أبيه حدثني أبو بكر بن عياش حدثني أبو إسحاق السبيعي قال: ما زال شراب أهل الكوفة الزبيب حتى كان زياد فشربوا التمر.
قال وحدثنا أبو بكر قال: أوّل ما قرئ خلف الإمام في زمن المختار، لأنّهم اتّهموه.
-
حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن صعب بن زيد قال: كان عبد الله بن الزبير استعمل مصعبا على البصرة ثم عزله، واستعمل ابنه حمزة وذلك بعد قتل المختار، فلما رأى أهل البصرة ضعف حمزة طلبوا إلى ابن الزبير أن يردّ إليهم المصعب، وكان المصعب رجلا له نجدة وشجاعة وسخاء وبصر بما يأتي ويذر، فلما قدم البصرة جبى خراج الأهواز، وشاطئ دجلة، وجعل يعطي الناس العطاء في كل سنة مرّتين في أولها وآخرها، فلم يزل المصعب بالبصرة إلى أن خرج إلى مسكن.
-
حدثنا أبو خيثمة (و) أحمد بن إسرائيل (قالا) : حدثنا وهب بن جرير عن أبيه قال: استعمل عبد الله بن الزبير عبد الله بن مطيع العدوي على الكوفة، فقال المختار لابن الزبير وهو يومئذ عنده إنّي لأعلم قوما لو أنّ لهم رجلا له رفق وعلم بما يأتي ويذر، لاستخرج لك منهم جندا تقاتل بهم أهل الشام، قال: من هم؟ قال: شيعة علي وبني هاشم بالكوفة، قال: فكن أنت ذلك الرجل، فبعثه إلى الكوفة فنزل ناحية منها، وجعل يبكي على الحسين، ويذكر مصابه حتى ألفوه وأحبّوه فنقلوه إلى وسط الكوفة، وأتاه منهم بشر كثير، فلما غلظ أمره وقوي شأنه سار إلى ابن مطيع فأخرجه من الدار.
- vol. 7, p. 454
وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب عن أبيه عن عدّة حدّثوه: أنّ المختار لما غلب على الكوفة ابتنى لنفسه من بيت المال دارا أنفق عليها مالا عظيما، واتّخذ بستانا من بيت المال، وأعطى عطايا كثيرة وأنفق نفقات وكتب إلى ابن الزبير: إن سوّغتني ما أنفقت من بيت المال فإنّي في طاعتك وإنما حملني على إخراج ابن مطيع ما رأيت من وهنه وضعفه وأنّه لم يكن صاحب ما هو فيه، فأبى ابن الزبير أن يفعل فخلعه المختار، وكتب إلى عليّ بن الحسين بن عليّ يريده على أن يبايع له، وبعث إليه بمال فأبى أن يقبله وأن يجبيه، وخرج إلى المسجد فشتمه وعابه وذكر كذبه، فكتب المختار الى ابن الحنفيّة يريده على ذلك، فأتاه عليّ بن الحسين فأشار عليه أن لا يقبل، وأن يخرج إلى الناس فيتبرأ منه ويعيبه ويذكر كذبه، فأتاه ابن عبّاس فقال: لا تفعل فإنّك لا تدري على ما أنت من ابن الزبير، فأطاع ابن عبّاس، وسكت عن عيب المختار، وغلظ أمر المختار بالكوفة، وكثرت خشبيّته، فجعل يخبرهم أنّ جبريل يأتيه وتتبع قتلة الحسين فقتلهم، وكان ممّن قتل عمر بن سعد بن أبي وقّاص، وهو الذي كان لقي الحسين فقتله، فازداد أهل الكوفة إعظاما له وحبّا وطاعة، فخرج النعمان بن صهبان الراسبي من البصرة، وكان يرى رأي الشيعة، حتى قدم الكوفة فدخل على المختار ذات يوم، فقال له المختار: هنا مجلس جبريل قام عنه آنفا، فخرج النعمان وأصحابه فقاتلوه فقتلوا اجمعين.
-
حدثنا أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي ومحمد بن أبي عيينة: أن المختار وجّه أحمر بن شميط ليأخذ البصرة فخرج في أربعين ألفا فنزل المذار واستنفر المصعب الناس، وخرج إليه بالبصرة، وقد كان
vol. 7, p. 455مصعب لما قدم العراق كتب إلى المهلّب حين قتل ابن الماحوز الخارجي أن يصير إليه، فأتاه فسار المصعب بالناس حتى نزل بإزاء ابن أبي صفرة بالمذار، واستعمل على ميمنة الناس المهلّب بن أبي صفرة، وعلى ميسرتهم عمر بن عبيد الله بن معمر وكانت في الميمنة تميم والأزد، وفي الميسرة ربيعة، وكان المصعب في القلب ومعه أهل العالية من أخلاط الناس، فلما زحف بعض الناس إلى بعض حمل عمر بن عبيد الله على ميمنتهم فهزمهم، وقتل ابن شميط وأصحابه.