٩٨ - كتاب الساحر والساحرة
17 paragraphs · vol. 8, p. 241
- vol. 8, p. 241
قال أبو بكر:
م ٥٤١٢ - اختلف أهل العلم في قتل الساحر الذي يسحر بكلام يكون كفراً.
-
فأوجبت طائفة [٢/ ٣٣٧/ألف] عليه القتل، روينا هذا القول (١) عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، وحفصة رضي الله عنهم، وجندب بن عبد الله رضي الله عنه، وقيس بن سعد.
-
وهذا مذهب عثمان بن عفان رضي الله عنه.
-
وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، والنعمان (٢) .
- vol. 8, p. 242
وقد روينا عن عائشة رضي الله عنها أنها باعت ساحرة كانت سحرتها، باعتها وجعلت ثمنها في الرقاب.
قال أبو بكر: إذا أقر الرجل أنه يسحر بكلام يكون ذلك الكلام كفراً: وجب قتله إن لم يتب،
(ح ١٧٠٢) لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان" .
-
وكذلك لو ثبت عليه به بينة، ووصفت البينة كلاماً يكون كفراً.
-
فإذا أوجبنا قتله لما ذكرنا، ثم تاب، وجب قبول توبته.
-
وإن كان الكلام الذي ذكر أنه سحر به ليس بكفر، لم يجز قتله.
-
فإن كان أحدث في المسحور جناية توجب القصاص، اقتص منه إن كان عمد ذلك، وإن كان ذلك مما لا قصاص فيه، ففيه دية ذلك العضو (١) ، وقد روينا عمن ذكرنا من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم -أنهم أمروا بقتل الساحر، وأمرت عائشة رضي الله عنها ببيع التي سحرتها.
-
وإذا اختلف أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في المسألة وجب اتباع أشبههم قولاً بالكتاب والسنة.
- vol. 8, p. 243
وقد يجوز أن يكون السحر الذي أَمَرَ مَنْ أَمَرَ منهم بقتل الساحر سحراً يكون كفراً، فيكون ذلك موافقاً لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وبحتمل أن تكون عائشة أمرت ببيع ساحرة لم يكن سحرها كفراً.
-
فإن احتج محتجٌ.
-
(ح ١٧٠٣) بحديث جندب عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "حد الساحر ضربه بالسيف" .
-
فلو صح هذا لاحتمل أنه يكون أمر بقتل الساحر الذي يكون كره كفراً.
-
(ح ١٧٠٤) فيكون ذلك موافقاً للأخبار التي جاءت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث" .
-
وفي إسناد حديث جندب- هذا- مقالٌ؛ لأن الذي رواه إسماعيل ابن مسلم، وهو ضعيف عندهم، أحاديثه تدل على ذلك.
vol. 8, p. 246وقال عبد الله بن شقيق: "لمن يكن أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - يرون شيئاً من الأعمال تركُه كفرٌ غيرَ الصلاة" .