فصل في أزواجه
8 paragraphs · vol. 2, p. 93
- vol. 2, p. 93
والغَيداق واسمه مصعب، وقيل: نوفل. وزاد بعضهم: العوَّام. ولم يُسلم منهم إلا حمزة والعباس.
-
وأما عمَّاته، فصفية أم الزبير بن العوَّام، وعاتكة، وبَرَّة، وأروى، وأميمة، وأم حكيم البيضاء. أسلم منهن صفية. واختلف في إسلام عاتكة وأروى، وصحَّح بعضهم إسلام أروى (١) .
-
وأسنُّ أعمامه الحارث. وأصغرهم سنًّا: العباس، والعقب منه له (٢) حتى ملأ ولده الأرض. وقيل: أُحْصُوا في زمن المأمون، فبلغوا ستمائة ألف. وفي ذلك نظرٌ لا يخفى. وكذلك أعقَب (٣) أبو طالب وأكثَر، والحارث، وأبو لهب.
-
وجعل بعضهم عبد الكعبة (٤) والمقوّم واحدًا، وبعضهم الغَيداق وحَجْلًا واحدًا.
-
فصل
في أزواجه - صلى الله عليه وسلم -
أولاهن خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية. تزوَّج بها قبل النبوة، ولها أربعون سنةً. ولم يتزوَّج عليها حتى ماتت، وأولاده كلُّهم منها إلا إبراهيم.
- vol. 2, p. 94
وهي التي وازرته على النبوة، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها. وأرسل الله إليها السلام مع جبريل (١) ، وهذه خاصِّيَّة (٢) لا تعرف لامرأة سواها، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين.
-
ثم تزوَّج بعد موتها بأيام سَودة بنت زَمْعة القرشية، وهي التي وهبت يومها لعائشة.
-
ثم تزوَّج بعدها أمَّ عبد الله عائشة الصدِّيقة بنت الصدِّيق المبرَّأةَ من فوق سبع سماوات، حبيبة رسول ربِّ العالمين، عائشة بنت أبي بكر الصديق. وعرضها عليه الملَكُ قبل نكاحها في سَرَقةٍ (٣) من حرير وقال: «هذه زوجتك» (٤) . تزوَّج بها في شوال وعمرُها ستُّ سنين، وبنى بها في شوال في السنة الأولى من الهجرة وعمرُها تسع سنين. ولم يتزوَّج بكرًا غيرها، وما نزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، وكانت أحبَّ الخلق إليه. ونزل عذرها من السماء، واتفقت الأمة على كفر قاذفها. وهي أفقه نسائه وأعلمهن (٥) ، بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق. وكان الأكابر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجعون إلى قولها ويستفتونها. وقيل: إنها أسقطت من النبي - صلى الله عليه وسلم - سِقْطًا، ولم يثبُت.