حرف الهمزة

3,698 paragraphs · vol. 1, p. 35

Page 76 of 93

  1. (الطيالسي) أبو داود (حم) كلاهما (عن أنس) بن مالك بإسناد حسن

    vol. 4, p. 514٢٤٢٨ - (إن لكل قوم فارطا) أي سابقا إلى الآخرة يهييء لهم ما ينفعهم فيها (وإني فرطكم على الحوض) أي متقدمكم إليه وناظر لكم في إصلاحه وتهيئته فتردون علي فيه (فمن ورد على الحوض فشرب لم يظمأ ومن لم يظمأ دخل الجنة) أي أن من يعذب في الموقف بالظمأ يدخل النار إما خالدا إن كان كافرا أو للتطهير إن كان مؤمنا ومن لم يقدر له الظمأ ذلك اليوم لشربه من الحوض لا بد وأن يدخل الجنة أولا من غير دخول النار أصلا والفارط كما في الصحاح وغيره السابق الذي يتقدم الواردة فيهييء لهم الرشاد والدلاء ويمد لهم الحياض ويستسقي لهم قال الزمخشري: ومن المجاز فرط له ولد سبق إلى الجنة جعله الله لك فرطا وافترط فلان أولادا والورود الحضور كما في الصحاح وغيره والحوض ما يجتمع فيه الماء للشرب ونحوه والظمأ العطش

    vol. 4, p. 514
  2. (طب عن سهل بن سعد) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف

    vol. 4, p. 514٢٤٢٩ - (إن لكل قوم فراسة) بكسر الفاء (وإنما يعرفها الأشرف) أي العالو المرتبة المرتفعو المقدار في علم طريق الآخرة وسبق أن الفراسة ما يوقعه الله في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع كرامة وإصابة حدس فللقلب عين كما أن ⦗٥١٥⦘ للبصر عينا فمن صح عين قلبه وأعانه نور الله اطلع على حقائق الأشياء وعلى إدراك العالم العلوي وهو في الدنيا فيرى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقاعدة الفراسة الصحيحة وأسها الغض عن المحارم قال الكرماني: من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وكف نفسه عن الشهوات وغض بصره عن المحرمات واعتاد أكل الحلال لم تخطىء فراسته أبدا اه. فمن وفق لذلك أبصر الحقائق عيانا بقلبه وأما ما هو متعارف من الفراسة بأدلة وتجاريب وخلق وأخلاق وفيه مصنفات فلا ثقة به وإنما هي ظنون لا تغني من الحق شيئا وسر ذلك أن الجزاء من جنس العمل فمن غض بصره عما حرم عليه عوض من جنسه ما هو خير منه فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه فيرى به ما لم يره من أطلق بصره وهذا كالمحسوس

  3. (ك عن عروة) بضم أوله ابن الزبير (مرسلا) أرسل عن عائشة

    vol. 4, p. 515٢٤٣٠ - (إن لكل نبي أمينا) أي ثقة يعتمد عليه (وأميني أبو عبيدة) عامر بن عبد الله (ابن الجراح) أحد العشرة المبشرة قال في النوادر: الأمانة ترك الأشياء في مواضعها كما وضعت وإنزالها حيث أنزلت وللنفس أخلاق رديئة دنيئة عجولة في مهواها وتتشبث بمخالبها في دنياها فلما تخلص أبو عبيدة من حبائلها اطمأنت فطرته وماتت شهوته فأبصر قلبه الأشياء على هيئتها وصار ذلك أمانة لخلوص قلبه من الظلمات الحاجبة للنور عن إشراقه وفيه ندب توفير العالم وتعظيمه بمخاطبته بالكنية وإن كان هو دون المتكلم في الرتبة

  4. (حم) وكذا البزار (عن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي رجاله ثقات ورواه الطبراني عن خالد بن الوليد قال الهيثمي بسند رجاله رجال الصحيح

    vol. 4, p. 515٢٤٣١ - (إن لكل نبي حواريا) وزيرا أو ناصرا أو خالصا أو خليلا أو خاصة من أصحابه وحواري الرجل صفوته وخالصته أي صاحب سره سمي به لخلوص نيته وصفاء سريرته من الحور بفتحتين شدة البياض وقال الحرالي: الحواري المستخلف نفسه في نصرة من تحق نصرته بما كان من إيثاره على نفسه بصفاء وإخلاص لا كدر فيه قال الزركشي قال الزجاج وهو منصرف (وإن حواري الزبير) إضافة إلى ياء المتكلم فحذف الياء وقد ضبطه جمع بفتح الياء وآخرون بكسرها وهو القياس لكنهم لما استثقلوا ثلاث يا آت حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وفيه يجتمع مع المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمه صفية عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم قاله لما قال يوم الأحزاب من يأتيني يخبر القوم فقال الزبير أنا لما أحكم أسباب الإخلاص اصطفاه ونسبه للاختصاص

  5. (خ) في الجهاد (ت) في المناقب (عن جابر) بن عبد الله (ت ك) في المناقب (عن أمير المؤمنين) ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه بل خرجه مسلم في الفضائل عن جابر ولفظه ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير (وكان للزبير ألف مملوك يؤدون الضريبة لا يدخل بيت ماله منها درهما يتصدق بها وفي رواية فكان يقسمه كل ليلة ثم يقدم إلى منزله ليس معه منه شيء وباع دارا له بست مئة ألف فقيل له غبنت قال كلا والله لتعلمن أني لم أغبن هي في سبيل الله. وعن علي بن زيد قال أخبرني من رأى الزبير وأن في صدره مثل العيون من الطعن والرمي وعن ابن أبي حازم عن الزبير قال من استطاع منكم أن يكون له جنى من عمل صالح وقتل يوم الجمل وهو ابن خمس وسبعين قتله ابن جرموز واستأذن على علي فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكل نبي حواري وحواري الزبير وقال عبد الله بن الزبير جعل أبي يوم الجمل يوصيني بدينه ويقول إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي قال فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبت من مولاك قال الله قال فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه وإنما دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير لا ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضيعة قال فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومئة ألف فقتل ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فبعتها يعني وقضيت دينه فقال بنو الزبير اقسم بيننا ميراثنا فقلت والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم وكان للزبير أربع نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف. اه) ⦗٥١٦⦘ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير

    vol. 4, p. 516٢٤٣٢ - (إن لكل نبي حوضا) على قدر رتبته وأمته قال الطيبي: يجوز حمله على ظاهره فيدل على أن لكل نبي حوضا وأن يحمل على المجاز ويراد به العلم والهدى ونحوه وقال الحكيم: الحياض يوم القيامة للرسل لكل على قدره وقدر من تبعه وهو شيء يلطف الله به عباده فإنهم تخلصوا من تحت أيدي قابض الأرواح قد أذاقهم مرارة الموت وطالت مدتهم اللحود ونشروا للهول العظيم والغوث لأهل التوحيد من الله تعالى مترادف أغاثهم يوم ألست بربكم فأثبت أسماءهم بالولاية ونقلهم في الأصلاب حتى أواهم إلى آخر قالب ثم أنزله فرباه وهداه وهيأه وهيأ له وكلأه حتى خلتم له مما ابتلاه فلما أذاقه الموت المر وحبسه مع البلاء الطويل ثم أنشره فبعثه إلى موقف عظيم بين الجنة والنار فمن غوثه إياه أن جعل الرسول الذي أجابه فرطا له قد هيأ له مشروبا يروى منه فلا يظمأ بعدها أبدا وسعد فلا يشقى أبدا فمن لم يذد عنه إذا دنا منه وسقى فقد استقر في جوفه ما حرمت النار عليه به ثم ينصب الصراط للجواز إلى هنا كلامه (وأنهم) أي الأنبياء (يتباهون أيهم أكثر) أمة (واردة) على الحوض (وإني أرجو) أي أؤمل (أن أكون أكثرهم واردة) قال القرطبي: وقال البكري المعروف بابن الواسطى لكل نبي حوض إلا صالحا فإن حوضه ضرع ناقته انتهى ولم أقف على ما يدل عليه أو يشهد له انتهى وهذا الحديث صريح في أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية لكن اشتهر الاختصاص والحديث اختلف في وصله وإرساله قال ابن حجر: والمرسل خرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن بلفظ إن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه بيده عصى يدعو من عرف من أمته ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا ورواه الطبراني من وجه آخر عن سمرة مرفوعا مثله وفي سنده لين وخرج ابن أبي الدنيا من حديث أبي سعيد رفعه كل نبي يدعو أمته ولكل نبي حوض وحينئذ فالمختص بنبينا صلى الله عليه وسلم الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه فإنه لم ينقل نظيره لغيره

  6. (ت) في الزهد (عن سمرة) بن جندب وقال الترمذي غريب وصحح إرساله

    vol. 4, p. 516٢٤٣٣ - (إن لكل نبي خاصة من أصحابه) أي من يختص بخدمته منهم ويعول عليه في المهمات من بينهم (وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر) الصديق (وعمر) بن الخطاب ومن ثم استوزرهما في حياته وحق لهما أن يخلفاه على أمته بعد مماته والهاء في الخاصة للتأكيد كما في المصباح وعن الكسائي الخاص والخاصة واحد

  7. (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فبه عبد الرحيم أبو حماد الثقفي وهو متروك

    vol. 4, p. 517⦗٥١٧⦘ ٢٤٣٤ - (إن لكل نبي دعوة) أي مرة من الدعاء متيقنا إجابتها (قد دعا بها في أمته) لهم أي عليهم أو صرفها في هذه الدار لأحد أمرين فمنهم من دعا عليهم كنوح وموسى عليهما السلام ومنهم من دعا لهم كإبراهيم وعيسى عليهما السلام ومنهم من صرفه لغيرهم كسليمان عليه السلام حين سأل الملك (فاستجيب له) وليس معناه أنهم إذا دعوا لم يستجب لهم إلا واحدة فقد إستجاب لكل نبي ما لا يحصى لكنهم في تلك الدعوات بين رجاء وخوف رد فكل نبي تعجل دعوته والمصطفى صلى الله عليه وسلم أخرها لوقت الإضطرار قال الطيبي: وإرادته الإجابة لا الدعوة (وإني اختبأت دعوتي) أي ادخرتها (شفاعة لأمتي يوم القيامة) لأن صرفها لهم في جهة الشفاعة أهم وفي الآخرة أتم لا يقال اختبأ الشيء يقتضي حصوله وتلك الدعوة إنما تحصل له يوم القيامة فكيف تكون مدخرة قلنا يجوز أن بخير الله النبي بين أن يدعو تلك الدعوة المستجابة في الدنيا وبين أن يدعو في الآخرة فاختارها فسمي ذلك الإختيار اختباء كذا قرروه واستشكله الطيبي بدعاء المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على أحياء العرب كمضر وعصية وذكوان قال فالتأويل المستقيم أن معناه جعل لكل نبي دعوة مستجابة في أمته فكل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نالها في الدنيا وأنا ما نلتها فيها حيث دعوت على بعض أمتي لي ليس لك من الأمر شيء فبقيت تلك الدعوة مدخرة في الآخرة ودعاؤه على مضر ليس للاهلاك بل للارتداع {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} . <تنبيه> هذا الحديث قد استبدل به أهل السنة على حصول الشفاعة لأهل الكبائر قالوا لأن الشفاعة تنال كل من مات من أمته لا يشرك بالله شيئا كما نص عليه في رواية مسلم وصاحب الكبيرة في ذلك كذلك فوجب أن تناله الشفاعة

  8. (حم ق عن أنس) ابن مالك وزاد مسلم في آخره فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا

    vol. 4, p. 517٢٤٣٥ - (إن لكل نبي ولاة) جمع ولي أي لكل نبي أحياء وقرناؤهم أولى به من غيرهم (من النبيين وإن وليي أبي) يعني إبراهيم الخليل عليه السلام (وخليلي ربي) قال التوربشتي: وفي المصابيح وإن وليي ربي وهو غلط ولعل من حرفه دخل عليه الدخيل من قوله تعالى {إن وليي الله} والصواب ما ذكرنا واعترضه المظهر بأنه لو كان كذا كان قياس التركيب أن يكون وليي أبي خليلي ربي بغير واو العطف الموجبة للتغاير وبإضافة الخليل إلى ربي ليكون عطف بيان لأبي قال الطيبي: والرواية المعتبرة ما في الترمذي وغيره ولو ذهب إلى أن خليلي ربي عطف بيان بلا واو لزم حصول كون إبراهيم أبا النبي ووليه فأتى به بيانا وإذا جعل معطوفا عليه يلزم شهرته به والعطف يكون لإثبات وصف آخر له على سبيل المدح ثم إنه لا يلزم من قوله لكل نبي ولاة أن يكون لكل منهم أولياء لأن النكرة المفردة إذا وقعت في محل الجمع أفادت الاستغراق

  9. (ت) في التفسير (عن ابن مسعود) وتمامه عنده ثم قرأ {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} ورواه عنه أيضا الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي

    vol. 4, p. 517٢٤٣٦ - (إن لكل نبي وزيرين) تثنية وزير وهو الذي يحمل أثقال الملك ويلتجىء الأمير إلى رأيه وتدبيره (ووزيراي وصاحباي أبو بكر) الصديق (وعمر) بن الخطاب وفيه جنوح إلى استحقاقهما الإمامة من بعده

  10. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي ذر) ورواه عنه أيضا من هذا الوجه أبو يعلى في مسنده فعزوه للفروع وإهماله الأصل غير سديد ثم إن فيه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي قال ابن عساكر اتهم في لقاء إسحاق بن أبي ثابت وأورده في اللسان وقال متهم بالاعتزال

    vol. 4, p. 518⦗٥١٨⦘ ٢٤٣٧ - (إن لي أسماء) وفي رواية للبخاري خمسة أسماء أي موجودة في الكتب السالفة أو مشهورة بين الأمم الماضية أو يعلمها أهل الكتابين أو مختص بها لم يتسم بها أحد قبلي أو معظمة أو أمهات الأسماء وما عداها راجع إليها لا أنه أراد الحصر كيف وله أسماء أخر بلغها بعضهم كما قال النووي في المجموع وتهذيب الأسماء واللغات ألفا لكن أكثرها من قبيل الصفات قال ابن القيم: فبلوغها ذلك باعتبارها ومسماها واحد باعتبار الذات فهي مترادفة باعتبار متباينة باعتبار (أنا محمد) قدمه لأنه أشرفها ومن باب التفعيل للمبالغة ولم يسم به غيره قبله لكن لما قرب مولده سموا به نحو خمسة عشر رجاء كونه هو (وأنا أحمد) أي أحمد الحامدين فالأنبياء حمادون وهو أحمدهم أي أكثرهم حمدا قال المصنف: وتسميته به من خصائصه (وأنا الحاشر) أي ذو الحشر (الذي يحشر الناس على قدمي) بتخفيف الياء على الإفراد وبشدها على التثنية والمراد على أثر نبوتي أي زمنها أي ليس بعده نبي قال الطيبي: وهذا اسناده مجازي لأنه سبب في حشر الناس لأنهم لا يحشرون حتى يحشر إذ يحشر قبلهم كما في عدة أخبار وقال ابن حجر: يحمل أن المراد بالقدم الزمان أو وقت قيامي على قدمي بظهور علامات الحشر إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة واستكمل التفسير بأنه يقتضي أنه محشور فكيف يصير به حاشرا وهو اسم فاعل وأجيب بأن استناد الفعل إلى الفاعل إضافة وهي نصح بأدنى ملابسة فلما كان لا أمة بعد أمته لكونه لا نبي بعده نسب إليه الحشر لوقوعه عقبه وقيل معنى القدم السبب أو المراد على مشاهدتي قائما لله (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) أي يزيل أهله من جزيرة العرب أو من أكثر البلاد وقد يراد المحو العام بمعنى ظهور الحجة والغلبة ليظهره على الدين كله (وأنا العاقب) زاد مسلم الذي ليس بعدي أحمد وللترمذي الذي ليس بعدي نبي لأنه جاء عقبهم وفيه جواز التسمية بأكثر من واحد قال ابن القيم: لكن تركه أولى لأن القصد بالاسم التعريف والتمييز والاسم كاف وليس كأسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن أسماءه كانت نعوتا دالة على كمال المدح لم يكن إلا من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمى لا للتعريف فحسب (تتمة) قال المؤلف في الخصائص من خصائصه أن له ألف اسم واشتقاق اسمه من اسم الله تعالى وأنه سمي من أسماء الله بنحو سبعين اسما وأنه سمي أحمد ولم يسم به أحد قبله

  11. (مالك) في الموطأ (ق) في الفضائل (ت) في المناقب (ن) في التفسير (عن جبير بن مطعم) بضم الميم وسمون الطاء وكسر العين

    vol. 4, p. 518٢٤٣٨ - (إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراي من أهل السماء من الملائكة جبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر) قال الطيبي: فيه دلالة على أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل من جبريل وميكائيل والوزير من الوزر والثقل فإنه يحتمل عن الملك أوزاره قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام {واجعل لي وزيرا من أهلي} انتهى وعد المصنف وزارة هؤلاء من خصائصه

  12. (ك) في التفسير (عن أبي سعيد) الخدري وصححه وأقره الذهبي (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) ورواه الترمذي بمعناه من حديث أبي سعيد أيضا

    vol. 4, p. 518٢٤٣٩ - (إن ما قد قدر في الرحم سيكون) سواء عزل المجامع أم أنزل داخل الفرج فلا أثر للعزل ولا لعدمه وهذا قاله ⦗٥١٩⦘ لمن سأله عن العزل والرحم موضع تكوين الولد وتخفف بسكون الحاء مع فتح الراء ومع كسرها أيضا في لغة بني كلاب وفي لغة لهم تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء كذا في المصباح

  13. (ن عن أبي سعيد) وقيل أبو سعيد واسمه عمارة بن سعيد أو غيره (الزرقي) بفتح الزاي وسكون الراء وآخره في نسبة إلى زرق قرية من قرى مرو بها قتل يزدجرد أحد ملوك الفرس خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين

    vol. 4, p. 519٢٤٤٠ - (إن ما بين مصر أعين) تثنية مصراع وهو من الباب الشطر (في الجنة) أي في باب من أبواب الجنة (كمسيرة أربعين سنة) والمراد بهذا الباب الأعظم وما عداه كما بين مكة وهجر وعليه نزل الخبر الآني في مطلع حرف الباء فلا تدافع بين الخبرين كما سيجيء تحقيقه في حرف الميم عند خبر ما بين مصراعين إلى آخره

  14. (حم ع) وكذا الطبراني (عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي فيه زريك بن أبي زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    vol. 4, p. 519٢٤٤١ - (إن مثل العلماء في الأرض) المثل لغة النظير ثم استعمل في كل صفة أو حال فيها غرابة وهو المراد هنا وقال الحرالي: المثل ما يتحصل في باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون ألطف من الشيء المحسوس فيقع لذلك جالبا لمعنى مثل المعنى المعقول ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى (كمثل النجوم) جمع نجم وهو الكوكب المضيء (في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر) فكذا العلماء يهتدى بهم في ظلمات الضلال والجهل قال في العوارف: والهدى وجدان القلب موهبة العلم من الله تعالى (فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة) فكذا إذا ماتت العلماء أوشك أن تضل الناس والطموس كما في الصحاح وغيره الدروس والانمحاء وانطمس الأثر انمحى قال الزمخشري: ومن المجاز رجل طامس القلب ميته لا يعي شيئا ونجم طامس ذاهب الضوء وقد طمس الغيم انتهى

  15. (حم عن أنس) قال المنذري فيه رشدين ضعيف وأبو حفص صاحب أنس لا أعرفه قال الهيثمي فيه رشدين بن سعد اختلف في الاحتجاج فيه وأبو حفص صاحب أنس مجهول

    vol. 4, p. 519٢٤٤٢ - (إن مثل أهل بيتي) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وجه التشبيه أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة إليها ومحصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم وإعظامهم شكر النعمة مشرفهم والأخذ بهدي علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة وأدى شكر النعمة المترادفة ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان فاستحق النيران لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في كثير من الآيات وهم العروة الوثقى ومعدن التقى واعلم أن المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى يردوا معه على الحوض

  16. (ك) في منا قب أهل البيت (عن أبي ذر) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي فقال فيه مفضل بن صالح واه

    vol. 4, p. 520⦗٥٢٠⦘ ٢٤٤٣ - (إن مثل الذي يعود في عطيته) أي يرجع فيما يهبه لغيره (كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم) أكله (عاد في قيئه فأكله) قال ابن دقيق العيد: وقع التشبيه في التشديد من وجهين تشبيه الراجع بالكلب والمرجوع فيه بالقيء وقال البيضاوي: المعنى أنه لا ينبغي للمؤمن أن يتصف بصفة ذميمة يشابه فيها أخس الحيوانات في أخس أحوالها قال ابن حجر: وهذا أبلغ في الزجر وأدل على التحريم بما لو قال مثلا لا تعودوا في الهبة وظاهره تحريم العود في الهبة بعد القبض قال النووي: وموضعه في هبة الأجنبي فلو وهب لفرعه رجع وقال أبو حنيفة له الرجوع فيها للأجنبي لأن فعل الكلب يوصف بالقبح لا الحرمة

  17. (هـ عن أبي هريرة)

  18. ٢٤٤٤ - (إن مثل الذي يعمل السيئات) جمع سيئة وهي ما يسيء صاحبه في الآخرة أو الدنيا (ثم يعمل الحسنات كمثل رجل) بزيادة مثل أو الكاف (كانت عليه درع) بدال مهملة قال ابن الأثير: زردية (ضيقة قد خنقته) أي عصرت حلقه وترقوته من ضيق تلك الدرع (ثم عمل حسنة فانفكت) أي تخلصت (حلقة) بسكون اللام (ثم عمل) حسنة (أخرى فانفكت الأخرى) وهكذا واحدة واحدة (حتى تخرج إلى الأرض) يعني عمل السيئات يضيق صدر العامل ورزقه ويحيره في أمره فلا يتيسر له في أموره ويبغضه عند الناس فإذا عمل الحسنات تزيل حسناته سيئاته فإذا زالت انشرح صدره وتوسع رزقه وسهل أمره وأحبه الخلق ومعنى قوله حتى تخرج إلى الأرض انحلت وانفكت حتى تسقط تلك الدروع ويخرج صاحبها من ضيقها فقوله تخرج إلى الأرض كناية عن سقوطها

    vol. 4, p. 520
  19. (طب عن عقبة بن عامر) ظاهره أنه لا يوجد مخرجا لأعلى من الطبراني ولا أحق بالعزو منه إليه وأنه لا علة فيه والأمر بخلافه أما الأول فقد رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ عن عقبة وأما الثاني فلأن فيه ابن لهيعة

    vol. 4, p. 520٢٤٤٥ - (إن مجوس هذه الأمة) أي الجماعة المحمدية (المكذبون) أي القوم المكذبون (بأقدار الله) بفتح الهمزة جمع قدر بفتحتين القضاء الذي يقدره الله تعالى كما مر بما فيه (إن مرضوا فلا تعودوهم) أي لا تزوروهم في مرضهم فإذا كانوا مجوس هذه الأمة فينبغي معاملتهم بالجفاء وترك المؤاخاة والصفاء وحينئذ (وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أي لا تحضرون جنائزهم (وإن لقيتموهم) في نحو طريق (فلا تسلموا عليهم) قال الطيبي: لفظه هذا إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعي على القدرية والتعجب منهم أي انظروا إلى هؤلاء كيف امتازوا من هذه الأمة بهذه الصفة الشنيعة حيث نزلوا من اوج تلك المناصب الرفيعة إلى حضيض السفالة والرذيلة جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس القائلين بالأصلين النور والظلمة (١)

  20. (هـ) عن محمد بن المصفى عن بقية عن الأوزاعي عن ابن جريح عن أبي الزبير (عن جابر) ⦗٥٢١⦘ ابن عبد الله قال ابن الجوزي حديث لا يصح وأطال في بيانه. وهذا الحديث مما انتقده السراج القزويني على المصابيح وزعم وضعه ونازعه العلائي ثم قال مدار الحديث على بقية وقد قال فيه عن الأوزاعي والذي استقر عليه أكثر الأمر من قول الأئمة أن بقية ثقة في نفسه لكنه مكثر من التدليس عن الضعفاء والمتروكين يسقطهم ويضعف الحديث عن شيوخهم فلا يحتج من حديثه إلا بما قال فيه حدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو عن وقال الذهبي هذا من الأحاديث الضعيفة وفي الباب عدة أحاديث فيها مقال

    vol. 4, p. 521٢٤٤٦ - (إن محاسن الأخلاق مخزونة) أي محرزة (عند الله تعالى) أي في علمه وفي هذه العندية من التشريف ما لا يخفى (فإذا أحب الله عبدا منحه) أي أعطاه (خلقا حسنا) بضم اللام بأن يطبعه عليه في جوف أمه أو يفيض على قلبه نورا فيشرح صدره للتخلق به والمداومة عليه حتى يصير بمنزلة الغريزي فإعطاؤه الخلق الحسن آية محبة الله له والخلق الحسن الصادر من العبد دليل طيبه المقتضى لمحبة ربه له والله تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب كما أن من صدر عنه الخلق السيء دليل على خبثه المقتضي لبغض ربه أعاذنا الله من ذلك

  21. (الحكيم) الترمذي (عن العلاء بن كثير مرسلا) وهو الإسكندراني مولى قريش ثقة عابد

    vol. 4, p. 521٢٤٤٧ - (إن مريم) بنت عمران الصديقة بنص القرآن هي من ذرية سليمان عليه السلام بينها وبينه أربعة وعشرون أبا (سألت الله أن يطعمها لحما لا دم فيه) أي سائل (فأطعمها الجراد) تمامه عند الطبراني فقالت اللهم أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع انتهى. ولعل المصنف أغفله ذهولا وفيه حل أكل الجراد وشرع من قبلنا شرع لنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره وقد ورد فيه أخبار منها خبر: أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال وبفرض أنه موقوف على ابن عمر فهو في حكم المرفوع كما مر وخبر الجراد أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه صريح في حله خلافا لمن وهمه وإنما لم يأكله لعذر كالضب بل روى أبو نعيم أنه أكله

  22. (عق عن أبي هريرة) ورواه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي وكذا الديلمي

    vol. 4, p. 521٢٤٤٨ - (إن مسح الحجر الأسود) أي استلامه بيده اليمنى ومثله موضعه (والركن اليماني يحطان الخطايا حطا) أي يسقطانها أو ينقصانها وأكده بالمصدر إشارة إلى تحقق ذلك. قال في المصباح كغيره حططت من الدين أسقطت واستحطته من الثمن كذا فحطه وانحط السعر نقص. قال الزمخشري: من المجاز حط الله أوزارهم وحط الله وزرك وانحط السعر انتهى والمراد بالخطايا الصغائر كما هو قياس النظائر وفيه ندب استلام الحجر والركن اليماني لكن الحجر يستلمه بيمينه ثم يقبلها ثم يقبله والركن اليماني يستلمه ثم يقبل يده ولا يقبله ويفعل هكذا في ابتداء كل طوفة والأولى آكد

  23. (حم عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

    vol. 4, p. 521٢٤٤٩ - (إن مصر) بمنع الصرف للعلمية والعجمة (ستفتح) أي سيغلب عليها المسلمون ويملكونها قهرا يقال فتح السلطان البلاد غلب عليها وتملكها قهرا (فانتجعوا خيرها) أي اذهبوا إليها لطلب الربح والفائدة فإنها كثيرة الربح والمكاسب لاسيما الجانب الغربي منها كما هو مصرح به في خبر يأتي وإذا حصلتم على الربح فارتحلوا عنها (ولا تتخذوها دارا) ⦗٥٢٢⦘ أي محل إقامة (فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا) فإن قلت: الآجال مقدرة والأعمال محصية مقدرة فما فائدة الأمر بمنع الإقامة؟ قلت: جائز أن يقال إنه يكون مكتوبا في اللوح أو الصحف أنه إن لم يقم بها عاش طويلا وإن قطنها أفسد هواؤها مزاجه فهلك <فائدة> اشتهر على الألسنة في قوله سبحانه {سأريكم دار الفاسقين} أنها مصر قال ابن الصلاح وهو غلط نشأ عن تصحيف وإنما قال بعض المفسرين {دار الفاسقين} مصيرهم فصحفت بمصر (تتمة) أخرج الطبراني عن ابن عمر مرفوعا أن إبليس دخل العراق فقضى حاجته منها ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بيسان ثم دخل مصر فباض فيها وفرح وبسط عبقريه. قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا انتهى. وزعم ابن الجوزي وضعه ورده المؤلف (غريبة) قال العارف البسطامي: مصر شأنها عجيب وسرها غريب خلقها أكثر من رزقها ومعيشتها أغزر من خلقها من لم يخرج منها لم يشبع. قال بعض الحكماء: نيلها عجب وترابها ذهب ونساؤها لعب وصبيانها طرب وأمراؤها جلب وهي لمن غلب والداخل إليها مفقود والخارج منها مولود. وقال تعالى {أصلها ثابت وفرعها في السماء}

  24. (تخ) يعني تاريخه الصغير كما في الإصابة وظاهر كلام المؤلف أن البخاري خرجه وأقره وليس كذلك بل قال عقبه لا يصح (والبارودي) في الصحابة (طب وابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي وابن السكن في الصحابة وابن شاهين وابن يونس كلهم من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه (عن) جده (رباح) بفتح الراء والموحدة ابن قصير بفتح أوله اللخمي قال ابن يونس عقبة منكر جدا وقد أعاذ الله موسى أن يحدث بمثله فهو كان أتقى لله من ذلك وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال البخاري لا يصح وقال ابن السكن في إسناده نظر ولما عزاه الهيثمي للطبراني قال فيه مظهر بن الهيثم وهو متروك وأقر السخاوي ابن الجوزي على دعواه وضعه. وقال المؤلف في حسن المحاضرة في إسناده مظهر بن الهيثم قال فيه ابن يونس متروك والحديث منكر جدا وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات. إلى هنا كلامه

    vol. 4, p. 522٢٤٥٠ - (إن مطعم) بفتح فسكون ففتح (ابن آدم) كنى به عن الطعام والشراب الذي يستحيل بولا وغائطا (ضرب مثلا الدنيا) أي لدناءتها وقذارتها (وإن قزحه) بقاف وزاي مشددة أي وضع فيه القزح وهو النابل يعني وإن نوبله وكثر أبزاره وبالغ في تحسينه. قال الزمخشري: قزح قدرك توبلها وطعام مليح مزيح. وفي المصباح القزح كحمل الأبزار وقد يراد بقزحه هنا جعله ألوانا مليحة ففي المصباح أيضا القزح الطريق وهو خطوط من صفرة وخضرة وحمرة وما ذكر من أن قزحه مشددا هو ما ضبطه المصنف بخطه لكن إن كانت الرواية هكذا فمسلم وإلا فالمسموع جواز الأمرين ففي المصباح وغيره قزح قدره بالتخفيف والتثقيل جعل فيه القزح (وملحه) بفتح الحاء وشد اللام كذا رأيته بخط المصنف لكن قال المنذري هو بتخفيف اللام أي ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح (فانظر إلى ما يصير) يعني ما يخرج منه: كان قبل ذلك ألوانا من الأطعمة طيبة ناعمة وشرابا سائغا فصارت عاقبته إلى ما ترى فالدنيا خضرة حلوة والنفس تميل إليها والجاهل بعاقبتها يتنافس في رتبتها ظانا أنها تبقى أو هو يبقى. <تنبيه> ما في قوله إلى ما يصير موصولة وعائدها محذوف لأنه جر بمثل الحرف الذي جر الموصول به والتقدير إلى ما يصير إليه ونظر يتعدى

  25. (حم طب عن أبي) بن كعب قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير غني وهو ثقة وقال المنذري إسناده جيد قوي

    vol. 4, p. 522٢٤٥١ - (إن معافاة) مصدر من قوله عافاك الله معافاة (الله العبد في الدنيا أن يستر عليه سيئاته) فلا يظهرها لأحد ولا ⦗٥٢٣⦘ يفضحه بها ومن ستر عليه في الدنيا ستر عليه في الآخرة كما سيجىء في خبر. قال ابن الأثير: العفو محو الذنوب والعافية السلامة من الأسقام والبلاء وهي الصحة والمعافاة أن يعافيك من الناس ويعافيهم منك

  26. (الحسن بن سفيان في) كتاب (الوحدان) بضم الواو وسكون الحاء المهملة (وأبو نعيم في) كتاب (المعرفة) أي معرفة الصحابة من طريق محمد بن عثمان القرشي عن حبيب بن سليم (عن بلال بن يحيى) قال أبو نعيم (العبسي) الكوفي صاحب حذيفة (مرسلا) أرسله عن حذيفة وغيره قال ابن حجر قلت هو كما ظن فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه وهو تابعي معروف حتى قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة

    vol. 4, p. 523٢٤٥٢ - (إن مع كل جرس) بالتحريك أي جلجل يعلق في عنق الدابة أو غيرها من كل حيوان (شيطانا) قيل لدلالته على أصحابه بصوته وظاهره العموم فيشمل الجرس الصغير والكبير في نحو أذن أو رجل أو عنق من نحاس أو حديد أو نقد أو غيرها

  27. (د عن عمر) بن الخطاب قال عامر بن عبد الله بن الزبير قال ذهبت مولاة لآل الزبير بابنة لهم إلى عمر وفي رجلها أجراس فقطعها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: فذكره قال المنذري ومولاتهم مجهولة وعامر لم يدرك عمر

    vol. 4, p. 523٢٤٥٣ - (إن مغير الخلق) بضم الخاء (كمغير الخلق) بفتحها (إنك لا تستطيع أن تغير خلقه حتى تغير خلقه) وتغيير خلقه محال فتغيير خلقه كذلك وتأبى الطباع على النافل وهذا يوضح خبر أحمد إذا حدثت أن جبلا زال عن مكانه فصدق وإذا حدثت أن رجلا زال عن خلقه فلا تصدق وذلك لأن من تمحضت فيه مادة الخبث فقد طبع على الخلق المذموم الذي لا مطمع في تبدله ومن تمحضت فيه مادة الطيب فقد طبع على الخلق الحسن المحمود الذي لا مطمع في تبدله قال الشريف السمهودي: وقد جربت مصداقه الآن فكم أظهر الواحد منهم التوبة عن أخلاق ذميمة بعد بذل الجهد في أسباب إزالتها ثم نكص على عقبيه راجعا لما كان عليه لاقتضاء خبثهم المستحكم وعظيم بغضهم لأهل الخير سيما ذوي البيوت وأنشد بعضهم:

    وما هذه الأخلاق إلا طبائع. . . فمنهن محمود ومنهن مذمم

  28. ولن يستطيع الدهر تغيير خلقه. . . لئيم ولن يستطيعه متكرم

  29. (عد فر) وكذا الطبراني والعسكري كلهم (عن أبي هريرة) وفيه بقية عن إسماعيل بن عياش وقد سبق بيان حالهما

    vol. 4, p. 523٢٤٥٤ - (إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش) أي جهته (فينزل الله على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له) أي من وسع على عياله ونحوهم ممن عليه مؤونتهم وجوبا أو ندبا أدر الله عليه من الأرزاق بقدر ذلك أو أزيد ومن قتر عليهم قتر عليه وشاهده الخبر المار إن الله ينزل المعونة على قدر المؤونة وفي خبر آخر إن لله تعالى ملكا ينادي كل صباح اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا

  30. (قط في الأفراد عن أنس) وفيه عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال الذهبي ضعيف والواقدي ومحمد بن إسحاق

    vol. 4, p. 524⦗٥٢٤⦘ ٢٤٥٥ - (إن ملكا موكلا بالقرآن فمن قرأ منه شيئا لم يقومه) أي لم يجره على سنن الجادة من رعاية اللغة والإعراب ووجوه القراءات الجائزة وغير ذلك مما يجب في أدائه (قومه الملك) أي عدله والقوام بالفتح العدل والاعتدال قال تعالى {وكان بين ذلك قواما} أي عدلا وهو حسن القوام أي الاعتدال وقومته تقويما فتقوم بمعنى عدلته فتعدل كما في المصباح كغيره (ورفعه) إلى الملأ الأعلى قويما فظاهره أن الملك واحد لجميع القراء من الخلق ويحتمل على بعد: أن لكل قارىء ملكا

  31. (أبو سعيد السماني) بشد الميم بخط المصنف وفي التحرير للحافظ ابن حجر السماني بكسر السين المهملة وتشديد الميم وبعد الألف نون معروف منسوب إلى سعد السمان الحافظ الرازي (في مشيخته والرافعي) إمام الشافعية (في تاريخه) أي تاريخ قزوين (عن أنس) في صنيع المصنف إشعار بأنه لم يره لأشهر من هذين في فن الحديث وهو عجب فقد رواه البخاري في الضعفاء عن أنس المذكور باللفظ المزبور وفيه معلا بن هلال قال في الميزان رواه السفيانان بالكذب

    vol. 4, p. 524٢٤٥٦ - (إن من البيان لسحرا) أي إن منه لنوعا يحل من العقول والقلوب في التمويه محل السحر فإن الساحر بسحره يزين الباطل في عين المسحور حتى يراه حقا فكذا المتكلم بمهارته في البيان وتفننه في البلاغة وترصيف النظم يسلب عقل السامع ويشغله عن التفكر فيه والتدبر له حتى يخيل إليه الباطل حقا والحق باطلا وهذا معنى قول ابن قتيبة: إن منه ما يقرب البعيد ويبعد القريب ويزين الباطل القبيح ويعظم الصغير فكأنه سحر وما ضارعه فهو مكروه كما أن السحر محرم وهذا قاله حين قدم وفد تميم وفيه الزبرقان وعمرو بن الأهيم فخطبا ببلاغة وفصاحة ثم فخر الزبرقان فقال يا رسول الله أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم والمجاب لديهم أمنعهم من الظلم وآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ذلك فقال عمرو: إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أذنيه فقال الزبرقان: والله لقد علم مني أكثر ما قال ما منعه أن يتكلم إلا الحسد فقال عمرو: أنا أحسدك والله إنك للئيم الخال حديث المال ضيق العطن أحمق الولد والله يا رسول الله لقد صدقت فيما قلت أولا وما كذبت فيما قلت لكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت ولقد صدقت في الأولى والأخرى جميعا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن إلخ قال الميداني: هذا المثال في استحسان النطق وإيراد الحجة البالغة قال التوربشتي: وحقه أن يقال إن بعض البيان كالسحر لكنه جعل الخبر مبتدأ مبالغة في جعل الأصل فرعا والفرع أصلا

  32. (مالك حم خ) في النكاح والطب (د) في الأدب (ت) في البر كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه ووهم في المشارق حيث عزاه إلى علي كرم الله وجهه فإن البخاري لم يخرجه عنه

    vol. 4, p. 524٢٤٥٧ - (إن من البيان سحرا) أي إن بعض البيان سحرا لأن صاحبه يوضح المشكل ويكشف بحسن بيانه عن حقيقته فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر فلما كان في البيان من صنوف التركيب وغرائب التأليف ما يجذب السامع إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقي قال صعصعة: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بحجته من صاحبه فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق (وإن من الشعر حكما) جمع حكمة أي قولا صادقا مطابقا للحق موافقا للواقع وذلك ما كان منه من قبيل المواعظ وذم الدنيا والتحذير من غرورها ونحو ذلك فبين المصطفى صلى الله عليه وسلم أن جنس البيان وإن كان محمودا ففيه ما يذم للمعنى السابق وجنس الشعر وإن كان مذموما ففيه ما يحمد لاشتماله على الحكمة وعبر بمن إشارة إلى أن بعضه ليس كذلك وفيه رد على من كره مطلق الشعر وأصل الحكمة المنع وبها سمي اللجام لأنه يمنع الدابة

  33. (حم د عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنه والجملة الثانية في البخاري بلفظ إن من الشعر لحكمة من حديث أبي

    vol. 4, p. 525⦗٥٢٥⦘ ٢٤٥٨ - (إن من البيان سحرا) قال القاضي: البيان جمع الفصاحة في اللفظ والبلاغة باعتبار المعنى والسحر في الأصل الصرف قال {فأنى تسحرون} وسمي السحر سحرا لأنه مصروف عن جهته والمراد به هنا من البيان ما يصرف قلوب السامعين إلى قول الباطل ويروج عليهم ويخيل لهم ما ليس بحق حقا ويشغلهم بتمويه اللفظ عن تدبر المعنى فيكون صفة ذم ويؤيده ما ورد صريحا في مذمته ويكون المقصود من الكلام منع الحاضرين عن استعجابه والاغترار به وحثهم على أن يكون مجامع نظرهم في الاستحسان والاستقباح إلى جانب المعنى فإن حسن البيان وإن كان محمودا في الجملة ففيه ما هو مذموم لكونه معربا عن باطل وجنس الشعر وإن كان مذموما في الجملة لكنه قد يكون فيه ما هو محمود لاشتماله على حكم ومنه ما يستعذب ويقضى له بالتعجب ويقصر عنه منه العامة كالسحر الذي لا يقدر عليه كل أحد فيكون صفة مدح ويسمى السحر الحلال (وإن من العلم جهلا) لكونه علما مذموما والجهل به خير منه أو المراد من العلوم ما لا يحتاج إليه فيشتغل به عن تعلم ما يحتاجه في دينه فيصير علمه مما لا يعنيه (وإن من الشعر حكما) أكد هنا وفيما مر بأن في بعض الروايات باللام أيضا ردا على من أطلق كراهة الشعر فأشار إلى أن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح وكل كلام ذو وجهين يختلف بحسب المقاصد وأما خبر الشعر مزامير الشيطان وخبر إنه جعل له كالقرآن فواهيان وبعد الإغضاء عن ذلك محمول على ما كان من غير ذلك القبيل أو على المجازفة والإفراط جمعا بين الأدلة (وإن من القول عيالا (١) ) قال في النهاية: هو عرض الحديث على من لا يريده وليس من شأنه كأنه لم يهتد لمن يطلب علمه فعرضه على من لا يريده اه. وقال الراغب: العيال جمع عيل لما فيه من الثقل فكأنه أراد به الملال فالسامع إما عالم فيمل أو جاهل فلا يفهم فيسأم

  34. (د) في الأدب من حديث صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه (عن) جده (بريدة) بن الحصيب قال عبد الله: بينما هو - يعني بريدة - جالس بالكوفة في مجلس من أصحابه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال: فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنأ صدق الله ورسوله ولو لم يقلها كان كذلك قال فتوسمه رجل من الحلقة فقال له بعد ما تفرق القوم من مجلسهم ما حملك على أن قلت صدق نبي الله ولو لم يقلها كان كذلك قال: أما قوله إن من البيان سحرا أن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بحجته من صاحبه فليسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه وأما قوله وإن من العلم جهلا فهو تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك وأما قوله إن من الشعر حكما فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ بها الناس وأما قوله إن من القول عيالا فعرضك كلامك من ليس من شأنه ولا يريده قال الحافظ العراقي في إسناده من يجهل

    vol. 4, p. 525٢٤٥٩ - (إن من التواضع لله الرضى بالدون) أي الأقل (من شرف المجالس) فمن هذب نفسه حتى رضيت منه بأن يجلس حيث انتهى به المجلس كما كانت عادة المصطفى صلى الله عليه وسلم سمي متواضعا لله حقا فالفضيلة إنما هي بالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية لا برفعه المواضع ولا بالخلع ولا بالمناصب فلو جلس ذو الفضيلة عند النعال لصار موضعه صدرا وعكسه فليحذر من هذا التنافس المذموم شرعا فإنه سم قاتل وفي ضمن هذا الحديث الأخذ بمدحة التواضع والأمر به قال بعض العارفين: احذر أن تريد علوا في الأرض والزم الخمول وإن أعلى الله كلمتك فما أعلاها إلا الحق وإن رزقك الرفعة في قلوب الخلق فذلك إليه تعالى والذي عليك التواضع والذلة ⦗٥٢٦⦘ والانكسار فإنك إنما أنشأك الله من الأرض فلا تعلو عليها فإنها أمك ومن تكبر على أمه فقد عقها وعقوق الوالدين محرم مذموم

  35. (طب هب عن طلحة) بن عبيد الله قال الهيثمي وفيه أيوب بن سليمان بن عبد الله لم أعرفه ولا والده وبقية رجاله ثقات اه وأقول فيه أيضا سليمان بن أيوب الطلحي قال في اللسان صاحب مناكير وقد وثق وقال ابن عدي عامة حديثه لا يتابع عليه ثم أورد له أخبارا هذا منها اه نعم رواه الخرائطي في المكارم وأبو نعيم في الرياض عنه أيضا قال الحافظ العراقي وسنده جيد اه وكان ينبغي للمصنف إيثار العزو إليهما

    vol. 4, p. 526٢٤٦٠ - (إن) يقال (من الجفاء) أي الإعراض عن الصلاة جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو طردته (أن يكثر الرجل) ذكره هنا وصف طردي والمراد المصلي ولو امرأة وخنثى (مسح جبهته) من الحصى والغبار بعد تحرمه و (قبل الفراغ من صلاته) فيكره إكثار ذلك لمنافاته للخشوع وخرج بالإكثار ما وقع على الندور والكلام في خفيف لا يمنع مباشرة الجبهة للأرض فإن منع وجب مسحه ولم تصح صلاته بدونه

  36. (هـ عن أبي هريرة) قال الحافظ مغلطاي: حديث ضعيف لضعيف هارون بن عبد الله بن الهدير التيمي قال البخاري لا يتابع في حديثه وأبو حاتم منكر الخديث وابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به

    vol. 4, p. 526٢٤٦١ - (إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة) لا الفرض ولا النفل (ولا الصيام) كذلك (والحج ولا العمرة) ولم يذكر الزكاة لأن الذي يهتم بمعيشته لا مال له غالبا قيل وما يكفرها؟ قال (يكفرها الهموم) جمع هم وهو القلق والاغتمام والحزن كما في الصحاح وغيره (في طلب المعيشة) أي السعي في تحصيل ما يعيش به ويقوم بكفايته وممونه قال في المصباح وغيره: المعيشة مكسب الإنسان الذي يعيش به وإنما صلح ذلك دون غيره لتكفيرها لأن الشيء يكفر بضده كما أن المرض يعالج بضده فالمعاصي القلبية تكفر بالهموم القلبية فيدخل الله الهم على القلب ليكفر به ذلك الذنب ومن ثم قيل إن الهم الذي يدخل على القلب والعبد لا يعرفه هو ظلمة الذنوب والهم بها وشعور القلب بوقفة الحساب وهول المطلع لكن قال الغزالي: الهم إنما يكفر حقوق الله أما مظالم العباد فلا يكفيه فيها إلا الخروج عنها

  37. (حل وابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي في المغني سنده ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط والخطيب في تلخيص المشتبه من طريق يحيى بن بكير عن مالك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال ابن حجر وإسناده إلى يحيى واه وقال الحافظ الهيثمي فيه محمد بن سلام المصري قال الذهبي حدث عن يحيى بن بكير بخبر موضوع قال وهذا مما روي عن يحيى بن بكير

    vol. 4, p. 526٢٤٦٢ - (إن من السرف) أي مجاوزة الحد المرضي وفي رواية من الإسراف (أن تأكل كل ما اشتهيت) لأن النفس إذا اعتادت ذلك من صاحبها شرهت ونزقت من رتبة لأخرى فلا يقدر بعد ذلك على كفها فيقع في أعلى مراتب السرف المذموم قال الحجة: وأكلتان في يوم سرف وأكلة في يومين تقتير وأكلة في يوم هو المحمود وبين كونها قبيل الفجر وفيه أن السرف في المأكل والمشرب ومثلهما الملبس مذموم وكل من أسرف في ماله أسرف في دينه والله تعالى ما أعطى عبدا فوق كفايته إلا لينفق منه بقدر ضرورته ويدفع الفاضل منه للمحتاج أو يرصده له لا ليأكل منه إسرافا ويدفع ذلك في الكنيف ومن فعل ذلك فقد خالف طريق الحق الذي درج عليه الأنبياء ⦗٥٢٧⦘ والمرسلون والأولياء والصالحون ولولا أنه تعالى جعل الإنسان يحتاج للطعام والشراب لكان الأكل إسرافا وبدارا فإن من يلقي الطعام النفيس في بطنه كمن يلقيه في بطن الخلاء من حيث إتلافه وتنجيسه فافهم وارع حكمة الله حق الرعاية وإلا نفرت وقلما تعود

  38. (هـ) من حديث بقية عن يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن (عن أنس) ورواه عنه أيضا ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والبيهقي قال المنذري وقد صحح الحاكم إسناده لمتن غير هذا وحسنه غيره اه وأقول بقية حاله معروف ويوسف أورده الذهبي في الضعفاء وقال شيخ لبقية لا يعرف ونوح قال في الميزان قال أبو حاتم ليس بشيء وابن عدي أحاديثه غير محفوظة وابن حبان منكر الحديث جدا وساق من مناكيره هذا الخبر اه وعده ابن الجوزي في الموضوع لكن تعقب بأن له شواهد

    vol. 4, p. 527٢٤٦٣ - (إن من السنة) أي الطريقة الإسلامية المحمدية (أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار) يعني إلى المحل الذي أتاه فيه دارا كان أو خلوة أو معبدا أو غير ذلك إيناسا وإكراما له لينصرف طيب النفس وفيه أن المراد بالضيف ما يشتمل الزائر ونحوه وإن لم يقدم له ضيافة <تنبيه> قال في النهاية: إذا أطلقت السنة في الشرع إنما يراد بها ما أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا أو فعلا أو تقريرا مما لم ينطق به الكتاب وبهذا يقال في أدلة الشرع والسنة أي القرآن والحديث. قال الولي العراقي: وقد يراد بالسنة المستحب سواء دل على استحبابه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس ومنه قولهم فروض الصلاة وسننها وقد يراد به ما واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم مما ليس بواجب فهذه ثلاث اصطلاحات

  39. (هـ عن أبي هريرة) قال البيهقي وفي إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه علي بن عروة الدمشقي قال في الميزان عن ابن معين ليس بشيء وعن أبي حاتم متروك وعن ابن حبان يضع الحديث وكذبه صالح جزره وغيره ثم أورد له هذا الخبر

    vol. 4, p. 527٢٤٦٤ - (إن من الفطرة) أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه قال الزمخشري: بناء الفطرة يدل على النوع من الفطرة وفي اللام إشارة إلى أنها معهودة وأنها فطرة الله التي فطر الناس عليها نطق بها قوله تعالى {فطرة الله التي فطر الناس عليها} اه (المضمضة والاستنشاق) أي إيصال الماء إلى الفم والأنف في الطهارة (والسواك) بما يزيل القلح ويتأكد في مواضع مبينة في الفروع (وقص الشارب) يعني إزالته بقص أو نحو حلق حتى تبين طرف الشفة بيانا ظاهرا (وتقليم الأظافر) من يد أو رجل ولو زائدة قال الدمياطي: وتلقيت عن بعضهم أنه من قصها مخالفا لم يصبه رمد وأنه جربه قال القشيري: ولا أصل له ولا يجوز اعتقاد ندبه لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل لكن يسن تقديم اليد على الرجل ويكره الاقتصار على تقليم يد أو رجل (ونتف الإبط) أي إزالة ما به من شعر ينتفه إن قوي عليه وإلا أزاله بحلق أو غيره كنورة (والاستحداد) أي حلق العانة بالحديد أي الموسى يعني إزالة شعرها بحديد أو غيره على وزان ما مر وخص الحديد لأن الغالب إزالتها بالحلق به (وغسل البراجم) تنظيف المواضع المنقبضة والمنعطفة التي يجتمع فيها الوسخ وأصلها العقد التي بظهر الأصابع (والانتضاح بالماء) أي الاستنجاء به من النضح وهو الماء القليل كذا في شرح أبي داود للنووي وفي شرح مسلم له عن الجمهور وهو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي الوسواس. وقال المنذري: إزالة الماء بنشر وتنحنح (والاختتان) للذكر بقطع القلفة وللأنثى بقطع ما ينطلق عليه الاسم من فرجها قال الشافعي: هو واجب على الذكر والأنثى دون ما قبله ولا مانع من أن يراد بالفطرة القدر المشترك الجامع للوجوب والندب كما يأتي وقال مالك وأبو حنيفة ⦗٥٢٨⦘ سنة وأحمد واجب على الذكر سنة للأنثى

  40. (حم ش د هـ عن عمار بن ياسر) قال النووي في شرح أبي داود وضعيف منقطع أو مرسل لأنه من رواية سلمة محمد بن عمار بن ياسر عن جده عمار قال البخاري لم يسمع من جده وقال الولي العراقي في الحديث علل أربع الإنقطاع والإرسال والجهل بحال سلمة إن لم يكن أبا عبيدة وضعف علي بن زيد والاختلاف في إسناده

    vol. 4, p. 528٢٤٦٥ - (إن من الناس ناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر وإن من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى) أي حسنى أو خيرا وهو من الطيب أي عيش طيب (لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه وويل) شدة حسرة ودمار وهلاك (لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) قال الحكيم: فالخير مرضاة الله والشر سخطه فإذا رضى الله عن عبد فعلامة رضاه أن يجعله مفتاحا للخير فإن رؤى ذكر الخير برؤيته وإن حضر حضر الخير معه وإن نطق نطق بخير وعليه من الله سمات ظاهرة لأنه يتقلب في الخير بعمل الخير وينطق بخير ويفكر في خير ويضمر خيرا فهو مفتاح الخير حسبما حضر وسبب الخير لكل من صحبه والآخر يتقلب في شر ويعمل شرا وينطق بشر ويفكر في شر ويضمر شرا فهو مفتاح الشر لذلك فصحبة الأول دواء والثاني داء