حرف الميم

1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403

Page 37 of 41

  1. (ت عن ابن عمر) بن الخطاب سببه كما بينه الترمذي في العلل أن عثمان قال: لابن عمر اذهب فأفت بين الناس قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين فقال: ما تكره منه وكان أبوك يقضي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه عبد الملك بن أبي جميلة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مجهول اه. وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال: رجاله ثقات

    vol. 8, p. 208٨٩٧٢ - (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) أخذ بظاهره أبو حنيفة فلم يوجب قراءة الفاتحة على المقتدي قالوا: وبه يخص عموم قوله تعالى {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} وخبر لا صلاة إلا بقراءة والأئمة الثلاثة على الوجوب لأن الحديث ضعيف من سائر طرقه (١)

    vol. 8, p. 208
  2. (حم هـ) من حديث جابر الجعفي عن الزبير (عن جابر) بن عبد الله قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: ضعفه الدارقطني والبيهقي وابن عدي وغيرهم وقال: عبد الحق الجعفي ساقط الحديث ثابت الكذب قائل بالمرجئة قال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه وقال الذهبي: هو واه بمرة وقال ابن حجر: طرقه كلها معلولة اه. قال الذهبي: وله طرق أخرى كلها واهية

    vol. 8, p. 208٨٩٧٣ - (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) وفي رواية الخطيب لا يحضر مصلانا وأخذ بظاهره جمع منهم الليث فأوجبوها على الموسر وأوجبها أبو حنيفة على من يملك نصابا وجعلها الشافعية وأكثر المالكية سنة كفاية لكنها متأكدة خروجا من الخلاف (١)

  3. (هـ ك) في باب الأضحية (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وصحح الترمذي وقفه وقال ابن حزم: حديث لا يصح

    vol. 8, p. 208٨٩٧٤ - (من كان له شعر فليكرمه) بتعهده بالتسريح والترجيل والدهن ولا يتركه حتى يتشعث ويتلبد لكنه لا يفرط في المبالغة في ذلك للنهي عن الترجل إلا غبا

  4. (هـ) في الترجيل (عن أي هريرة) رمز لحسنه وأصله قول ابن حجر في الفتح: إسناده حسن وله شواهد من حديث عائشة في الغيلانيات وسنده أيضا حسن اه. لكن قال الحافظ العراقي: إسناده ليس بالقوي وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو وإن كان من أكابر العلماء ووثقه مالك لكن في الميزان عن ابن معين والنسائي تضعيفه وعن يحيى ابن أبي حاتم: لا يحتج به وعن أحمد: مضطرب الحديث ثم قال أعني في الميزان: ومن مناكيره خبر من كان له شعر فليكرمه

    vol. 8, p. 209⦗٢٠٩⦘ ٨٩٧٥ - (من كان له صبي فليتصابى له) أي من كان له ولد صغير ذكرا أو أنثى فليتصابى له بلطف ولين في القول والفعل ويفرحه ليسره

  5. (ابن عساكر) في تاريخه من حديث أبي سفيان القتبي (عن معاوية) الخليفة قال أبو سفيان: دخلت على معاوية وهو مستلق على ظهره وعلى صدره صبي أو صبية تناغيه فقلت: أمط هذا عنك يا أمير المؤمنين قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول فذكره وفيه محمد بن عاصم قال الذهبي في الضعفاء: مجهول بيض له أبو حاتم وقضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الديلمي خرجه باللفظ المزبور عن معاوية

    vol. 8, p. 209٨٩٧٦ - (من كان له قلب صالح) أي نية صادقة صالحة (تحنن الله عليه) أي عطف عليه برحمته

  6. (الحكيم) الترمذي (عن بريد) تصغير برد

    vol. 8, p. 209٨٩٧٧ - (من كان له مال فلير عليه أثره) فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده حسنا كما مر في عدة أخبار قال الغزالي: وينوي بذلك امتثال أمر الله من ستر عورته وتجمله وليحذر أن يكون قصده من لباسه مراءاة الخلق

  7. (طب عن أبي حازم) الأنصاري مولى بني بياضة وأورد حديثه أبو داود في المراسيل رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: وفيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة وهو ضعيف

    vol. 8, p. 209٨٩٧٨ - (من كان له وجهان في الدنيا) يعني من كان مع كل واحد من عدوين كأنه صديقه ويعده أنه ناصر له ويذم ذا عند ذا أو ذا عند ذا يأتي قوما بوجه وقوما بوجه على وجه الإفساد (كان له يوم القيامة لسانان من نار) كما كان في الدنيا له لسان عند كل طائفة قال الغزالي: اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق وللنفاق علامات هذه منها نعم إن جامل كل واحد منهما وكان صادقا لم يكن ذا لسانين فإن نقل كلام كل منهما للآخر فهو نمام دون لسان وذلك شر من النميمة وقيل لابن عمر: إنا ندخل على أمرئنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره قال: كنا نعده نفاقا على عهد المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فهذا نفاق إذا كان غنيا عن الدخول على الأمير والثناء عليه فلو استغنى عن الدخول فدخل فخاف إن لم يثن عليه فهو نفاق لأنه المحوج نفسه إليه فإن استغنى عن الدخول لو قنع بقليل وترك المال والجاه فدخل لضرورتهما فهو منافق وهذا معنى خبر حب المال والجاه ينبت النفاق في القلب لأنه يحوج إلى رعايتهم ومداهنتهم أما إن ابتلي به لضرورة وخاف إن لم يثن فهو معذور فإن اتقاء الشر جائز

  8. (د) في الأدب (عن عمار) بن ياسر رمز لحسنه قال الحافظ العراقي: سنده حسن اه لكن قال الصدر المناوي: فيه شريك بن عبد الله القاضي وفيه مقال نعم رواه البخاري في الأدب المفرد بسند حسن

    vol. 8, p. 209٨٩٧٩ - (من كان يؤمن بالله) أي إيمانا كاملا منجيا من عذابه المتوقف على امتثال الأوامر الآتية كمال الإيمان لا حقيقته وهو على المبالغة في الاستجلاب إلى هذه الأفعال كما تقول لولدك إن كنت ابني فأطعني تهييجا له على الطاعة ومبادرتها مع شهود حقوق الأبوة لا على أنه بانتفاء طاعته تنتفي الأبوة (واليوم الآخر) وهو من آخر أيام الحياة الدنيا إلى آخر ما يقع يوم القيامة وصف به لأنه لا ليل بعده ولا يقال يوم إلا لما يعقبه ليل أي بوجوده بما اشتمل عليه مما ⦗٢١٠⦘ يجب الإيمان به فليفعل ما يأتي فإن الأمر للوجوب حملا على حقيقته عند فقد الصارف سيما وفرض انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الإيمان واكتفى بهما عن الإيمان بالرسل والكتب وغيرهما لأن الإيمان باليوم الآخر على ما هو عليه يستلزمه فإن إيمان اليهود به إيمان بأن النار لا تمسهم أياما معدودة وأنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودا ونحو ذلك وإيمان النصارى به بأن الحشر ليس إلا بالأرواح ليس إيمانا به على ما هو عليه والإيمان به كذلك يستلزم الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو يستلزم الإيمان بجميع ما جاء به وفي ذكره تنبيه وإرشاد لإيقاظ النفس وتحرك الهمم للمبادرة لامتثال جواب الشرط وهو (فليحسن) بلام الأمر هنا وفيما بعده ويجوز سكونها وكسرها حيث دخلت عليها الفاء والواو بخلافها في ليصمت فمكسورة لا غير وقول النووي هو بالضم اعترضوه (إلى جاره) أي من كان يؤمن بجوار الله في الآخرة والرجوع إلى السكنى في جواره بدار كرامته فليكرم جاره في الدنيا بكف الأذى وتحمل ما صدر عنه منه والبشر في وجهه وغير ذلك كما لا يخفى رعايته على الموفقين والجار من بينك وبينه أربعون دارا من كل جانب ثم الأمر بالإكرام يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فقد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد يكون مندوبا ويجمع الجميع أن ذلك من مكارم الأخلاق (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة وصفه به لتأخره عن أيام الدنيا ولأنه أخر إليه الحساب والإيمان به تصديق ما فيه من الأحوال والأهوال (فليكرم ضيفه) الغني والفقير بطلاقة الوجه والإتحاف والزيارة وقد عظم شأن الجار والضيف حيث قرر حقهما بالإيمان بالله واليوم الآخر قال ابن تيمية: ولا يحصل الامتثال إلا بالقيام بكفايته فلو أطعمه بعض كفايته وتركه جائعا لم يكن له مكرما لانتفاء جزء الإكرام وإذا انتفى جزءه كله وفي كتاب المنتخب من الفردوس عن أبي الدرداء مرفوعا إذا أكل أحدكم مع الضيف فليلقمه بيده فإذا فعل ذلك كتب له به عمل سنة صيام نهارها وقيام ليلها ومن حديث قيس بن سعد من إكرام الضيف أن يضع له ما يغسل به حين يدخل المنزل ومن إكرامه أن يركبه إذا انقلب إلى منزله إن كان بعيدا ومن إكرامه أن يجلس تحته وأخرج ابن شاهين عن أبي هريرة يرفعه من أطعم أخاه لقمة حلوة لم يذق مرارة يوم القيامة (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا) أي كلاما يثاب عليه قال الشافعي: لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه خير لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إليها أتى به (أو ليسكت) وفي رواية للبخاري بدله يصمت قال القرطبي: معناه أن المصدق بالثواب والعقاب المترتبين على الكلام في الدار الآخرة لا يخلو إما أن يتكلم بما يحصل له ثوابا أو خيرا فيغنم أو يسكت عن شيء فيجلب له عقابا أو شرا فيسلم وعليه فأو للتنويع والتقسيم فيسن له الصمت حتى عن المباح لأدائه إلى محرم أو مكروه وبفرض خلوه عن ذلك فهو ضياع الوقت فيما لا يعنيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وأثرها في رواية البخاري يصمت على يسكت لأنه أخص إذ هو السكوت مع القدرة وهذا هو المأمور به أما السكوت مع العجز لفساد آلة النطق فهو الخرس أو لتوقفها فهو العي وأفاد الخبر أن قول الخير خير من الصمت لتقديمه عليه وأنه إنما أمر به عند عدم قول الخبر قال القرطبي: وقد أكثر الناس الكلام في تفصيل آفات الكلام وهي أكثر من أن تدخل تحت حصر وحاصله أن آفات اللسان أسرع الآفات للإنسان وأعظمها في الهلاك والخسران فالأصل ملازمة الصمت إلى أن يتحقق السلامة من الآفات والحصول على الخيرات فحينئذ تخرج تلك الكلمة مخطومة وبأزمة التقوى مزمومة وهذا من جوامع الكلم لأن القول كله خير أو شر أو آيل إلى أحدهما فدخل في الخير كل مطلوب من فرضها وندبها فأذن فيه على اختلاف أنواعه ودخل فيه ما يؤول إليه وما عدا ذلك مما هو شر أو يؤول إليه فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت ⦗٢١١⦘ قال بعضهم: اجتمع الحديث على أمور ثلاثة تجمع مكارم الأخلاق وقال بعضهم: هذا الحديث من القواعد العظيمة العميقة لأنه بين فيه جميع أحكام اللسان الذي هو أكثر الجوارح عملا

  9. (حم ق ت هـ عن أبي شريح) بضم المعجمة وفتح الراء الخزاعي الكعبي اسمه خويلد بن عمر أو غير ذلك حمل لواء قومه يوم الفتح (وعن أبي هريرة)

  10. ٨٩٨٠ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة قالوا هذا من خطاب التهييج من قبيل {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} وقضيته أن استحلال هذا المنهي عنه لا يليق بمن يؤمن بذلك فهذا هو المقتضي لذكر هذا الوصف لا أن الكفار غير مخاطبين بالفروع ولو قيل لا يحل لأحد لم يحصل الغرض (فلا يسق ماءه ولد غيره) يعني لا يطأ أمة حاملا سباها أو اشتراها فيحرم ذلك إجماعا لأن الجنين ينمو بمئة ويزيد في سمعه وبصره منه فيصير كأنه ابن لهما فإذا صار مشتركا اقتضت المشاركة توريثه وهو ابن غيره وتملكه وهو ابنه

    vol. 8, p. 211
  11. (ت) وحسنه (عن رويفع) مصغر ابن ثابت الأنصاري يعد في البصريين له صحبة ورواية. ولي لمعاوية غزة وإفريقية رمز لحسنه ورواه أحمد وأبو داود وابن حبان بلفظ لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره

    vol. 8, p. 211٨٩٨١ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له (فلا يروعن) بالتشديد (مسلما) فإن ترويع المسلم حرام شديد التحريم ومنه يؤخذ أنه كبيرة

  12. (طب عن سليمان بن صرد) قال: صلى أعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه قرن فأخذها بعض القوم فلما سلم قال الأعرابي: القرن فكان بعض القوم ضحك فذكره رمز لحسنه قال الهيثمي: رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم فإن كان هو العبدي فمن رجال الصحيح وإن كان المكي فضعيف وبقية رجاله ثقات

    vol. 8, p. 211٨٩٨٢ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يصدق بلقاء الله والقدوم عليه (فلا يلبس) أي الرجل (حريرا ولا ذهبا) فإنه حرام عليه لما فيه من الخنوثة التي لا تليق بشهامة الرجال

  13. (حم ك عن أبي أمامة) ورواه عنه أيضا الديلمي والحارث بن أبي أسامة

    vol. 8, p. 211٨٩٨٣ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما) فقد يكون فيه نحو حية أو عقرب وهو لا يشعر فيكون قد ألقى بنفسه الى التهلكة

  14. (طب عن أبي أمامة) قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فالتبس الأخرى فرمى به فوقعت منه حية فذكره. قال الهيثمي: صحيح إن شاء الله

    vol. 8, p. 211٨٩٨٤ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) ساتر لعورته والأولى كونه سابغا (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) فإنه لها مكروه إلا لعذر كحيض ونفاس. قال الغزالي: ويكره للرجل أن يعطيها أجرته فيكون كفاعل المكروه (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر) وإن لم يشرب معهم لأنه تقرير على المنكر

  15. (ت) في الاستئذان (ك) في الأدب (عن جابر) قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في المنار بعد ما عزاه للترمذي: فيه ليث بن أبي سليم ضعيف وقد رد من أجله أحاديث عدة وقضية صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور عن جابر المذكور فكان ينبغي للمصنف ضمه إليه وإيثار الثاني فإن سنده أصح كما جزم به الصدر المناوي وغيره ولهذا قال ابن حجر: أخرجه النسائي من حديث جابر مرفوعا إسناده جيد ⦗٢١٢⦘ وأخرجه الترمذي من وجه آخر بسند فيه ضعف وأبو داود عن ابن عمر بسند فيه انقطاع وأحمد عن ابن عمر

    vol. 8, p. 212٨٩٨٥ - (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) وفي رواية من كان يحب الله ورسوله (فليحب أسامة بن زيد) فإنه حب رسوله وابن حبه

  16. (حم عن عائشة) قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    vol. 8, p. 212٨٩٨٦ - (من كتم شهادة إذا دعى إليها كان كمن شهد بالزور) فكتمان الشهادة حرام شديد التحريم فهو من الكبائر {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}

  17. (طب) وكذا في الأوسط (عن أبي موسى) الأشعري وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه جمع وذكر الهيثمي كالمنذري أن جزرة كذبه وغيره ضعفه عن معاوية ابن صالح. قال الذهبي في الضعفاء: ثقة وقال أبو حاتم: لا يحتج به عن العلاء بن الحارث. قال الذهبي في الضعفاء: قال البخاري: منكر الحديث

    vol. 8, p. 212٨٩٨٧ - (من كتم على غال) أي ستر على من غل في الغنيمة (فهو مثله) في الإثم في أحكام الآخرة لا الدنيا ورأى بعض السلف أنه يحرق متاعه وعليه لا يعارضه الأمر بالستر لأن المراد به الستر المندوب إليه كالستر على ذوي الهيئات ممن انقضت معصيته

  18. (د عن سمرة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قالوا: رجاله ثقات

    vol. 8, p. 212٨٩٨٨ - (من كتم علما عن أهله ألجم) بالبناء للمفعول والفاعل الله وفي رواية ألجمه الله (يوم القيامة لجاما من نار) أي الممسك عن الكلام ممثل بمن ألزم نفسه بلجام وتنكير علم في حيز الشرط يوهم شمول العموم لكل علم حتى غير الشرعي وخصه كثير كالحليمي بالشرعي والمراد به ما أخذ من الشرع أو توقف هو عليه توقف وجود كعلم الكلام أو كمال كالنحو والمنطق والحديث نص في تحريم الكتم وخصه آخرون بما يلزمه تعليمه وتعين عليه واحترز بقوله عن أهله كتمه عن غير أهله فمطلوب بل واجب فقد سئل بعض العلماء عن شيء فلم يجب فقال السائل: أما سمعت خير من كتم علما إلخ قال: اترك اللجام واذهب فإن جاء من يفقهه فكتمته فليجمني وقوله تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} تنبيه على أن حفظ العلم عمن يفسده أو يضربه أولى وليس الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق وجعل بعضهم حبس كتب العلم من صور الكتم سيما إن عزت نسخه وأخرج البيهقي عن الزهري إياك وغلول الكتب قيل: وما غلولها قال: حبسها

  19. (عد عن ابن مسعود) بإسناد ضعيف قال الزركشي: ورواه عبد الله بن وهب المصري عن عبد الله بن عباس عن أبيه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بلفظ من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار وهذا إسناده صحيح ليس فيه مجروح وظن ابن الجوزي أن ابن وهب هو النشوي الذي قال فيه ابن حبان دجال وليس كذلك اه ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة وحسنه بلفظ من علم علما فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار وقال الذهبي: سنده قوي

    vol. 8, p. 213⦗٢١٣⦘ ٨٩٨٩ - (من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) أي استنار وجهه وعلاه بهاءا وضيئا وفي العوارف وجهان في معنى هذا الحديث أحدهما اكتسابه نورا وضياءا والثاني أن وجوه أموره التي يتوجه إليها تحسن وتدركه المعونة منه تعالى في تصاريفه وأسراره والتوفيق في أقواله وأفعاله وقال غيره: التهجد بالليل يغسل الوجه عن الكدورات الحادثة بالنهار عن رؤية الأغيار التي لها خدش في القلب كالدنيا وجعل صاحب الكافي من الحنفية هذا دليلا على أن حسن الوجه من الصفات التي يقدم بها للإمامة فقال: قوله أحسنهم وجها أي أكثرهم صلاة بالليل لهذا الحديث قال في الفتح: والمحدثون لا يثبتونه

  20. (هـ عن جابر) بن عبد الله قال العقيلي: حديث باطل لا أصل له ولم يتابع ثابتا عليه ثقة وأطنب ابن عدي في رده وأنه منكر بل مثلوا به للموضوع غير المقصود وممن مثل له به الحافظ العراقي في متن الألفية وقال: لا أصل له ولم يقصد ثابت وضعه وإنما دخل على شريك وهو بمجلس إملائه عند قوله حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المتن فقال شريك متصل بالسند أو المتن حين نظر إلى ثابت ممازحا له من كثرت صلاته إلخ معرضا بزهده وعبادته فظن ثابت أن هذا متن السند فحدث به اه. ومن العجب العجاب أن المؤلف قال في كتابه أعذب المناهل: إن الحفاظ حكموا على هذا الحديث بالوضع وأطبقوا على أنه موضوع هذه عبارته فكيف يورده في كتاب ادعى أنه صانه عما تفرد به وضاع وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي: فيه ثابت بن موسى الضبي الكوفي العابد قال يحيى: كذاب وقال غيره: خبر باطل وقال الحاكم: هذا لم يثبت عن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم ينطق به قط علماء الحديث

    vol. 8, p. 213٨٩٩٠ - (من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به) لأن السقط ما لا عبرة به ولا نفع فيه فإن كان لغوا لا إثم فيه حوسب على تضييع عمره وكفران النعمة يصرف نعمة اللسان عن الذكر إلى الهذيان وقلما سلم من الخروج إلى ما يوجب الآثام فتصير النار أولى به من الجنة لذلك ولهذا قال لقمان لابنه لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب وقال الغزالي: لا تبسطن لسانك فيفسد عليك شأنك وفي المثل السائر رب كلمة تقول لصاحبها دعني ونظر بعضهم إلى رجل يكثر الكلام فقال: يا هذا ويحك إنما تملي كتابا إلى ربك يقرأ على رؤوس الأشهاد يوم الشدائد والأهوال وأنت عطشان عريان جوعان فانظر ماذا تملي؟ ولابن المبارك:

    احفظ لسانك إن اللسا. . . ن سريع إلى المرء في قتله

  21. وإن اللسان دليل الفؤا. . . د يدل الرجال على عقله

  22. ولابن مطيع:
  23. لسان المرء ليث في كمين. . . إذا خلى عليه له إغاره

  24. فصنه عن الخنا بلجام صمت. . . يكن لك من بليته ستاره

    قال عمر للأحنف: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استخف به ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه وقال معاوية يوما: لو ولد أبو سفيان الخلق كلهم كانوا عقلاء فقال له رجل: قد ولد من هو خير من أبي سفيان فكان فيهم العاقل والأحمق فقال معاوية: من كثر كلامه كثر سقطه

  25. (طس) وكذا القضاعي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: وفيه من لا أعرفهم وأعاده في ⦗٢١٤⦘ محل آخر وقال: فيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا اه. وفي الميزان: إنه خبر ساقط وذلك في ترجمة إبراهيم بن الأشعث أحد رواته أن أبا حاتم قال: كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث وذكر حديثا ساقطا ثم ساق هذا الحديث بعينه وذكر ابن الحباب في الثقات يغرب وينفرد ويخفي ويخالف اه وقال الزين العراقي: رواه في الحلية عن ابن عمر وسنده ضعيف وابن حبان في روضة العقلاء والبيهقي في الشعب موقوفا وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال العسكري: أحسب هذا الحديث وهما لأن هذا الكلام إنما يروى عن عمر من قوله

    vol. 8, p. 214٨٩٩١ - (من كذب بالقدر) محركا (فقد كفر بما جئت به) وفي رواية الطبراني فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا مسوق للزجر والتهويل والأصح عدم تكفير أهل القبلة

  26. (عد عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الخطاب قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه سوار بن عبد الله قال أحمد والنسائي يحيى متروك اه وفي الميزان قال الثوري: سوار ليس بشيء وفي اللسان أورده العقيلي في ترجمته وقال: يروي في القدر أحاديث صحاحا فأما بهذا اللفظ فلا يحفظ إلا عنه اه ثم ناقشه ورواه الطبراني أيضا لكنه قال بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم قال الهيثمي: وفيه محمد بن الحسين القصاص لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    vol. 8, p. 214٨٩٩٢ - (من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة) لأن الرؤيا نوع من الوحي يريه الله تعالى عبده فمن كذب فيه فقد كذب في نوع من الوحي فاستحق الوعيد الشديد وقيل معناه ليس أن ذلك عذابه وجزاؤه بل أن يجعل ذلك شعاره ليعلم به أنه كان يزور الأحلام. قال القاضي: ولفظه كلف يشعر بالمعنى الأول قال ابن العربي: وخص الشعير بذلك لما بينهما من نسبة تلبسه بما لم يشعر به

  27. (حم ت ك) في باب الرؤيا (عن علي) أمير المؤمنين قال الحاكم: وتعقبه ابن القطان بأن فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة وغيره ثم إن كلام المصنف كالصريح في أن هذا غير موجود في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه بل هو كما قال الحافظ العراقي في البخاري من حديث ابن عباس

    vol. 8, p. 214٨٩٩٣ - (من كذب علي متعمدا) أي من أخبر عني بشيء على خلاف ما هو عليه (فليتبوأ) بسكون اللازم فليتخذ أو فلينزل أصله من إباء الإبل وهي أعطانها أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء عليه أي بوأه الله ذلك أو خبر بلفظ الأمر ومعناه استوجب ذلك فليوطن نفسه عليه والمراد أن هذا جزاؤه وقد يغفر له أو الأمر على حقيقته والمعنى من كذب فليأمر نفسه بالبواء ويلزم عليه ذكر الأخير الكرماني قال ابن حجر: وأولها أولاها (مقعده من النار) قال الطيبي: فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه كما أنه قصد بالكذب التعمية فليقصد في جزائه البوار وهذا وعيد شديد يفيد أن ذلك من أكبر الكبائر سيما في الدين وعليه الإجماع ولا التفات إلى ما شذ به الكرامية ⦗٢١٥⦘ من حل وضع الحديث في الترغيب والترهيب واقتدى بهم بعض جهلة المتصوفة فأباحوه في ذلك ترغيبا في الخير بزعمهم الباطل وهذه غباوة ظاهرة وجهالة متناهية قال ابن جماعة وغيره: وهؤلاء أعظم الأصناف ضررا وأكثر خطرا إذ لسان حالهم يقول الشريعة محتاجة لكذا فنكملها ومن هذه الطبقة واضع حديث فضائل القرآن وظاهر الخبر عموم الوعيد في كل كذب وتخصيصه بالكذب في الدين لا دليل عليه ولو قصد الكذب عليه ولم يكن في الواقع كذبا لم يدخل في الوعيد لأن إثمه من جهة قصده واستشكل هذا بأن الكذب معصية مطلقا إلا لمصلحة والعاصي متوعد بالنار فما الذي امتاز به الكاذب عليه وأجيب بأن الكذب عليه يكفر متعمده عند جمع منهم الجويني لكن ضعفه ابنه بأن الكذب عليه كبيرة وعلى غيره صغيرة ولا يلزم أن يكون مقر الكاذبين واحدا

  28. (حم ق ت هـ عن أنس) بن مالك (حم خ د ن هـ عن الزبير) بن العوام (م عن أبي هريرة) الدوسي (ت عن علي) أمير المؤمنين (حم هـ عن جابر) بن عبد الله (وعن أبي سعيد) الخدري (ت هـ عن ابن مسعود) عبد الله (حم ك عن خالد بن عرفطة) العذري وصحف من قال عرفجة (وعن زيد بن أرقم) الأنصاري الخزرجي (حم عن سلمة بن الأكوع) هو أبو عمرو بن الأكوع (وعن عقبة بن عامر) الجهني (وعن معاوية) بن أبي سفيان الخليفة (طب عن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي (وعن سلمان بن خالد الخزاعي وعن صهيب) الرومي (وعن طارق) بالقاف (ابن أشيم) بالمعجمة وزن أحمد بن مسعود الأشجعي (وعن طلحة بن عبيد الله) أحد العشرة (وعن ابن عباس) بن عبد المطلب (وعن ابن عمر) بن الخطاب (وعن ابن عمرو) بن العاص (وعن عتبة بن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر المازني صحابي جليل (وعن العروس بن عميرة وعن عمار بن ياسر) بكسر المهملة (وعن عمرو بن مرة الجهني وعن المغيرة) بضم الميم (ابن شعبة وعن يعلى بن مرة وعن أبي عبيدة بن الجراح وعن أبي موسى الأشعري (طس عن البزار عن معاذ بن جبل وعن نبيط) بالتصغير (ابن شريط) بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي صحابي صغير (وعن ميمونة) أم المؤمنين (قط في الأفراد عن أبي رمثة) بكسر الراء وسكون الميم وبالمثلثة (وعن ابن الزبير وعن أبي رافع وعن أم أيمن) بركة الحبشية (خط عن سلمان الفارسي وعن أبي أمامة) الباهلي (ابن عساكر عن رافع بن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة (وعن زيد بن أسد عن عائشة ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق وعن عمر بن الخطاب وعن سعد بن بن أبي وقاص وعن حذيفة بن أبي أسيد وعن حذيفة بن اليمان أبو مسعود ابن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان البزار عن سعيد بن زيد عن أسامة بن زيد وعن بريدة وعن سفينة وعن أبي قتادة أبو نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو وعن مسعود بن المدحاس وعن عبد الله بن زغب بن قانع عن ⦗٢١٦⦘ عبد الله بن أبي أوفي ك في المدخل عن عفان بن حبيب عد عن غزوان وعن أبي كبشة ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر وعن أبي موسى الغافقي) ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة أنه لم يروه من غير ذكر وليس كذلك بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابيا منهم العشرة ولا يعرف ذلك لغيره وخرجه الطبراني عن نحو هذا العدد وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربع مئة طريق وقال بعضهم: رواه مائتان من الصحابة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد ومنها من نقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار قالوا وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف واللحان والمحرف وقال ابن الصلاح: ليس في مرتبته من التواتر غيره لكن نوزع

    vol. 8, p. 216٨٩٩٤ - (من كذب علي فهو في النار) ظاهره ولو مرة قال أحمد: فيفسق وترد شهادته ورواياته ولو تاب وحسنت حالته تغليظا عليه وغالب الكذابين على النبي صلى الله عليه وسلم زنادقة أرادوا تبديل الدين قال حماد: وضعت الزنادقة أربعة عشر ألف حديث

  29. <تنبيه> قال البيضاوي: ليس كل ما ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم صدقا والاستدلال فيه جائزا فإنه روى عن شعبة وأحمد والبخاري ومسلم أن نصف الحديث كذب وقد قال عليه الصلاة والسلام إنه سيكذب علي فهذا الخبر إن كان صدقا فلا بد أن يكذب عليه وقال من كذب علي متعمدا الحديث وإنما وقع هذا من الثقات لا عن تعمد بل لنسيان كما روي أن ابن عمر روى أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه فبلغ ابن عباس قال: ذهب أبو عبد الرحمن إنه صلى الله عليه وسلم مر بيهودي يبكي على قبر فذكره أو لالتباس لفظ بلفظ أو تغيير عبارة ونقل بالمعنى نظيره أن ابن عمر روى أنه وقف على قتلى بدر فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حفا ثم قال إنهم يسمعون ما أقول فذكر ذلك لعائشة فقالت لا بل قال لتعلمون ما أقول إن الذي كنت أقول لهم هو الحق أو لأنه ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم حكاية فظن الراوي أنه من عنده أو لأن ما قاله مختص بسبب فغفل الراوي عنه كما روي أنه قال التاجر فاجر فقالت عائشة: إنما قاله في تاجر يدلس وقد يقع عن تعمد إما عن ملاحدة طعنا في الدين وتنفيرا للعقلاء عنه وإما عن الغلاة المتعصبين تقريرا لمذهبهم وردا لخصومهم كما روي أنه قال سيجيء أقوام يقولون القرآن مخلوق فمن قال ذلك فقد كفر أو جهلة القصاص ترقيقا لقلوب العوام وترغيبا لهم في الأذكار أو لغير ذلك

  30. (حم عن ابن عمر) بن الخطاب

    vol. 8, p. 216٨٩٩٥ - (من كذب في حلمه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) أشار بإيراده هذا الحديث غب الكذب عليه إلى أن الكذب عليه في الرؤيا كالكذب عليه في الرواية وربما كان أغلظ لاجتماع الكذب في رؤيا المنام مع الكذب عليه في اليقظة ولما عجز الكذبة في هذه العصور وقبلها عن افتراء الكذب في الرواية لجهلهم بمعرفة الأسانيد والمتون عدلوا إلى وضع منامات مكذوبة فيها أوامر ونواه بألفاظ عامية وكلمات ركيكة وتراكيب ضعيفة فعلى المكلف الضرب عن ذلك صفحا واعتقاد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى ترك الناس على شريعة بيضاء ليلها كنهارها لا تحتاج إلى تتمة ولا تفتقر إلى زيادة وحسبك في الرد عليهم {اليوم أكملت لكم دينكم}

  31. (حم عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه

    vol. 8, p. 216٨٩٩٦ - (من كرم أصله وطاب مولده حسن محضره) فكان مفتاحا للخير مغلاقا للشر ولا يذكر أحد في المجلس إلا بخير

  32. (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي: قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ورواه الديلمي عن ابن عمر

    vol. 8, p. 217⦗٢١٧⦘ ٨٩٩٧ - (من كظم غيظا) أي أمسك وكف عن إمضائه من كظمت القربة إذا ملأنها وشددت رأسها ذكره القاضي (وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا) لأنه قهر النفس الأمارة بالسوء فانحلت ظلمة قلبه فامتلأ يقينا وإيمانا ولهذا أثنى الله على الكاظمين الغيظ في كتابه وكان ذلك من آداب الأنبياء والمرسلين ومن ثم خدم أنس المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين فلم يقل له في شيء فعله لم فعلته ولا في شيء تركه لم تركته

  33. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم ورواه أبو داود باللفظ المزبور لكنه قال على أن ينفذه بدل إنفاذه قال ابن طاهر: وفي إسناده مجهول وأورده في الميزان في ترجمة عبد الجليل وقال: قال البخاري: لا يتابع عليه ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه زوجه الله من الحور العين يوم القيامة ومن ترك ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة ومن أنكح عبدا وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة قال الهيثمي: فيه بقية مدلس ورواه الطبراني من حديث أبي مرحوم عن معاذ مرفوعا بلفظ " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلق يوم القيامة حتى يزوجه من أي الحور شاء " قال في المهذب: أبو مرحوم ليس بذاك

    vol. 8, p. 217٨٩٩٨ - (من كف غضبه) وفي رواية لسانه (ستر الله عورته) أي من منع نفسه عند هيجان الغضب عن أذى معصوم فعاجل ثوابه أن يستر عورته في الدنيا ومن ستره فيها لا يهتكه في الآخرة ولا يعذبه بنارها لأن من وراء الستر الرضا والنار إنما تلظت وتسعرت لغضبه فإذا كف العبد غضبه ستر الله عورته وأما ما صح أن موسى اغتسل عريانا فوضع ثوبه على حجر في خلوة ففر به فعدا وراءه يقول ثوبي يا حجر ويضربه بعصاه حتى أثرت فيه فهو ضرب تأديب لا انتقام

  34. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزين العراقي: إسناده حسن

    vol. 8, p. 217٨٩٩٩ - (من كفن ميتا) أي قام له بالكفن من ماله واحتمال أن المراد فعل التكفين لا يلائم السياق (كان له بكل شعرة منه حسنة) يعطاها في الآخرة والظاهر أن المراد الميت المعسر العاجز عن الكفن وليس له من يلزمه مؤونة تجهيزه ويحتمل التعميم وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي " من كفن ميتا كساه الله من السندس "

  35. (خط عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي: تفرد به أبو العلاء خالد بن طهمان وتفرد به عنه الصلت بن الحجاج قال يحيى: خالد ضعيف وابن عدي: عامة أحاديث الصلت منكرة وفي الميزان: الظاهر أن هذا حديث موضوع

    vol. 8, p. 217٩٠٠٠ - (من كنت مولاه فعلي مولاه) أي وليه وناصره ولاء الإسلام {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا} وخصه لمزيد علمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن سيرته وصفاء سريرته وكرم شيمته ورسوخ قدمه قيل سببه أن أسامة قال لعلي: لست مولاي إنما مولاي رسول الله فقال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك ومن الغريب ما ذكره في لسان الميزان في ترجمة اسفنديار بن الموفق الواعظ أنه كان يتشيع وكان متواضعا عابدا زاهدا عن ابن الجوزي ⦗٢١٨⦘ أنه حكى عن بعض العدول أنه حضر مجلسه فقال لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه تغير وجه أبي بكر وعمر ونزلت {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} الآية هكذا ذكره الحافظ في اللسان بنصه ولم أذكره إلا للتعجب من هذا الضلال وأستغفر الله قال ابن حجر: حديث كثير الطرق جدا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم وزاد البزار في رواية " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله " ولما سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا فيما خرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص " أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة " وأخرج أيضا قيل لعمر إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة قال إنه مولاي وفي تفسير الثعلبي عن ابن عيينة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال ذلك طار في الآفاق فبلغ الحارث بن النعمان فأتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: يا محمد أمرتنا عن الله بالشهادتين فقبلنا وبالصلاة والزكاة والصيام والحج فقبلنا ثم لم ترض حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فهذا شيء منك أم من الله فقال: " والذي لا إله إلا هو إنه من الله " فولى وهو يقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو اتتنا بعذاب أليم فما وصل لراحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته فخرج من دبره فقتله ولا حجة في ذلك كله على تفضيله على الشيخين كما هو مقرر بمحله من فن الأصول

  36. (حم هـ عن البراء) بن عازب (حم عن بريدة) بن الحصيب (ت ن والضياء) المقدسي (عن زيد بن أرقم) قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح وقال المصنف: حديث متواتر

    vol. 8, p. 218٩٠٠١ - (من كنت وليه فعلي وليه) يدفع عنه ما يكره قال الشافعي: عنى به ولاء الإسلام ورواه الديلمي بلفظ " من كنت نبيه فعلي وليه " ولهذا قال أبو بكر فيما أخرجه الدارقطني " على عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي الذين حث على التمسك بهم

  37. (حم ن ك عن بريدة) بن الحصيب قال الهيثمي في موضع: رجاله موثقون وفي آخر: رجاله ثقات وفي آخر: رجاله رجال الصحيح

    vol. 8, p. 218٩٠٠٢ - (من لبس الحرير في الدنيا) أي من الرجال كما أفاده الحديث المار " حرم الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم " (لم يلبسه في الآخرة) أي جزاؤه أن لا يلبسه فيها لاستعجاله ما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته كوارث قتل مورثه {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها} وهذا وعيد مقتض لهذا الحكم وقد يتخلف لمانع وقد دلت النصوص القرآنية على أن التوبة لحوق الوعيد وكذا الحسنات الماحية والمصائب المكفرة والدعاء والشفاعة بل وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه ولمالك الجزاء إسقاطه وهذا الحديث نظير " من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة "

  38. (حم ق) في اللباس (ن) في الزينة كلهم (عن أنس) بن مالك

    vol. 8, p. 218٩٠٠٣ - (من لبس ثوب الشهرة) أي ثوب تكبر وتفاخر والشهرة هي التفاخر في اللباس المرتفع أو المنخفض للغاية ولهذا قال ابن القيم: هو من الثياب الغالي والمنخفض وقال ابن الأثير: ظهور الشيء في شنعة حتى بظهره للناس (أعرض الله عنه) أي لم ينظر الله إليه نظر رحمة ويستمر ذلك (حتى يضعه متى وضعه) بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب وقال ابن الأثير: المراد به ما ليس من لبس الرجال يعني يشتهر بينهم بمخالفة ثوبه لألوان ثيابهم وليس ذا مختصا ⦗٢١٩⦘ بالثياب بل يحصل لمن لبس ما يخالف ملبوس الناس فيعجبوا من لباسه ويعتقدوه وقال القاضي: المراد بثوب الشهرة ما لا يحل لبسه وإلا لما رتب الوعيد عليه أو ما يقصد بلبسه التفاخر والتكبر على الفقراء والإدلال والتيه عليه وكسر قلوبهم أو ما يتخذه المساخر ليجعل به نفسه ضحكة بين الناس أو ما يرائي به من الأعمال فكنى بالثوب عن العمل وهو شائع والأظهر الأول لملاءمته لقوله ألبسه الله ثوب مذلة

  39. (هـ والضياء) المقدسي (عن أبي ذر) وضعفه المنذري وقال غيره: فيه وكيع بن محرز الشامي قال في الميزان: قال البخاري رحمه الله تعالى: عنده عجائب وساق هذا منها وقال أبو حاتم: لا بأس به

    vol. 8, p. 219٩٠٠٤ - (من لبس ثوب شهرة) قال القاضي: الشهرة ظهور الشيء في شنعة بحيث يشتهر به (ألبسه الله يوم القيامة) التي هي دار الجزاء وكشف الغطاء (ثوبا مثله) كذا بخط المصنف وفي رواية ثوب مذلة أي يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن في ذلك الجمع الأعظم بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب لأنه لبس شهوة الدنيا ليفتخر بها على غيره فيلبسه الله مثله (ثم تلهب فيه النار) عقوبة له بنقيض فعله والجزاء من جنس العمل فأذله الله كما عاقب من أطال ثوبه خيلاء بأن خسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ولبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعا واستكانة كما أن لبس الرفيع منها يذم إذا كان لكبر أو فخر ويمدح إذا كان تجملا وإظهارا للنعمة

  40. (د هـ) في اللباس (عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذري: إسناده حسن اه وقال عبد الحق: فيه شريك بن عثمان بن أبي زرعة اه قال ابن القطان: يوهم ضعف عثمان وما به ضعف اه. ورواه عنه أيضا النسائي في الزينة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك عن السنة به غير لائق

    vol. 8, p. 219٩٠٠٥ - (من لبس الحرير) أي من الرجال (في الدنيا) أي عامدا عالما بلا عذر (ألبسه الله يوم القيامة ثوبا) أو قال يوما هكذا ذكره المنذري (من نار) جزاء بما عمل وفي رواية " من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة من النار أو ثوبا من النار " كذا ساقه المنذري