شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 15 of 50
- vol. 3, p. 297
إسرائيل، عن أبي إسحاق سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والدل برسول الله ﷺ حتى نلزمه قال: ما أعلم أحدًا أقرب سمتًا ولا هديًا ولا دلًا من رسول الله ﷺ حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفة (٢) .
قوله: ولقد علم … إلخ رواه غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة.
-
نعيم: حدثنا ابن المبارك، عن الأعمش، عن أبي وائل أن عبد الله ذكر عثمان فقال: أهلكه الشح وبطانة السوء (٣) .
-
الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه النبي ﷺ في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله (٤) .
-
الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إنني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا وابن مسعود معلمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ من أهل بدر فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
- vol. 3, p. 298
الأعمش، عن خيثمة قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عمرو فذكر ابن مسعود فقال: لا أزال أحبه بعد إذ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "استقرءوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود فبدأ به وأُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة" (١) .
-
أخرجه النسائي وقد رواه شعبة ووكيع وسفيان وأبو معاوية ويعلى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو فلعله عند الأعمش بالإسنادين وقد رواه شعبة أيضًا، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق.
-
أخبرنا ابن علان وغيره كتابة أن حنبل بن عبد الله أخبرهم قال: أنبأنا ابن الحصين، حدثنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك قال: أمر بالمصاحف أن تغير فقال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه فليغله فإنه من غل شيئًا جاء به يوم القيامة ثم قال: لقد قرأت من فم رسول الله ﷺ سبعين سورة أفأترك ما أخذت من في رسول الله ﷺ ?! (٢) .
أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" ، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن خمير سمعت ابن مسعود إني غال مصحفي، … وذكر الحديث (٣) .
-
الواقدي: أنبأنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن وهب قال: قدم علينا عبد الله فدخلنا إليه فقلنا: اقرأ علينا سورة البقرة قال: لا أحفظها تفرد به الواقدي وهو متروك.
-
إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن مسعود كره
vol. 3, p. 299لزيد بن ثابت نسخ المصاحف وقال: يا معشر المسلمين أعزل، عن نسخ المصاحف ويولاها رجل والله لقد أسلمت وأنه لفي صلب أبيه كافر يريد زيد بن ثابت ولذاك يقول عبد الله: يا أهل الكوفة اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها فإن الله قال ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فالقوا الله بالمصاحف.
قال الزهري: فبلغني أن ذلك كره من مقالة ابن مسعود كرهه رجال من الصحابة.
-
أبو يعلى الموصلي: حدثنا سعيد بن أشعث، حدثنا الهيصم بن شداخ سمعت الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد الله قال: عجب للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد وقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة وزيد صاحب ذؤابة يجيء ويذهب في المدينة (١) .
-
سعدويه: حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: خطب ابن مسعود على المنبر فقال: غلوا مصاحفكم كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد وقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا وسبعين سورة وإن زيدًا ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان (٢) .
قلت: إنما شق على ابن مسعود لكون عثمان ما قدمه على كتابة المصحف وقدم في ذلك من يصلح أن يكون ولده وإنما عدل عنه عثمان لغيبته عنه بالكوفة ولأن زيدًا كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فهو إمام في الرسم وابن مسعود فإمام في الأداء ثم إن زيدًا هو الذي ندبه الصديق لكتابة المصحف وجمع القرآن فهلا عتب على أبي بكر? وقد ورد أن ابن مسعود رضي وتابع عثمان ولله الحمد وفي مصحف ابن مسعود أشياء أظنها نسخت وأما زيد فكان أحدث القوم بالعرضة الأخيرة التي عرضها النبي ﷺ عام توفي على جبريل.
قال عبد السلام بن حرب: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبد الله حنانًا فما باله يواثب الأمراء? رواه ابن أبي داود في "المصاحف" .
-
وبإسنادين في "مسند أحمد" ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس قال: حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله قال: لما أراد عبد الله أن يأتي
vol. 3, p. 300المدينة جمع أصحابه فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والعلم بالقرآن والفقه إن هذا القرآن أنزل على حروف والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط فإذا قال القارئ: هذا أقرأني قال: أحسنت وإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحي هلا (١) .
-
أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالمجيء إلى المدينة اجتمع إليه الناس فقالوا: أقم فلا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه فقال: إن له علي طاعة وإنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها فرد الناس وخرج إليه.
-
محمد بن سنجر (٢) في "مسنده" ، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: آخى النبي ﷺ بين الزبير وابن مسعود قد مر مثل هذا من وجه آخر قوي (٣) .
-
شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي ﷺ عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها يعني من العلم (٤) .
-
مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال سئل علي، عن ابن مسعود فقال: قرأ القرآن ثم وقف عنده وكفى به.
-
وروي نحوه من وجه آخر، عن علي وزاد وعلم السنة.
-
وأخرج مسلم من حديث الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: أتينا أبا موسى فوجدت عنده عبد الله وأبا مسعود وهم ينظرون في مصحف فتحدثنا
vol. 3, p. 301ساعة ثم راح عبد الله فقال أبو مسعود: لا والله لا أعلم رسول الله ﷺ ترك أحدًا أعلم بكتاب الله من هذا القائم (١) .
-
الأعمش، عن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب إذ جاء ابن مسعود فكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه فجعل عمر يكلمه ويتهلل وجهه ويضاحكه وهو قائم عليه ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال: كنيف ملئ علمًا (٢) .
-
معن بن عيسى: حدثنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علمًا آثرت به أهل القادسية.
-
عفان: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان بحمص فجلاه عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني -والله الذي لا إله إلَّا هو- آثرتكم به على نفسي فخذوا منه.
-
عبيد الله بن موسى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفرًا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه فذكر ذلك لعمر فقال: لهو أن يفجر الله له عينًا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشًا (٣) .
-
هشيم: حدثنا سيار، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يابن مسعود فارفع إزارك قال: إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس فبلغ ذلك عمر فجعل يضرب الرجل ويقول: أترد على ابن مسعود?.
- vol. 3, p. 302
معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله، عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة فقال أبي: وكيف يفتي منافق? فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون هكذا قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
-
قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حبة بن جوين قال: لما قدم علي الكوفة أتاه نفر من أصحاب عبد الله فسألهم عنه حتى رأوا أنه يمتحنهم فقال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل قرأ القرآن وأحل حلاله وحرم حرامه فقيه في الدين عالم بالسنة.
-
وفي "مستدرك الحاكم" من رواية الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي وقيل له: أخبرنا، عن عبد الله فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى.
وقال الأعمش: عن أبي عمرو الشيباني إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض فغلط وخالفه ابن مسعود فقال أبو موسى لا تسألوني، عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم (١) .
-
وروى نحوه أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عطية وروى غندر، عن شعبة، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل بنحو ذلك.
-
يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا موسى يقول مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة (٢) .
-
الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير قال: جاء نعي عبد الله إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله (٣) سمعها يحيى القطان من سفيان.
- vol. 3, p. 303
أبو حفص الأبار، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة علي وعمر وعبد الله وزيد وأبي الدرداء وأبي ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.
-
وبعضهم يرويه، عن منصور فقال: عن الشعبي، عن مسروق وقيل غير ذلك وقال أبو وائل: ما أعدل بابن مسعود أحدًا.
-
عبد الله بن إدريس، عن مالك بن مغول قال: قال الشعبي: ما دخل الكوفة أحد من الصحابة أنفع علمًا ولا أفقه صاحبًا من عبد الله.
-
وبإسناد "مسند أحمد" ، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: حدثنا عبد الله يومًا فقال: قال رسول الله ﷺ فرعد حتى رعدت ثيابه ثم قال نحو ذا أو شبيهًا بذا (١) .
-
رواه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل فأبدل ابن وثاب بالشعبي.
-
وروى نحوه مسلم البطين وغيره، عن عمرو بن ميمون فقال القعنبي: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم، عن عمرو بن ميمون قال: صحبت عبد الله ثمانية عشر شهرًا فما سمعته يحدث، عن رسول الله ﷺ إلَّا حديثًا وأحدًا فرأيته يفرق ثم غشيه بهر ثم قال نحوه أو شبهه.
-
مسعر، عن معن بن عبد الرحمن، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله قال كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويًا كدوي النحل.
-
ابن إسحاق قال: حدثني زياد مولى ابن عياش قال: كان ابن مسعود حسن الصوت بالقرآن.
- vol. 3, p. 304
حميد بن الربيع، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن وهب قال: رأيت بعيني عبد الله أثرين أسودين من البكاء (١) .
-
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عبد الله يومًا فقال: والله الذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي. روي من غير وجه.
-
وفي "مستدرك الحاكم" للثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قال عبد الله: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي اثنان ولحثيتم التراب على رأسي ولوددت أن الله غفر لي ذنبًا من ذنوبي وأني دعيت عبد الله بن روثة.
قال علقمة: جلست إلى أبي الدرداء فقال: ممن أنت? قلت: من الكوفة فقال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة وفيكم صاحب السر وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه (٢) .