شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 19 of 50
- vol. 3, p. 333
إسحاق الأزرق، عن ابن عون، عن ابن سيرين أن النبي ﷺ قال لأبي الدرداء: "يا عويمر سلمان أعلم منك لا تخص ليلة الجمعة بقيام ولا يومها بصيام" (٢) .
-
مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: سلمان تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده.
-
حبان بن علي: حدثنا ابن جريج، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه وعن رجل، عن زاذان قالا: كنا عند علي، قلنا: حدثنا عن سلمان قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم؟ ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر بحر لا ينزف.
-
معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذًا الموت قلنا: أوصنا قال: أجلسوني ثم قال: إن الإيمان والعلم مكانهما من ابتغاهما وجدهما -قالها ثلاثًا- فالتمسوا العلم عند أربعة أبي الدرداء وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه عاشر عشرة في الجنة" رواه الليث وكاتبه عنه.
-
وعن المدائني: أن سلمان الفارسي، قال: لو حدثتهم بكل ما أعلم لقالوا: رحم الله قاتل سلمان.
- vol. 3, p. 334
معمر، عن قتادة كان بين سعد بن أبي وقاص وبين سلمان شيء فقال: انتسب يا سلمان قال: ما أعرف لي أبًا في الإسلام ولكني سلمان ابن الإسلام فنمي ذلك إلى عمر فلقي سعدًا فقال: انتسب يا سعد فقال: أنشدك بالله يا أمير المؤمنين قال: وكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى انتسب ثم قال: لقد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية وأنا عمر ابن الإسلام أخو سلمان ابن الإسلام أما والله لولا شيء لعاقبتك أو ما علمت أن رجلًا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار?.
-
عفان: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: كتب عمر إلى سلمان أن زرني فخرج سلمان إليه فلما بلغ عمر قدومه قال: انطلقوا بنا نتلقاه فلقيه عمر فالتزمه وساءله ورجعا ثم قال له عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه? قال: بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك وأخرى تخرج فيها قال: هل غير هذا? قال: لا قال: كفيت هذا.
-
الحسن بن سفيان في "مسنده" : حدثنا محمد بن بكار الصيرفي، حدثنا حجاج بن فروخ، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال: أرضاك لله عبدًا قال: فزوجني فسكت عنه قال: ترضاني لله عبدًا ولا ترضاني لنفسك؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر ليضرب، عن خطبة عمر فقال: والله ما حملني على هذا أمره ولا سلطانه ولكن قلت: رجل صالح عسى الله أن يخرج من بيننا نسمة صالحة. حجاج: واه.
-
سعيد بن سليمان الواسطي: حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، حدثنا ابن سيرين، حدثنا عبيدة السلماني أن سلمان مر بحجر المدائن غازيًا وهو أمير الجيش وهو ردف رجل من كندة على بغل موكوف فقال أصحابه أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله فيأبى حتى قضى غزاته ورجع وهو ردف الرجل.
-
أبو المليح الرقي، عن حبيب، عن هزيم -أو هذيم- قال: رأيت سلمان الفارسي على حمار عري وعليه قميص سنبلاني ضيق الأسفل وكان طويل الساقين يتبعه الصبيان فقلت لهم: تنحوا، عن الأمير فقال: دعهم فإن الخير والشر فيما بعد اليوم.
-
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة: أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال: خشعت لله خشعت لله.
- vol. 3, p. 335
أبو نعيم: حدثنا يزيد بن مردانبة، عن خليفة بن سعيد المرادي، عن عمه قال: رأيت سلمان في بعض طرق المدائن زحمته حملة قصب فأوجعته فأخذ بعضد صاحبها فحركه ثم قال: لا مت حتى تدرك إمارة الشباب.
-
جرير بن حازم: سمعت شيخًا من بني عبس يذكر، عن أبيه قال: أتيت السوق فاشتريت علفًا بدرهم فرأيت سلمان ولا أعرفه فسخرته فحملت عليه العلف فمر بقوم فقالوا: نحمل عنك يا أبا عبد الله فقلت: من ذا? قالوا: هذا سلمان صاحب رسول الله فقلت له: لم أعرفك ضعه فأبى حتى أتى المنزل.
-
وروى ثابت البناني نحوها وفيها فحسبته علجًا وفيها قال له: فلا تسخر بعدي أحدًا.
-
جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفًا من الناس يخطب في عباءة يفرش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده رضي الله عنه .
-
شعبة، عن سماك بن حرب سمع النعمان بن حميد يقول: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم ولو أن عمر نهاني عنه ما انتهيت.
-
وروى نحوها، عن سماك، عن عمه وفيها فقلت له: فلم تعمل? قال: إن عمر أكرهني فكتبت إليه فأبى علي مرتين وكتبت إليه فأوعدني.
-
معن، عن مالك: أن سلمان كان يستظل بالفيء حيث ما دار ولم يكن له بيت فقيل: إلَّا نبني لك بيتًا تستكن به? قال: نعم فلما أدبر القائل سأله سلمان كيف تبنيه? قال: إن قمت فيه أصاب رأسك وإن نمت أصاب رجلك.
-
زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال: نزلت بالصفاح في يوم شديد الحر فإذا رجل نائم في حر الشمس يستظل بشجرة معه شيء من الطعام ومزوده تحت رأسه ملتف بعباءة فأمرته أن يظلل عليه ونزلنا فانتبه فإذا هو سلمان فقلت له: ظللنا عليك وما عرفناك قال: يا جرير! تواضع في الدنيا فإنه من تواضع يرفعه الله يوم القيامة ومن يتعظم في الدنيا يضعه الله يوم القيامة لو حرصت على أن تجد عودًا يابسًا في الجنة لم تجده قلت: وكيف? قال: أصول الشجر ذهب وفضة
vol. 3, p. 336وأعلاها الثمار يا جرير تدري ما ظلمة النار? قلت: لا قال: ظلم الناس.
-
شعبة: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن بريدة أن سلمان كان يعمل بيده فإذا أصاب شيئًا اشترى به لحمًا أو سمكًا ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه.
-
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: أوخي بين سلمان وأبي الدرداء فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة وكتب أبو الدرداء إليه سلام عليك أما بعد فإن الله رزقني بعدك مالًا وولدًا ونزلت الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان اعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يعظم حلمك وأن ينفعك علمك وإن الأرض لا تعمل لأحد اعمل كأنك ترى واعدد نفسك من الموتى.
-
مالك في "الموطأ" ، عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه إن الأرض لا تقدس أحدًا وإنما يقدس المرء عمله وقد بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعما لك وإن كنت متطببًا فاحذر أن تقتل إنسانًا فتدخل النار فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما وقال: متطبب والله ارجعا أعيدا علي قصتكما.
-
أبو عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن أبي البختري قال: جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله فدخلا على سلمان في خص فسلما وحيياه ثم قالا: أنت صاحب رسول الله ﷺ ? قال: لا أدري فارتابا قال: إنما صاحبه من دخل معه الجنة قالا: جئنا من عند أبي الدرداء قال: فأين هديته? قالا: ما معنا هدية قال: اتقيا الله وأديا الأمانة ما أتاني أحد من عنده إلَّا بهدية قالا: لا ترفع علينا هذا إن لنا أموالًا فاحتكم قال: ما أريد إلَّا الهدية قالا: والله ما بعث معنا بشيء إلَّا أنه قال: إن فيكم رجلًا كان رسول الله ﷺ إذا خلا به لم يبغ غيره فإذا أتيتماه فأقرئاه مني السلام قال: فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه وأي هدية أفضل منها?
-
وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل، عن طارق بن شهاب، عن سلمان قال: إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل فمنهم من له ولا عليه ومنهم من عليه ولا له ومنهم من لا عليه ولا له فقلت: وكيف ذاك? قال: أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ وصلى فذاك له ولا عليه ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فمشى في معاصي الله فذاك عليه ولا له ورجل نام حتى أصبح فذاك لا له ولا عليه.
vol. 3, p. 337قال طارق: فقلت: لأصحبن هذا فضرب على الناس بعث فخرج فيهم فصحبته وكنت لا أفضله في عمل إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ فنزلنا منزلًا فبتنا فيه وكانت لطارق ساعة من الليل يقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائمًا فأقول: صاحب رسول الله خير مني نائم فأنام ثم أقوم فأجده نائمًا فأنام إلَّا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ ثم ركع أربع ركعات فلما صلينا الفجر قلت: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائمًا قال: يابن أخي فإيش كنت تسمعني أقول? فأخبرته فقال: يابن أخي تلك الصلاة إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة يابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ.
-
شعبة: عن عمرو بن مرة سمعت أبا البختري يحدث أن سلمان دعا رجلًا إلى طعامه قال: فجاء مسكين فأخذ الرجل كسرة فناوله فقال سلمان ضعها فإنما دعوناك لتأكل فما رغبتك أن يكون الأجر لغيرك والوزر عليك.
-
سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا، عن التكلف لتكلفت لكم فجاءنا بخبز وملح فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر فبعث سلمان بمطهرته فرهنها فجاء بصعتر فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا فقال سلمان: لو قنعت لم تكن مطهرتي مرهونة.
-
الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد، عن رجل أشجعي قال: سمعوا بالمدائن أن سلمان بالمسجد فأتوه يثوبون إليه حتى اجتمع نحو من ألف فقام فافتتح سورة يوسف فجعلوا يتصدعون ويذهبون حتى بقي نحو مائة فغضب وقال: الزخرف يريدون? آية من سورة كذا وآية من سورة كذا.
-
وروى حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير أن سلمان التمس مكانًا يصلي فيه فقالت له علجة: التمس قلبًا طاهرًا وصل حيث شئت فقال: فقهت.
-
سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: كانت امرأة فرعون تعذب فإذا انصرفوا أظلتها الملائكة بأجنحتها وترى بيتها في الجنة وهي تعذب قال: وجوع لإبراهيم أسدان ثم أرسلا عليه فجعلا يلحسانه ويسجدان له.
- vol. 3, p. 338
معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي أن سلمان كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته قال: وكان يسمي الخشب خشبان.
-
تفرد به الثقة يعقوب الدورقي عنه.
-
وأنكره أبو محمد بن قتيبة -أعني عجمته- ولم يصنع شيئًا فقال: له كلام يضارع كلام فصحاء العرب.
قلت: وجود الفصاحة لا ينافي وجود العجمة في النطق كما أن وجود فصاحة النطق من كثير العلماء غير محصل للإعراب.
قال: وأما خشبان: فجمع الجمع أو هو خشب زيد فيه الألف والنون كسود وسودان.
-
عبد الرزاق: عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخل سعد وابن مسعود على سلمان عند الموت فبكى فقيل له: ما يبكيك? قال: عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ لم نحفظه قال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك إذا حكمت وفي قسمك إذا قسمت وعند همك إذا هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلَّا بضعة وعشرين درهمًا نفيقة كانت عنده.
-
شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن الحارث، عن بقيرة امرأة سلمان أنها قالت: لما حضره الموت دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب فقال: افتحي هذه الأبواب فإن لي اليوم زوارًا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي? ثم دعا بمسك فقال: أديفيه في تور ثم انضحيه حول فراشي فاطلعت عليه فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه.
-
بقي بن مخلد، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: يأتون محمدًا ﷺ فيقولون: يا نبي الله! أنت الذي فتح الله بك وختم بك وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجئت في هذا اليوم آمنًا فقد ترى ما نحن فيه فقم فاشفع لنا إلى ربنا فيقول: "أنا صاحبكم" فيقوم فيخرج يحوش الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب فيقرع الباب فيقال: من هذا? فيقول: "محمد" فيفتح له فيجيء حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له فينادى: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب فيفتح الله له من الثناء عليه والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق فيقول: "رب أمتي أمتي" ثم يستأذن في السجود.
vol. 3, p. 339قال سلمان: فيشفع في كل ما كان في قلبه مثقال حنطة من إيمان أو قال: مثقال شعيرة أو قال: مثقال حبة من خردل من إيمان (١) .
-
أبو عوانة، عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: فترة ما بين عيسى ومحمد ﷺ ست مائة سنة (٢) .
قال الواقدي: مات سلمان في خلافة عثمان بالمدائن وكذا قال ابن زنجويه.
وقال أبو عبيدة: وشباب في رواية عنه وغيرهما توفي سنة ست وثلاثين بالمدائن وقال شباب في رواية أخرى سنة سبع وهو وهم فما أدرك سلمان الجمل ولا صفين.
قال العباس بن يزيد البحراني: يقول أهل العلم عاش سلمان ثلاث مائة وخمسين سنة فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم الأصبهاني: يقال: اسم سلمان ماهويه وقيل: ماية وقيل: بهبود بن بذخشان بن آذر جشيش من ولد منوجهر الملك وقيل: من ولد آب الملك يقال: توفي سنة ثلاث وثلاثين بالمدائن.
قال: وتاريخ كتاب عتقه يوم الاثنين في جمادى الأولى مهاجر رسول الله ﷺ ومولاه الذي باعه عثمان بن أشهل القرظي اليهودي وقيل: إنه عاد إلى أصبهان زمن عمر وقيل: كان له أخ اسمه بشير وبنت بأصبهان لها نسل وبنتان بمصر وقيل كان له ابن اسمه كثير فمن قول البحراني إلى هنا منقول من كتاب "الطوالات" لأبي موسى الحافظ.
-
وقد فتشت فما ظفرت في سنه بشيء سوى قول البحراني وذلك منقطع لا إسناد له.
-
ومجموع أمره وأحواله وغزوه وهمته وتصرفه وسفه للجريد وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم فقد فارق وطنه وهو حدث ولعله قدم الحجاز وله أربعون
vol. 3, p. 340سنة أو أقل فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي ﷺ ثم هاجر فلعله عاش بضعًا وسبعين سنة وما أراه بلغ المئة فمن كان عنده علم فليفدنا.
-
وقد نقل طول عمره: أبو الفرج بن الجوزي وغيره وما علمت في ذلك شيئًا يركن إليه.
-
روى جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني وذلك في "العلل" لابن أبي حاتم قال: لما مرض سلمان خرج سعد من الكوفة يعوده فقدم فوافقه وهو في الموت يبكي فسلم وجلس وقال: ما يبكيك يا أخي? إلَّا تذكر صحبة رسول الله? إلَّا تذكر المشاهد الصالحة?
قال: والله ما يبكيني واحدة من اثنتين ما أبكي حبًّا بالدنيا ولا كراهيةً للقاء الله قال سعد: فما يبكيك بعد ثمانين? قال: يبكيني أن خليلي عهد إلي عهدًا قال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" وإنا قد خشينا أنا قد تعدينا.