شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 39 of 50
- vol. 3, p. 481
الوليد: حدثنا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد: أنه بينا هو جالس مع ابن عمر إذ دخل الحجاج بن أيمن فصلى صلاة لم يتم ركوعها ولا سجودها فدعاه ابن عمر وقال: أتحسب أنك قد صليت? إنك لم تصل فعد لصلاتك فلما ولى قال ابن عمر: من هذا فقلت: الحجاج بن أيمن بن أم أيمن. فقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه (٤) .
-
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أم أيمن بكت حين مات النبي ﷺ . قيل لها: أتبكين قالت: والله لقد علمت أنه سيموت ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء (٥) .
- vol. 3, p. 482
وروى: قيس بن مسلم، عن طارق قال: لما قتل عمر بكت أم أيمن وقالت: اليوم وهى الإسلام. وبكت حين قبض النبي ﷺ (١) .
قال الواقدي: ماتت في خلافة عثمان.
-
ولها في "مسند بقي" : خمسة أحاديث.
- ١٢١ - حفصة أم المؤمنين (١) " ع" :
-
الستر الرفيع بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب. تزوجها النبي ﷺ بعد انقضاء عدتها من خنيس بن حذافة السهمي أحد المهاجرين في سنة ثلاث من الهجرة.
قالت عائشة: هي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ .
-
وروي أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين. فعلى هذا يكون دخول النبي ﷺ بها ولها نحو من عشرين سنة.
-
روت عنه عدة أحاديث.
-
روى عنها: أخوها ابن عمر وهي أسن منه بست سنين وحارثة بن وهب وشتير بن شكل (٢) والمطلب بن أبي وداعة وعبد الله بن صفوان الجمحي وطائفة.
-
وكانت لما تأيمت عرضها أبوها على أبي بكر فلم يجبه بشيء وعرضها على عثمان فقال: بدا لي إلَّا أتزوج اليوم. فوجد عليهما وانكسر وشكا حاله إلى النبي ﷺ . فقال: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" . ثم خطبها فزوجه عمر (٣) .
-
وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها.
- vol. 3, p. 483
ولما أن زوجها عمر لقيه أبو بكر فاعتذر وقال: لا تجد علي فإن رسول الله ﷺ كان قد ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سره ولو تركها لتزوجتها (١) .
-
وروي أن النبي ﷺ طلق حفصة تطليقة ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام له بذلك وقال: "إنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة" (٢) .
-
إسناده صالح. يرويه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة ابن عامر الجهني.
-
وحفصة وعائشة هما اللتان تظاهرتا على النبي ﷺ فأنزل الله فيهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ﴾ [التحريم: ٤] الآية (٣) .
-
موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته فنزل جبريل من الغد وقال للنبي ﷺ : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر (٤) رضي الله عنهما .
-
توفيت حفصة: سنة إحدى وأربعين عام الجماعة.
-
وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين بالمدينة وصلى عليها والي المدينة مروان. قاله الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن سالم.
-
ومسندها في كتاب بقي بن مخلد ستون حديثًا.
-
اتفق لها الشيخان على أربعة أحاديث وانفرد مسلم بستة أحاديث.
- vol. 3, p. 484
ويروى، عن عمر أن حفصة ولدت إذ قريش تبني البيت (١) .
-
وقيل: بنى بها رسول الله ﷺ في شعبان سنة ثلاث.
قال الواقدي: حدثني علي بن مسلم، عن أبيه: رأيت مروان فيمن حمل سرير حفصة وحملها أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها (٢) .
-
حماد بن سلمة: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد: أن النبي ﷺ طلق حفصة فدخل عليها خالاها: قدامة وعثمان فبكت وقالت: والله ما طلقني، عن شبع. وجاء النبي ﷺ فقال: "قال لي جبريل: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة" (٣) .
-
وروى نحوه من كلام جبريل الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا (٤) .
- ١٢٢ - صفية أم المؤمنين (١) " ع" :
-
بنت حيي بن أخطب بن سعية من سبط اللاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام . ثم من ذرية رسول الله هارون عليه السلام .
-
تزوجها قبل إسلامها: سلام بن أبي الحقيق ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وكانا من شعراء اليهود فقتل كنانة يوم خيبر عنها وسبيت وصارت في سهم دحية الكلبي فقيل للنبي ﷺ عندها وأنها لا ينبغي أن تكون إلَّا لك فأخذها من دحية وعوضه عنها سبعة أرؤس (٢) .
- vol. 3, p. 485
ثم إن النبي ﷺ لما طهرت تزوجها وجعل عتقها صداقها (١) .
-
حدث عنها: علي بن الحسين وإسحاق بن عبد الله بن الحارث وكنانة مولاها وآخرون.
-
وكانت شريفة عاقلة ذات حسب وجمال ودين رضي الله عنها .
قال أبو عمر بن عبد البر: روينا أن جارية لصفية أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود. فبعث عمر يسألها. فقالت: أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة وأما اليهود فإن لي فيهم رحمًا فأنا أصلها ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت? قالت: الشيطان قالت: فاذهبي فأنت حرة.
-
وقد مر في المغازي: أن النبي ﷺ دخل بها وصنعتها له أم سليم وركبها وراءه على البعير وحجبها وأولم عليها وأن البعير تعس بهما فوقعا وسلمهما الله تعالى (٢) .
-
وفي "جامع أبي عيسى" : من طريق هاشم بن سعيد الكوفي: حدثنا كنانة: حدثتنا صفية بنت حيي قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وقد بلغني، عن عائشة وحفصة كلام فذكرت له ذلك فقال: "ألا قلت: وكيف تكونان خيرًا مني وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى" . وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله ﷺ منها نحن أزواجه وبنات عمه (٣) .
vol. 3, p. 486قال ثابت البناني: حدثتني سمية أو شميسة، عن صفية بنت حيي: أن النبي ﷺ حج بنسائه فبرك بصفية جملها فبكت وجاء رسول الله ﷺ لما أخبروه فجعل يمسح دموعها بيده وهي تبكي وهو ينهاها فنزل رسول الله ﷺ بالناس فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش: "أفقري أختك جملًا" . وكانت من أكثرهن ظهرًا فقالت أنا أفقر يهوديتك!.
-
فغضب ﷺ فلم يكلمها حتى رجع إلى المدينة ومحرم وصفر فلم يأتها ولم يقسم لها ويئست منه.
-
فلما كان ربيع الأول دخل عليها فلما رأته قالت: يا رسول الله ما أصنع قال: وكانت لها جارية تخبؤها من رسول الله فقالت: هي لك. قال: فمشى النبي ﷺ إلى سريرها وكان قد رفع فوضعه بيده ورضي، عن أهله (١) .
-
الحسين بن الحسن: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك، عن صفية بنت حيي قالت: قلت: يا رسول الله ليس من نسائك أحد إلَّا ولها عشيرة فإن حدث بك حدث فإلى من ألجأ? قال: "إلى علي" (٢) رضي الله عنه .
-
هذا غريب.
-
قيل: توفيت سنة ست وثلاثين وقيل توفيت سنة خمسين.
- vol. 3, p. 487
وكانت صفية ذات حلم ووقار.
-
معن، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن نبي الله في وجعه الذي توفي فيه قالت صفية بنت حيي: والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي فغمزها أزواجه فأبصرهن فقال: "مضمضن" قلن: من أي شيء? قال: "من تغامزكن بها والله إنها لصادقة" (١) .
-
سليمان بن المغيره، عن حميد بن هلال قال: قالت صفية رأيت كأني وهذا الذي يزعم أن الله أرسله وملك يسترنا بجناحيه. قال: فردوا عليها رؤياها وقالوا لها في ذلك قولًا شديدًا (٢) .