شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 41 of 50
- vol. 3, p. 493
كثير بن هشام: حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا يزيد بن الأصم قال: تلقيت عائشة وهي مقبلة من مكة أنا وابن أختها ولد لطلحة وقد كنا وقعنا في حائط بالمدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه ثم وعظتني موعظة بليغة ثم قالت أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمي بحبلك على غاربك أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم (١) !
-
وبه، أنبأنا يزيد: أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها فوجدت منه ريح شراب فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك لا تدخل علي أبدًا (٢) .
-
إبراهيم بن عقبة، عن كريب: بعثني ابن عباس أقود بعير ميمونة فلم أزل أسمعها تهل حتى رمت الجمرة (٣) .
-
أبو نعيم: حدثنا عقبة بن وهب، أخبرنا يزيد بن الأصم: رأيت ميمونة تحلق رأسها.
-
جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم قال: دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى بها فيها رسول الله ﷺ وقد كانت حلقت في الحج. نزلت في قبرها أنا وابن عباس (٤) .
-
وعن عطاء: توفيت ميمونة بسرف فخرجت مع ابن عباس إليها فقال: إذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوها ولا تزعزعوها.
-
وقيل: توفيت بمكة فحملت على الأعناق بأمر ابن عباس إلى سرف وقال: ارفقوا بها فإنها أمكم.
قال الواقدي: ماتت في خلافة يزيد سنة إحدى وستين ولها ثمانون سنة.
قلت: لم تبق إلى هذا الوقت فقد ماتت قبل عائشة. وقد مر قول عائشة: ذهبت ميمونة …
وقال خليفة: توفيت سنة إحدى وخمسين رضي الله عنها .
-
روى لها سبعة أحاديث في الصحيحين وانفرد لها البخاري بحديث ومسلم بخمسة. وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا.
- vol. 3, p. 494
١٢٤ - زينب بنت رسول الله- ﷺ (١) :
وأكبر أخواتها من المهاجرات السيدات.
-
تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص فولدت له أمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة وولدت له علي بن أبي العاص الذي يقال: إن رسول الله ﷺ أردفه وراءه يوم الفتح وأظنه مات صبيًّا.
-
وذكر ابن سعد: أن أبا العاص تزوج بزينب قبل النبوة وهذا بعيد.
-
أسلمت زينب وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين.
-
فروي عن عائشة بإسناد واه أن أبا العاص شهد بدرًا مشركًا فأسره عبد الله بن جبير الأنصاري فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم جاء في فداء أبي العاص أخوه عمرو وبعثت معه زينب بقلادة لها من جزع ظفار -أدخلتها بها خديجة- في فداء زوجها فلما رأى رسول الله ﷺ القلادة عرفها ورق لها وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فعلتم" . قالوا: نعم فأخذ عليه العهد أن يخلي سبيلها إليه ففعل (٢) .
-
وقيل: هاجرت مع أبيها ولم يصح.
-
البزار: حدثنا سهل بن بحر، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، أخبرنا بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة: بعث رسول الله ﷺ سرية،
vol. 3, p. 495وكنت فيهم فقال: "إن لقيتم هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما" . وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله حين خرجت فلم تزل ضبنة (١) حتى ماتت.
ثم قال: "إن لقيتموهما فاقتلوهما فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله" (٢) .
-
ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: صلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح فلما قام في الصلاة نادت زينب: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم النبي ﷺ قال: "ما علمت بهذا وإنه يجير على الناس أدناهم" .
قال الشعبي: أسلمت زينب وهاجرت ثم أسلم بعد ذلك وما فرق بينهما.
-
وكذا قال قتادة وقال: ثم أنزلت براءة بعد. فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلَّا بخطبة.
-
وروى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ومهر جديد (٣) .
-
وقال ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول ولم يحدث صداقًا (٤) .
-
وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: خرج أبو العاص إلى الشام في عير لقريش فانتدب لها زيد في سبعين ومائة راكب فلقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناسًا،
vol. 3, p. 496منهم أبو العاص فدخل على زينب سحرًا فأجارته ثم سألت أباها أن يرد عليه متاعه. ففعل وأمرها إلَّا يقربها ما دام مشركًا. فرجع إلى مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه ثم رجع مسلمًا مهاجرًا في المحرم سنة سبع فرد عليه زينب بذاك النكاح الأول (١) .
-
الزهري، عن أنس: رأيت على زينب بنت رسول الله برد سيراء من حرير (٢) .
-
توفيت في أول سنة ثمان.
-
عاصم الأحول، عن حفصة، عن أم عطية قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ قال: "اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور فإذا غسلتنها فأعلمنني" . فلما غسلناها أعطانا حقوه فقال: "أشعرنها إياه" (٣) .
- vol. 3, p. 497
١٢٥ - رقية بنت رسول الله (١) :
ﷺ - وأمها خديجة.
قال ابن سعد: تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة.
-
كذا قال وصوابه: قبل الهجرة.
-
فلما أنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] قال أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنته. ففارقها قبل الدخول.
-
وأسلمت مع أمها وأخواتها. ثم تزوجها عثمان.
قال ابن سعد: هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعًا.
قال عليه السلام : "إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد لوط" .
-
وولدت من عثمان عبد الله وبه كان يكنى وبلغ ست سنين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات.
-
ثم هاجرت إلى المدينة بعد عثمان ومرضت قبيل بدر فخلف النبي ﷺ عليها عثمان فتوفيت والمسلمون ببدر.
-
فأما رواية ابن سعد: أخبرنا عفان حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله قال: "الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساء عليها فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي ﷺ بيده وقال: "دعهن يبكين" ثم قال: "ابكين وإياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من القلب العين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله ﷺ فجعلت تبكي فجعل رسول الله ﷺ يمسح الدمع، عن عينها بطرف ثوبه.
قلت: هذا منكر.
وقال ابن سعد: ذكرته لمحمد بن عمر فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية: أن رقية توفيت ورسول الله ﷺ ببدر. فلعل هذا في غير رقية أو لعله أتى قبرها بعد بدر زائرًا.
- vol. 3, p. 498
١٢٦ - أم كلثوم بنت رسول الله (١) :
ﷺ - البضعة الرابعة النبوية.
-
يقال تزوجها عتيبة بن أبي لهب ثم فارقها.
-
وأسلمت وهاجرت بعد النبي ﷺ فلما توفيت أختها رقية تزوج بها عثمان وهي بكر في ربيع الأول سنة ثلاث فلم تلد له.
-
وتوفيت في شعبان سنة تسع. فقال النبي ﷺ : "لو كن عشرًا لزوجتهن عثمان" حكاه ابن سعد (٢) .
- vol. 3, p. 499
وروى صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس: أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ حلة سيراء (١) .
-
الواقدي: حدثنا فليح، عن هلال بن أسامة، عن أنس: رأيت النبي ﷺ جالسًا على قبرها يعني أم كلثوم وعيناه تدمعان فقال: "فيكم أحد لم يقارف الليلة" ؟. فقال أبو طلحة: أنا قال: "انزل" (٢) .
- زوجاته ﷺ :
-
قال الزهري: تزوج نبي الله ﷺ ثنتي عشرة عربية محصنات.
-
وعن قتادة قال: تزوج خمس عشرة امرأة: ست من قريش وواحدة من حلفاء قريش وسبعة من نساء العرب. وواحدة من بني إسرائيل.
قال أبو عبيد: ثبت أن رسول الله ﷺ تزوج ثماني عشرة امرأة: سبع من قريش وواحدة من حلفائهم. وتسع من سائر العرب. وواحدة من نساء بني إسرائيل.
-
فأولهن: خديجة ثم سودة ثم عائشة ثم أم سلمة ثم حفصة ثم زينب بنت جحش ثم جويرية ثم أم حبيبة ثم صفية ثم ميمونة ثم فاطمة بنت شريح. ثم تزوج:
زينب بنت خزيمة، ثم هند بنت يزيد، ثم أسماء بنت النعمان، ثم قتيلة أخت الأشعث، ثم سنا بنت أسماء السلمية.