١٨٧٤ - أحمد بن حنبل
727 paragraphs · vol. 9, p. 192
Page 11 of 19
- vol. 9, p. 251
وقد ذكر صالح قصة خروج أبيه إلى العسكر ورجوعه وتفتيش بيوتهم على العلوي وورود يعقوب بالبدرة وأن بعضها كان مئتي دينار وأنه بكى وقال سلمت منهم حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم عزمت عليك إن تفرقها غداً فلما أصبح جاءه حسن بن البزار فقال جئني يا صالح بميزان وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار وإلى فلان حتى فرق الجميع ونحن في حالة الله بها عليم فجاءني بن لي فطلب درهماً فأخرجت قطعة فأعطيته فكتب صاحب البريد إنه تصدق بالكل ليومه حتى بالكيس.
-
قال علي بن الجهم فقلت يا أمير المؤمنين قد تصدق بها وعلم الناس أنه قد قبل منك وما يصنع أحمد بالمال وإنما قوته رغيف قال صدقت.
-
قال صالح ثم أخرج أبي ليلاً ومعنا حراس فلما أصبح قال أمعك دراهم؟ قلت نعم قال أعطهم وجعل يعقوب يسير معه فقال له يا أبا عبد الله بن الثلجي بلغني أنه كان يذكرك قال يا أبا يوسف سل الله العافية قال يا أبا عبد الله تريد إن نؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين فسكت فقال إن عبد الله بن إسحاق أخبرني إن الوابصي (٢٧٦) قال له إني أشهد عليه أنه قال إن أحمد يعبد ماني! (٢٧٧) فقال يا أبا يوسف يكفي الله
vol. 9, p. 252فغضب يعقوب والتفت إلي فقال ما رأيت أعجب مما نحن فيه اسأله إن يطلق لي كلمة أخبر بها أمير المؤمنين فلا يفعل!! قال ووجه يعقوب إلى المتوكل بما عمل ودخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ورأسه مغطى فقال له يعقوب اكشف رأسك فكشفه ثم جاء وصيف يريد الدار ووجه إلى أبي بيحيى بن هرثمة فقال يقرئك أمير المؤمنين السلام ويقول الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع قد علمت حال بن أبي داود فينبغي إن تتكلم فيه بما يجب لله ومضى يحيى وأنزل أبي في دار إيتاخ فجاء علي بن الجهم وقال قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرقها وأن لا يعلم شيخكم بذلك فيغتم ثم جاءه محمد بن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يكثر ذكرك ويقول تقيم هنا تحدث فقال أنا ضعيف.
-
وصار إليه يحيى بن خاقان فقال يا أبا عبد الله قد أمر أمير المؤمنين إن آتيك لتركب إلى ابنه المعتز وقال لي أمرني أمير المؤمنين يجري عليه وعلى قرابتكم أربعة آلاف ثم عاد يحيى من الغد فقال يا أبا عبد الله تركب؟ قال ذاك إليكم ولبس إزاره وخفه وكان للخف عنده خمسة عشر عاماً قد رقع برقاع عدة فأشار يحيى إن يلبس قلنسوة قلت ماله قلنسوة … إلى إن قال فدخل دار المعتز وكان قاعداً على مصطبة في الدار فصعد وقعد فقال له يحيى يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين جاء بك ليسر بقربك ويصير ابنه عبد الله في حجرك فأخبرني بعض الخدام إن المتوكل كان قاعداً وراء ستر فقال لأمه يا أمه قد أنارت الدار ثم جاء خادم بمنديل فأخذ يحيى المنديل وذكر قصة في إلباس أبي عبد الله القميص والقلنسوة والطيلسان وهو لا يحرك يده ثم انصرف.
-
وقد كانوا تحدثوا أنه يخلع عليه سواداً فلما جاء نزع الثياب وجعل يبكي وقال سلمت من هؤلاء منذ ستين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم ما أحسبني سلمت من دخولي على هذا الغلام فكيف بمن يجب علي نصحه؟! يا صالح وجه بهذه الثياب إلى بغداد تباع ويتصدق بثمنها ولا يشتري أحد منكم منها شيئاً فوجهت بها إلى يعقوب بن بختان فباعها وفرق ثمنها وبقيت عندي القلنسوة.
-
قال ومكث خمسة عشر يوماً يفطر كل ثلاث على ثمن سويق ثم جعل بعد ذلك يفطر ليلة على رغيف وليلة لا يفطر وإذا جاؤوا بالمائدة توضع في الدهليز لئلا يراها وكان إذا أجهده الحر بل خرقة فيضعها على صدره وفي كل يوم يوجه إليه بابن ماسويه فينظر إليه فقال يا أبا عبد الله أنا أميل إليك وإلى أصحابك وما بك علة سوى الضعف وقلة الرز.
- vol. 9, p. 253
قال وجعل يعقوب وغياث يصيران إليه ويقولان له يقول لك أمير المؤمنين ما تقول في بن أبي داود وفي ماله فلا يجيب بشيء وجعل يعقوب ويحيى يخبرانه بما يحدث في أمر بن داود ثم بعث إلى بغداد بعد ما أشهد عليه ببيع ضياعه وكان ربما جاء يحيى بن خاقان وأبو عبد الله يصلي فيجلس في الدهليز حتى يفرغ من الصلاة.
-
وأمر المتوكل إن تشترى لنا دار فقال يا صالح قلت لبيك قال لئن أقررت لهم بشراء دار لتكونن القطيعة بيني وبينكم إنما يريدون إن يصيروا هذا البلد لي مأوى فلم يزل يدافع بشراء الدار حتى اندفع.
-
وجعلت رسل المتوكل تأتيه يسألونه عن خبره ويرجعون فيقولون هو ضعيف وفي خلال ذلك يقولون يا أبا عبد الله لا بد من إن يراك وجاءه يعقوب فقال أمير المؤمنين مشتاق إليك ويقول انظر يوماً تصير فيه أي يوم حتى أعرفه فقال ذاك إليكم فقال يوم الأربعاء وخرج فلما كان من الغد جاء فقال البشرى يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول قد أعفيتك من لبس السواد والركوب إلى ولاة العهود وإلى الدار فالبس ما شئت فجعل يحمد الله على ذلك.
-
ثم قال يعقوب إن لي ابناً به معجب وإن له في قلبي موقعاً فأحب إن تحدثه بأحاديث فسكت فلما خرج قال أتراه لا يرى ما أنا فيه؟!! وكان يختم القرآن من جمعة إلى جمعة وإذا ختم دعا ونحن نؤمن فلما كان غداة الجمعة وجه إلي وإلى أخي فلما ختم جعل يدعو ونحن نؤمن فلما فرغ جعل يقول أستخير الله مرات فجعلت أقول ما يريد؟ ثم قال إني أعطي الله عهداً إن عهده كان مسؤولاً وقال تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" المائدة: ١، إني لا أحدث بحديث تمام أبداً حتى ألقى الله ولا أستثني منكم أحداً فخرجنا وجاء علي بن الجهم فأخبرناه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون وأخبر المتوكل بذلك وقال إنما يريدون أحدث ويكون هذا البلد حبسي وإنما كان سبب الذين أقاموا بهذا البلد لما أعطوا فقبلوا وأمروا فحدثوا والله لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان وإني لأتمنى الموت في هذا وذاك إن هذا فتنة الدنيا وذاك كان فتنة الدين ثم جعل يضم أصابعه ويقول لو كان نفسي في يدي لأرسلتها ثم يفتح أصابعه.
-
وكان المتوكل يكثر السؤال عنه وفي خلال ذلك يأمر لنا بالمال ويقول لا يعلم شيخهم فيغتم ما يريد منهم إن كان هو لا يريد الدنيا فلم يمنعهم؟!
- vol. 9, p. 254
وقالوا للمتوكل إنه لا يأكل من طعامك ولا يجلس على فراشك ويحرم الذي تشرب فقال لو نشر لي المعتصم وقال فيه شيئاً لم أقبل منه.
-
قال صالح ثم انحدرت إلى بغداد وخلفت عبد الله عنده فإذا عبد الله قد قدم فقلت مالك؟ قال أمرني إن أنحدر وقال قل لصالح لا تخرج فأنتم كنتم آفتي والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أخرجت واحداً منكم معي لولاكم لمن توضع هذة المائدة وتفرش الفرش وتجرى الأجراء؟ فكتبت إليه أعلمه بما قال لي عبد الله فكتب إلي بخطه أحسن الله عاقبتك ودفع عنك كل مكروه ومحذور الذي حملني على الكتاب إليك الذي قلت لعبد الله لا يأتيني منكم أحد رجاء إن ينقطع ذكري ويخمل وإذا كنتم ها هنا فشا ذكري وكان يجتمع إليكم قوم ينقلون أخبارنا ولم يكن إلا خير فإن أقمت فلم يأتني أنت ولا أخوك فهو رضائي ولا تجعل في نفسك إلا خيراً والسلام عليك.
-
قال ولما سافرنا رفعت المائدة والفرش وكل ما أقيم لنا.
-
قال صالح وبعث المتوكل إلى أبي بألف دينار ليقسمها فجاءه علي بن الجهم في جوف الليل فأخبره بأنه يهيئ له حراقة ثم جاء عبيد الله بألف دينار فقال إن أمير المؤمنين قد أذن لك وأمر لك بهذا فقال قد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره فردها وقال أنا رقيق على البرد والظهر أرفق بي فكتب له جواز وكتب إلى محمد بن عبد الله في بره وتعاهده فقدم علينا ثم قال يا صالح قلت لبيك قال أحب إن تدع هذا الرزق فإنما تأخذونه بسببي فسكت فقال مالك؟ قلت أكره إن أعطيك بلساني وأخالف إلى غيره وليس في القوم أكثر عيالاً مني ولا أعذر وقد كنت أشكو إليك وتقول أمرك منعقد بأمري ولعل الله إن يحل عني هذه العقدة وقد كنت تدعو لي فأرجو إن يكون الله استجاب لك فقال والله لا تفعل فقلت لا فقال لم فعل الله بك وفعل!! وذكر قصة في دخول عبد الله أخيه عليه وقوله وجوابه له ثم دخول عمه عليه وإنكاره للأخذ قال فهجرنا أبي وسد الأبواب بيننا وبينه وتحامى منازلنا ثم أخبر بأخذ عمه فقال نافقتني وكذبتني!! ثم هجره وترك الصلاة في المسجد وخرج إلى مسجد آخر يصلي فيه.
-
ثم ذكر قصة في دعاءه صالحاً ومعاتبته له ثم كتابته إلى يحيى بن حاقان ليترك معونة أولاده وأن الخبر بلغ المتوكل فأمر بحمل ما اجتمع لهم من عشرة أشهر إليهم فكان أربعين ألف درهم وأن أبا عبد الله أخبر بذلك فسكت قليلاً وأطرق ثم قال ما حيلتي إن أردت أمراً وأراد الله أمراً؟!
- vol. 9, p. 255
قال صالح وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ويسأله عن حاله قال فتأخذه قشعريرة حتى ندثره ثم يقول والله لو إن نفسي في يدي لأرسلتها.
-
وجاء رسول المتوكل إليه يقول لو سلم أحد من الناس سلمت أنت رفع رجل إلينا إن علوياً قدم من خراسان وأنك وجهت إليه من يلقاه وقد حبست الرجل وأردت ضربه فكرهت إن تغتم فمر فيه قال هذا باطل يخلى سبيله.
-
ثم ذكر صالح قصة في قدوم المتوكل بغداد وإشارة أبي عبد الله على صالح بأن لا يذهب إليهم ومجيء يحيى بن خاقان من عند المتوكل وقوله قد أعفاني أمير المؤمنين من كل ما أكره وفي توجيه أمير بغداد محمد بن عبد الله بن طاهر إلى أحمد ليحضر إليه وامتناع أحمد وقوله أنا رجل لم أخالط السلطان وقد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره وهذا مما أكره.
-
قال وكان قد أدمن الصوم لما قدم من سامراء وجعل لا يأكل الدسم وكان قبل ذلك يشترى له الشحم بدرهم فيأكل منه شهراً.
-
الخلال حدثني محمد بن الحسين إن المروذي حدثهم قال كان أبو عبد الله بالعسكر يقول انظر هل تجد ماء باقلى؟ فكنت ربما بللت خبزه بالماء فيأكله بالملح ومنذ دخلنا العسكر إلى إن خرجنا ما ذاق طبيخاً ولا دسماً.
-
وعن المروذي قال أنبهني أبو عبد الله ليلة وكان قد واصل فقال هوذا يدار بي من الجوع فأطعمني شيئاً فجئته بأقل من رغيف فأكله وقال لولا إني أخاف العون على نفسي ما أكلت وكان يقوم إلى المخرج فيقعد يستريح من الجوع حتى إن كنت لأبل الخرقة فيلقيها على وجهه لترجع نفسه إليه حتى إنه أوصى من الضعف من غير مرض فسمعته يقول - ونحن بالعسكر - هذا ما أوصى به أحمد بن محمد أوصى أنه يشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله.
-
وقال عبد الله بن أحمد أوصى أبي هذه هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل أوصى أنه يشهد إن لا إله إلا الله إلى إن قال وأوصى إن علي لفوران نحواً من خمسين ديناراً وهو مصدق فيما قال فيقضي من غلة الدار فإذا استوفى أعطي ولد عبد الله وصالح كل ذكر وأنثى عشرة دارهم شهد أبو يوسف وعبد الله وصالح ابنا أحمد.
-
أنبؤونا عمن سمع أبا علي المقرئ أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عبد
vol. 9, p. 256الله بن أحمد قال كتب عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى أبي يخبره إن أمير المؤمنين أمرني إن أكتب إليك أسألك عن القرآن لا مسألة امتحان لكن مسألة معرفة وتبصرة فأملى علي أبي إلى عبيد الله بن يحيى بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك المكاره برحمته قد كتبت إليك رضي الله عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني وإني أسأل الله إن يديم توفيق أمير المؤمنين فقد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد ينغمسون فيه حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين فنفى الله به كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المحابس فصرف الله ذلك كله وذهب به بأمير المؤمنين ووقع ذلك من المسلمين موقعاً عظيماً ودعوا الله لأمير المؤمنين وأسأل الله إن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين وأن يزيد في نيته وأن يعينه على ما هو عليه فقد ذكر عن بن عباس أنه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فإنه يوقع الشك في قلوبكم.
-
وذكر عن عبد الله بن عمرو إن نفراً كانوا جلوساً بباب النبي ﷺ فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا؟ فسمع ذلك رسول الله ﷺ فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال "أبهذا أمرتم إن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا إنكم لستم مما ها هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه (٢٧٨) " .
-
وروي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال "مراء في القرآن كفر" (٢٧٩) .
- vol. 9, p. 257
وروي عن أبي جهيم عن النبي ﷺ قال "لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر" (٢٨٠) .
-
وقال بن عباس قدم رجل على عمر فجعل عمر يسأله عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا فقال بن عباس فقلت والله ما أحب إن يتسارعوا يومهم في القرآن هذه المسارعة فزبرني عمر وقال مه فانطلقت إلى منزلي كئيباً حزيناً فينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني فأخذ بيدي فخلا بي وقال ما الذي كرهت؟ قلت يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا ومتى ما يحتقوا يختصموا ومتى ما يختصموا يختلفوا ومتى ما يختلفوا يقتتلوا قال لله أبوك والله إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها.
-
وروي عن جابر قال كان النبي ﷺ يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول "هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني إن أبلغ كلام ربي" (٢٨١) .
-
وروي عن جبير بن نفير قال رسول الله ﷺ "إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن" (٢٨٢) .
-
وروي عن بن مسعود قال جردوا القرآن لا تكتبوا فيه شيئاً إلا كلام الله.
-
وروي عن عمر أنه قال هذا القرآن كلام الله فضعوه مواضعه.
- vol. 9, p. 258
وقال رجل للحسن يا أبا سعيد إني إذا قرأت كتاب الله وتدبرته كدت إن آيس (٢٨٣) وينقطع رجائي فقال إن القرآن كلام الله وأعمال بن آدم إلى الضغف والتقصير فاعمل وأبشر.
-
وقال فروة بن نوفل الأشجعي كنت جاراً لخباب فخرجت يوماً معه إلى المسجد وهو آخذ بيدي فقال يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه (٢٨٤) .
-
وقال رجل للحكم ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال الخصومات.
-
وقال معاوية بن قرة إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال.
-
وقال أبو قلابة لا تجالسوا أهل الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فإني لا آمن إن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
-
ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال لا قالا فنقرأ عليك آية؟ قال لا لتقومان عني أو لأقومنه فقاما فقال بعض القوم يا أبا بكر وما عليك إن يقرأ عليك آيةً؟ قال … وقال خشيت إن يقرأ آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي.
-
وقال رجل من أهل البدع لأيوب يا أبا بكر أسالك عن كلمة؟ فولى وهو يقول بيده لا ولا نصف كلمة.
-
وقال بن طاووس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول ثم قال اشدد اشدد.