مالك، عن نافع مولى ابن عمر

3,144 paragraphs · vol. 8, p. 333

Page 19 of 79

  1. معناهُ عِندي مُنقطِعُ الحُجَّةِ، واللهُ أعلمُ.

    vol. 9, p. 39
  2. وذكَرهُ ابنُ أبي شَيْبةَ (١) ، عن ابنِ فُضَيل (٢) ، عن يزيدَ بن (٣) أبي زيادٍ، عن عيسَى بن فائدٍ، قال: حدَّثني فُلانٌ، عن سَعْدِ بن عُبادةَ، سَمِعهُ من النَّبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -.

  3. وقال ابنُ عُيَينةَ، في معنَى حديثِ سعدِ بن عُبادةَ هذا، وما كان مِثلَهُ: إنَّ ذلك في تَرْكِ القُرآنِ وتركِ العَملِ بما فيه، وأنَّ النِّسيانَ أُريدَ به هاهُنا التَّركُ، نحوَ قولِهِ: {الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [الجاثية: ٣٤] .

    قال: وليسَ منِ اشْتَهى حِفظَهُ وتَفلَّت منهُ: بناسٍ لهُ، إذا كان يُحِلُّ حلالَهُ، ويُحرِّمُ حَرامَهُ؛ لأنَّ هذا ليسَ بناسٍ لهُ.

    قال: ولو كان كذلكَ، ما نُسِّي النَّبيُّ عليه السَّلامُ منهُ شيئًا، وقد نُسِّي، وقال: "أذْكَرنَي (٤) هذا آيةً نُسِّيتُها" (٥) ، وقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا

    vol. 9, p. 40شَاءَ اللَّهُ} [الأعلى: ٦ - ٧] ، فلم يَكُنِ الله ليُنسِيَ نبيَّهُ عليه السَّلامُ والنّاسَ (١) كما يقولُ هؤُلاءِ الجُهّالُ.

  4. حدَّثناهُ إبراهيمُ بن شاكِرٍ وسعيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا سعدُ بن مُعاذٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي مَرْيمَ، قال: حدَّثنا نُعَيمُ بن حمّادٍ، عن ابنِ عُيينةَ، فذكَرهُ (٢) .

  5. وكان الصَّحابةُ رضي الله عنهُم، وهُمُ الذينَ خُوطِبُوا بهذا الخِطابِ، لم يكُن منهُم من يحفظُ القُرآنَ كلَّهُ ويُكْمِلُهُ على عَهدِ رسُولِ - صلى الله عليه وسلم - الله إلّا قليل، منهُم: أُبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابِتٍ، ومُعاذُ بن جبلٍ، وأبو زيدٍ الأنصاريُّ، وعبدُ الله بن مسعُودٍ، وسالمٌ مولَى أبي حُذَيفَةَ (٣) . وكلُّهُم كان يَقِفُ على مَعانيهِ، ومعاني ما يحفظ (٤) منهُ، ويعرِفُ تأويلَهُ، ويحفَظُ أحكامَهُ، ورُبَّما عرفَ العارِفُ منهُم أحكامًا من القُرآنِ كثيرةً وهُو لم يحفَظْ سُوَرَها.

    قال حُذيفةُ بن اليمانِ: تَعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعلَّمَ القُرآن، وسيأتي قومٌ في آخِرِ الزَّمانِ يتَعلَّمُون القُرآنَ قبلَ الإيمان (٥) .

  6. ولا خِلافَ بينِ العُلماءِ في تأويلِ قوقِ الله عزَّ وجلَّ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِه} [البقرة: ١٢١] ، أي: يعملُونَ به حقَّ عَملِهِ، ويتَّبِعُونهُ حقَّ اتِّباعِهِ؛ قال عِكرِمةُ: ألم تستمِع إلى قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: ٢] ، أي: اتَّبَعَها (٦) (٧) .

  7. وفي هذا الحديثِ دليلٌ على أنَّ من لم يتعاهَدْ عِلمَهُ، ذهَبَ عنهُ، أي: من كان؛ لأنَّ عِلمَهُم كان ذلك الوقتَ القُرآنَ لا غيرُ، وإذا كان القُرآنُ المُيسَّرُ للذِّكرِ يذهَبُ إن لم يُتَعاهَدْ، فما ظنُّكُ بغيرِهِ من العُلُوم المَعهُودةِ؟

    vol. 9, p. 41
  8. وخيرُ العُلُوم ما ضُبِطَ أصلُهُ، واسْتُذكِرَ فرعُهُ، وقادَ إلى الله تعالى ودلَّ على ما يَرْضاهُ.

  9. حدَّثنا أحمدُ بن قاسم وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِث بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا هشامٌ، عن قَتادةَ، عن زُرارةَ بن أوْفَى، عن سَعْدِ بن هشام، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الماهِرُ بالقُرآنِ مع السَّفَرةِ، الكِرام البَرَرةِ (١) ، والذي يَقْرَؤُهُ يَشُقُّ عليه، لهُ أجر مرَّتينِ" (٢) .

  10. حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا تميمُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكينٍ، قال: حدَّثنا سُحنُونُ. وأخبرنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو الطّاهِرِ؛ قالا: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرنا يحيى بن أيُّوب، عن زَبّان (٣) بن فائدٍ، عن سَهْلِ بن مُعاذٍ الجُهنيِّ،

    vol. 9, p. 42عن أبيهِ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قَرَأ القُرآنَ، وعَمِلَ بما فيه، أُلْبِسَ والِداهُ يومَ القيامَةِ تاجًا، ضَوؤُهُ أحسنُ من ضَوْءِ الشَّمْسِ في بيوتِ الدُّنْيَا لو كانت فيه، فما ظنُّكُم بمَنْ (١) عمِلَ بهذا؟ " (٢) .

  11. حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٣) : حدَّثنا سُفيانُ، قال: أخبرني منصُورٌ، عن أبي وائلٍ، قال: سمِعتُ عبدَ الله بنَ مسعُودٍ يقولُ: تَعاهدُوا القُرآنَ، فهُو أشدُّ تَفصِّيًا من صُدُورِ الرِّجالِ، من النَّعم من عُقُلِه. وقال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بئسَما لأحدِكُم أن يقولَ: نَسيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هُو نُسِّي" .

  12. حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا عبدُ الوهّابِ بن عبدِ الحكَم الخزّازُ، حدَّثنا عبدُ المَجِيدِ بن

    vol. 9, p. 43عبدِ العزيزِ بن أبي روّادٍ، عن ابنِ جُريج، عن المُطَّلِبِ بن عبدِ الله بن حَنْطَب، عن أَنَسِ بن مالكٍ قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عُرِضَتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّتي، حتَّى القَذاةُ يُخرِجُها الرَّجُلُ من المَسْجِدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذُنُوبُ أُمَّتي، فلم أرَ ذنبًا أعظَمَ من سُورةٍ من القُرآنِ، أو آيةٍ من القُرآنِ أُوتيَها رَجُلٌ ثُمَّ أُنْسِيَها" .

  13. وليسَ هذا الحديثُ مِمّا يُحتجُّ به لضَعْفِهِ (١) ، وباللّه التَّوفيقُ.

  14. حديثٌ رابعٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صَلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ صلاةَ الفذِّ بسَبْع وعِشرينَ دَرجةً" .

    vol. 9, p. 44
  15. قد مَضَى القولُ في معنى هذا الحديثِ، في بابِ ابنِ شهاب، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ من كِتابِنا هذا.

  16. والفَضائلُ لا تُدركُ بقياسٍ، ولا مدخلَ فيها للنَّظرِ، وإنَّما هُو ما صَحَّ منها، ووقَف رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليها، فهُو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.

  17. وفي حديثِ أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "بخَمْسٍ وعِشرينَ دَرجة" (٢) .

  18. وكذلك رَوَى عبدُ الله بن مسعُودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

  19. ورَوَى عبدُ الله بن عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "بسَبْع وعِشرينَ" (٤) .

  20. وأسانيدُها كلُّها صِحاحٌ، واللّهُ يتفضلُ بما يشاءُ، ويُضاعِفُ لمن يشاءُ.

  21. وقد رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بإسنادٍ لا أحفظُهُ في وَقْتي هذا: "صَلاةُ الجَماعةِ (٥) تفضُلُ صلاةَ أحدِكُم أربعينَ دَرَجةً" . وأظُنُّهُ انْفَردَ به فُلَيحُ بن سُليمانَ، وليسَ حديثُهُ بالقويِّ (٦) .

  22. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير، قال (١) : حدَّثنا الحَوْطيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوليدِ، عن عيسى بن إبراهيمَ، عن موسى بن أبي حبيبٍ، عن الحَكَم بن عُمَير - وكان من أصحابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اثْنانِ فما فَوْقَهُما جَماعةٌ" .

    vol. 9, p. 45
  23. وقدِ استدلَّ قوم على أنْ لا فضلَ لكثيرِ الجماعةِ على قَليلِها، ولا للصَّفِّ المُقدَّم منها على غيرِهِ، بظاهِرِ حديثِ ابنِ عُمرَ هذا وما كان مِثلَهُ.

  24. وخالَفهُم آخرُونَ: فزَعَمُوا أنَّ الجماعةَ كلَّما كَثُرت كان أفضلَ، واحتجُّوا بحديثِ أبي بَصِير (٣) ، عن أُبيِّ بن كعبٍ، مرفُوعًا بذلكَ (٤) . وهُو حديثٌ ليس بالقويِّ (٥) . وزعَمُوا أنَّ الصَّفَّ الأوَّل أفَضلُ، لما جاءَ فيه من الاسْتِهام عليه (٦) ، ومِن قولِهِ عليه السَّلامُ: "خيرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وخيرُ صُفُوفِ النِّساءِ آخِرُها" (٧) .

  25. وعارَضهُمُ الأوَّلُونَ بأنْ تأوَّلُوا (١) قولَهُ عليه السَّلامُ: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أوَّلهُا، وشرُّها آخِرُها، وشرُّ صُفُوفِ النِّساءِ، أوَّلهُا، وخيرُها آخِرُها" إنَّما خرَجَ على قوم كانوا يتأخَّرُون من أجلِ النِّساءِ، حتَّى أُنزِلت: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} (٢) [الحجر: ٢٤] ، فحينئذٍ قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك القول. ولا دليلَ فيه على ما ذهَبُوا إليه، إذا كان على ما ذكَرْنا، وفي المسألةِ نَظرٌ، والفضائلُ إنَّما تُعرَفُ بما صحَّ من التَّوقيفِ عليها، فما صَحَّ من ذلك، سُلِّمَ لهُ وطُمِعَ في بركتِهِ.

    vol. 9, p. 46
  26. والمعنى في فَضلِ الصَّفِّ الأوَّلِ: التَّبكيرُ، وانتِظارُ الصَّلاةِ، وليسَ مَن تأخَّر وصارَ في الصَّفِّ الأوَّلِ، كمَنْ بكَّرَ وانتظرَ الصلاةَ. وسيأتي ذِكرُ هذا المعنى في بابِ سُميٍّ، إن شاءَ الله.

  27. وفي فضلِ الصَّلاة في الجَماعة (٣) أحاديثُ مُتواتِرةٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أجمعَ العُلماءُ على صِحَّةِ مَجيئها، وعلى اعْتِقادِها، والقولِ بها. وفي ذلك ما يُوضِّحُ بِدْعةَ الخَوارِج، ومُخَالفتَهُم لجَماعةِ المُسلِمينَ، في إنكارِهِمُ الصَّلاةَ في جَماعةٍ، وكَراهيتِهِم لأنْ يأْتمَّ أحَدٌ بأحَدٍ في صِلاتِهِ، إلّا أن يكونَ نبيًّا أو صِدِّيقًا، أجارَنا اللهُ من الضَّلالِ برَحْمتِهِ، وعَصَمَنا بفَضْلِهِ، لا إلهَ إلّا هُو.

  28. حديثٌ خامِسٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عَجِلَ به السَّيرُ، جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ (٢) .

    vol. 9, p. 47
  29. قد مَضَى القولُ في الجَمْع بين الصَّلاتينِ في السَّفرِ وغيرِهِ، مُسْتوعبًا في بابِ أبي الزُّبيرِ من كِتابِنا هذا، فلا وجهَ لإعادةِ ذلك هاهُنا.

  30. حديثٌ سادِسٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ

    مالكٌ (١) ، عن نافع، وعبدِ الله بن دينارٍ، وزيدِ بن أسلَمَ، كلّهُم يُحدِّثُهُ، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَنْظُرُ اللهُ عزُّ وجلَّ إلى مَن جرَّ ثوبهُ خُيَلاءَ" .

    vol. 9, p. 48
  31. هكذا رَوَى هذا الحديثَ جماعةُ الرُّواةِ عن مالكٍ فيما علِمتُ (٢) ، لم يُدخِلُوا بينَ نافع وبين ابنِ عُمر فيه أحدًا، وكذلكَ ليسَ بين عبدِ الله بن دينارٍ وبينَ ابن عُمرَ فيه أحدٌ، ولا بينَ زيدِ بن أسلَمَ وبين ابنِ عُمرَ فيه أحد.

  32. وقد تقدَّمَ القولُ في بابِ زيدِ بن أسلَمَ في هذا.

  33. ورواهُ زيدُ (٣) بن يحيى بن عُبَيدٍ، عن مالكٍ، عن نافع، عن سالم، عن ابنِ عُمرَ.

  34. وهُو عِندي (٤) خطأٌ من زيدِ بن يحيى بن عُبَيدٍ هذا، لا من غير، واللّه أعلمُ.

  35. حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا مالكُ بن عيسى، قال: حدَّثنا عليُّ بن مَعْبد (٥) أبو (٦) الحسنِ البَغْداديُّ البَزّاز، قال: حدَّثنا يحيى بن عُبَيدٍ، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، عن نافع،

    vol. 9, p. 49عن سالم، عن ابنِ عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الذي يجُرُّ ثَوْبَهُ من الخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللهُ إليه يومَ القيامة" . هكذا قال يحيى بن عُبيدٍ، وإنَّما هُو زيدُ بن يحيى بن عُبَيدٍ.

  36. أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بن مروان، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليِّ بن داود، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن جَريرٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن مَعْبدِ (١) بن نُوح، قال: حدَّثنا زيدُ بن يحيى بن عُبيدٍ، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنس، عن نافع، عن سالم، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الذي يجُرُّ ثَوْبَهُ من الخُيَلاءِ، لا يَنْظُرُ الله إليه يومَ القيامة" (٢) .

    قال أبو عُمرَ: زيدُ بن يحيى بن عُبيدٍ هذا دِمَشقيٌّ، يُكْنَى أبا عبدِ الله، رَوَى عنهُ يحيى بن مَعينٍ، وأحمدُ بن حَنْبل، ودُحَيمٌ، وغيرُهُم.

  37. وقد مَضَى القولُ في معنى هذا الحديثِ، في بابِ زيدِ بن أسلَمَ، والحمدُ للّه.

  38. حديثٌ سابعٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جاءَ أحدُكُمُ الجُمُعةَ فلْيغتسِلْ" .

    vol. 9, p. 50
  39. هكذا قال: "إذا جاءَ أحدُكُم" . وتابَعهُ جماعةٌ، ومنهُم من يقولُ: "إذا راحَ أحدُكُم إلى الجُمُعةِ" ، والمعنى واحدٌ (٢) .

  40. حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن جَعْفرِ بن الوَرْدِ وأحمدُ بن محمدِ بن عُثمان وأحمدُ بن محمدِ بن موسى ومحمدُ بن عبدِ الله بن زكريّا، قالوا: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال: أخبرنا محمدُ بن عَقِيل، قال: حدَّثنا حَفْصٌ، قال: حدَّثنا إبراهيم (٣) بن طَهْمانَ، عن أيُّوبَ ومنصُورٍ ومالكٍ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا راحَ أحدُكُم إلى الجُمُعةِ فلْيغتسِلَ" (٤) .