كتاب الأذكار من قسم الأفعال من حرف الهمزة
1,374 paragraphs · vol. 2, p. 240
Page 25 of 35
- vol. 2, p. 570
٤٧٥٠- "عائشة" عن أبي سلمة عن عائشة وابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا" . "ش" .
- vol. 2, p. 571
[جمع القرآن]
-
٤٧٥١- "من مسند الصديق رضي الله عنه" عن زيد بن ثابت قال: "أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عنده عمر بن الخطاب" فقال: "إن هذا أتاني فأخبرني القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن، يعني يوم اليمامة، وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن: فيذهب القرآن وقد رأيت أن نجمعه، فقلت له يعني لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " قال لي عمر: "هو والله خير، فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره، ورأيت فيه مثل الذي رأى عمر" قال زيد "وعمر عنده جالس لا يتكلم" فقال أبو بكر: "إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأجمعه" قال زيد: "فوالله لئن كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " قال: "هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت فيه الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت
vol. 2, p. 572الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ} حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر ". " ط وابن سعد حم خ والعدني ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق١.
-
٤٧٥٢- عن صعصة قال: "أول من جمع القرآن وورث الكلالة أبو بكر" . "ش" .
-
٤٧٥٣- عن علي قال: "أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر إن أبا بكر أول من جمع بين اللوحين، وفي لفظ: أول من جمع كتاب الله" .
- vol. 2, p. 573
"ابن سعد ع وأبو نعيم في المعرفة وخيثمة في فضائل الصحابة في المصاحف وابن المبارك معا بسند حسن" .
-
٤٧٥٤- عن هشام بن عروة قال: "لما استحر القتل بالقراء فرق أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب، ولزيد بن ثابت اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه" . "ابن أبي داود في المصاحف" .
-
٤٧٥٥- عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة "أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك، فأبى حتى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبي بكر حتى توفي، ثم عند عمر حتى توفي، ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها عثمان فأبت أن تدفعها، حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها عثمان هذه المصاحف، ثم ردها إليها فلم تزل عندها، قال الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت، وقال مروان إنما فعلت هذا
vol. 2, p. 574لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه المصحف مرتاب أو يقول إنه قد كان فيها شيء لم يكتب ". " ابن أبي داود ".
-
٤٧٥٦- عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت، فقال: اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمعوا القرآن ". " ابن سعد ك ".
-
٤٧٥٧- "مسند عمر رضي الله عنه " عن محمد بن سيرين قال: " قتل عمر ولم يجمع القرآن ". " ابن سعد ".
-
٤٧٥٨- عن الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل "كانت مع فلان وقتل يوم اليمامة " فقال: " إنا لله، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في المصحف ". " ابن أبي داود في المصاحف ".
-
٤٧٥٩- عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب قال: "أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام في الناس، فقال: من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان
vol. 2, p. 575فقتل وهو يجمع ذلك، فقام عثمان فقال من كان عنده من كتاب الله شيء، فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا: ما هما؟ قال: تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} إلى آخر السورة، فقال عثمان: "وأنا أشهد أنهما من عند الله فأين ترى أن نجعلهما؟ " قال: "اختم بهما آخر مانزل من القرآن، فختم بها براءة" . "ابن أبي داود كر" .
-
٤٧٦٠- عن عبد الله بن فضالة، قال "لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفرا من أصحابه" فقال "إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل على رجل من مضر" . "ابن أبي داود" .
-
٤٧٦١- عن جابر بن سمرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لا يملين في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف" . "أبو عبيد في فضائله وابن داود" . ومر برقم [٣١٠٦] .
-
٤٧٦٢- عن سليمان بن أرقم عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب وكان الزهري أشبعهم حديثا قالوا: "لما أسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له: إن هذا القرآن هو الجامع لديننا، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا وقد
vol. 2, p. 576عزمت أن أجمع القرآن في كتاب، فقال له "انتظر حتى أسأل أبا بكر فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك" فقال "لا تعجلا حتى أشاور المسلمين، ثم قام خطيبا في الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا: أصبت، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا، فنادى في الناس من كان عنده شيء من القرآن فليجيء به" فقالت حفصة: "إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني" : {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} فلما بلغوها قالت: "اكتبوا والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر" فقال لها عمر: "ألك بهذه بينة؟ قالت: لا" قال: "فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة" وقال عبد الله بن مسعود: "اكتبوا {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} وإنه فيه إلى آخر الدهر، فقال عمر: " نحوا عنا هذه الأعرابية ". " ابن الأنباري في المصاحف ".
-
٤٧٦٣- عن محمد بن سيف قال: "سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية؟ " قال: " أو ما بلغك كتاب عمر بن الخطاب أن تفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وتعلموا العربية ". " أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود ".
-
٤٧٦٤- عن خزيمة بن ثابت قال: "جئت بهذه الآية: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت؟ "
- vol. 2, p. 577
فقال زيد "من يشهد معك؟ قلت لا والله ما أدري" فقال عمر: "أنا أشهد معه على ذلك" . "ابن سعد" .
-
٤٧٦٥- عن محمد بن كعب القرظي، قال: "جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء، فلما كان زمان عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان، إن أهل الشام قد كثروا وربلوا١ وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم فأعن يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة، فقال لهم: " إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أحببيم، فاستهموا، وإن انتدب منكم ثلاثة فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ بن جبل وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر ابدؤا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن٢ فاذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس
vol. 2, p. 578فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين، فقدموا حمص، فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، ورجع أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فسار بعد إلى فلسطين فمات بها وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات. "ابن سعد ك" .
-
٤٧٦٦- عن يحيي بن جعدة، قال: "كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتى يشهد عليها شاهدان، فجاء رجل من الأنصار بآيتين" فقال عمر: "لا أسألك عليها شاهدا غيرك {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} إلى آخر السورة" . "ك" .
-
٤٧٦٧- عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه قال: "لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس؟ قيل سعيد بن العاص، فقال: " من أكتب الناس؟ فقيل زيد بن ثابت " قال: " فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتبوا مصاحف أربعة، فأنفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الحجاز ". " ابن الأنباري في المصاحف".
-
٤٧٦٨- حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين نجمع القرآن
vol. 2, p. 579في مصحف واحد؟ فقال: "إنكم أقوام في ألسنتكم لحن وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحنا وأبي عليهم" ١.
-
٤٧٦٩- عن زيد بن ثابت قال: قد كنا نقرأ: "الشيخ والشيخة فارجموهما البتة" فقال له مروان "يا زيد أفلا نكتبها؟ " قال: لا، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال: "أسعفكم، قلنا وكيف ذلك؟ قال آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذكر ذلك، فذكر آية الرجم، فقال يا رسول الله اكتبني آية الرجم فأبى، وقال: لا أستطيع الآن" . "العدني ن ك ق ص" .
-
٤٧٧٠- "مسند عثمان رضي الله عنه" عن ابن عباس قال: "قلت لعثمان ابن عفان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ووضعتموهما في السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان " ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده، فيقول ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآيات فيقول ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما أنزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها
vol. 2, p. 580شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ووضعتهما في السبع الطوال ". " أبو عبيد في فضائله ش حم د ت ن ابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري معا في المصاحف والنحاس في ناسخه حب وأبو نعيم في المعرفة وابن مردويه ك ق ص ".
-
٤٧٧١- عن عثمان بن عفان، قال "كانت الأنفال وبراءة يدعيان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم القرينتين، فلذلك جعلتهما في السبع الطوال ". " أبو جعفر النحاس في ناسخه ك ق ص ".
-
٤٧٧٢- عن عسعس بن سلامة قال: "قلت: لعثمان يا أمير المؤمنين ما بال الأنفال وبراءة ليس بينهما {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؟ قال كانت تنزل السورة فلا تزال تكتب حتى تنزل {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فإذا جاءت {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} كتبت سورة أخرى، فنزلت الأنفال ولم تكتب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . "قط في الأفراد ش" .
-
٤٧٧٣- عن مصعب بن سعد قال "أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، ولم ينكر ذلك منهم أحد" . "خ في خلق أفعال العباد وابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف" .
-
٤٧٧٤- عن عبد الرحمن بن مهدي قال: "خصلتان لعثمان بن عفان
vol. 2, p. 581ليستا لأبي بكر ولا لعمر، صبره نفسه حتى قتل، وجمعه الناس على المصحف ". " ابن أبي داود وأبو الشيخ في السنة حل كر ".
-
٤٧٧٥- عن الزهري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن، فقال لعثمان "يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهود والنصارى فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلي بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها عليك، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير أن انسخوا الصحف في المصاحف، وقال للرهط القرشيين الثلاثة: ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانها حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من تلك المصاحف التي نسخوا، وأمر بسوى ذلك في صحيفة أو مصحف أن يحرق " قال الزهري: " وحدثني خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت " قال: " فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت أو ابن
vol. 2, p. 582خزيمة، فألحقتها في سورتها، قال الزهري: "فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه فقال النفر القرشيون التابوت وقال زيد بن ثابت التابوه فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش نزل" . "ابن سعد خ ت ن وابن أبي داود وابن الأنباري معا في المصاحف حب ق١.
-
٤٧٧٦- عن أبي قلابة قال: "لما كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل، والمعلم يعلم قراءة الرجل، فجعل الغلمان يتلقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين، حتى كفر بعضهم بقراءة بعض، فبلغ ذلك عثمان " فقام خطيبا، فقال: " أنتم عندي تختلفون وتلحنون، فمن نأى عني من الأمصار أشد اختلافا وأشد لحنا، فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماما "٢ فقال أبو قلابة: " فحدثني مالك بن أنس قال أبو بكر بن داود هذا مالك بن أنس جد مالك بن أنس " قال: " كنت فيمن أملي عليهم فربما اختلفوا في الآية، فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعله أن يكون غائبا أو في بعض البوادي، فيكتبون ما قبلها وما بعدها
vol. 2, p. 583ويدعون موضعها حتى يجيء أو يرسل إليه، فلما فرغ من المصحف، كتب إلى أهل الأمصار: إني قد صنعت كذا وصنعت كذا، ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم " " ابن أبي داود وابن الأنباري ورواه خط في المتفق عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك القشيري بدل مالك بن أنس.
-
٤٧٧٧- عن سويد بن غفلة١ قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا فقال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرا، قلنا فما ترى؟ قال: " نرى أن يجمع الناس على مصحف واحد بلا فرقة، ولا يكون اختلاف قلنا فنعم
vol. 2, p. 584ما رأيت " قال: " أي الناس أفصح وأي الناس أقرأ " قال: " أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرأهم زيد بن ثابت " فقال: " ليكتب أحدهما ويملي الآخر، ففعلا وجمع الناس على مصحف " قال علي: " والله لو وليته لفعلت مثل الذي فعل ". " ابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف ك ق ".
-
٤٧٧٨- عن ابن شهاب قال: "بلغنا أنه كان أنزل قرآن كثير فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه ولم يعلم بعدهم ولم يكتب فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم وذلك فيما بلغنا حملهم على أن تتبعوا القرآن، فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر، خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن، معهم كثير من القرآن، فيذهبوا بما معهم من القرآن، فلا يوجد عند أحد بعدهم، فوفق الله عثمان فنسخ ذلك المصحف، فبعث بها إلى الأمصار وبثها في المسلمين ". " ابن أبي داود ".
-
٤٧٧٩- عن مصعب بن سعد قال قام عثمان يخطب الناس: "فقال يا أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة، وأنتم تمترون في القرآن، تقولون قراءة أبي، وقراءة عبد الله، يقول الرجل والله ما نقيم قراءتك فأعزم على كل رجل منكم كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به، فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن، حتى جمع من ذلك أكثره ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
vol. 2, p. 585أمله عليك؟ فيقول: نعم، فلما فرغ من ذلك عثمان قال: من أكتب الناس؟ قالوا كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت، قال فأي الناس أعرب؟ قالوا سعيد بن العاص، قال عثمان فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتب زيد وكتب معه مصاحف ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب محمد يقولون قد أحسن ". " ابن أبي داود كر ".
-
٤٧٨٠- عن مصعب بن سعد قال: سمع عثمان قراءة أبي وعبد الله ومعاذ فخطب الناس، ثم قال: "إنما قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم منذ خمس عشرة سنة، وقد اختلفتم في القرآن، عزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما أتاني به، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب فيه الكتاب، فمن أتاه بشيء قال: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم قال أي الناس أفصح؟ قالوا سعيد بن العاص، ثم قال: أي الناس أكتب؟ قالوا زيد بن ثابت، قال فليكتب زيد وليمل سعيد، فكتب مصاحف فقسمها في الأمصار، فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه ". " ابن أبي داود ك ".
-
٤٧٨١- عن محمد بن أبي بن كعب أن ناسا من أهل العراق قدموا عليه، فقالوا "إنا تحملنا إليك من العراق، فأخرج لنا مصحف أبي، فقال محمد قد قبضه عثمان، قالوا: سبحان الله أخرجه، قال: قد قبضه عثمان".
- vol. 2, p. 586
"أبو عبيد في الفضائل وابن أبي داود" .
-
٤٧٨٢- عن محمد بن سيرين قال: "كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه كفرت بما تقول، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان، فتعاظم ذلك في نفسه، فجمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وأرسل إلى الربعة التي كانت في بيت عمر، فيها القرآن، وكان يتعاهدهم، فقال محمد: فحدثني كثير بن أفلح أنه كان يكتب لهم، فربما اختلفوا في الشيء فأخروه، فسألته لم كانوا يؤخرونه؟ فقال: لا أدري، فقال محمد: فظننت فيه ظنا فلا تجعلوه أنتم يقينا، ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشيء أخروه، حتى ينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبوه على قوله" . "ابن أبي داود" .
-
٤٧٨٣- عن أبي المليح قال قال عثمان بن عفان حين أراد أن يكتب المصحف "تملي هذيل وتكتب ثقيف" . "ابن أبي داود" .
-
٤٧٨٤- عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال: لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه، فقال: "قد أحسنتم وأجملتم أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها" . "ابن أبي داود وابن الأنباري" .
- vol. 2, p. 587
٤٧٨٥- عن قتادة أن عثمان لما رفع إليه المصحف قال: "إن فيه لحنا وستقيمه العرب بألسنتها" . "ابن أبي داود وابن الأنباري" .