الكنى من النساء الصحابيات
884 paragraphs · vol. 7, p. 321
Page 19 of 23
- vol. 7, p. 424
أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن مَعمر، عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أُمِّه أُمُّ كلثوم بنت عُقبةَ أنها سمعت النبي ﷺ يقول: (ليس بالكاذب من أصلح بين الناس. فقال خيراً) .
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٥٧٩ - أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب
(ب) أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب، أُمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ .
-
خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زَوِّجنيها يا أبا
vol. 7, p. 425الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زَوَّجْتُكها. فبعث إليها ببُرْدٍ، وقال لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال: رَفِّئُونِي. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي) . وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسَبُ والسبَبْ، فأردت أن أجمع إليه الصهر. فَرَفَّئوه، فتزوجها على مهر أربعين ألفاً، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.
-
وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي، خَرَج ليُصلِح بينهم، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه، فعاش أياماً ثم مات هو وأُمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي.
-
ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر.
-
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن حَسَن بن حَسَن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أُم كلثوم بنت علي من عُمَر بن الخطاب رضي الله عنهم دخل عليها حسَن وحُسَين
vol. 7, p. 426أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدةُ نساء المسلمين وبنتُ سيدتهن، وإنك والله إن أمكنتِ عليًّا من رُمَّتِكِ ليُنْكِحنَّكِ بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالاً عظيماً لتصيبينه. فوالله ما قاما حتى طلع علي يتكيءُ على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتِهم من رسول الله ﷺ ، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر وَلَدي، لمكانكم من رسول الله ﷺ ، وقَرَابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيراً. فقال: أيْ بُنَيَّة، إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي، فقالت: أيْ أبةُ، إني لامرأةٌ أرغب فيما يرغبُ فيه النساءُ، وأحبُّ أن أُصيبَ مما تصيبُ النساءُ من الدنيا، وأنا أُريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، والله يا بُنَيَّة ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين. ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلاً منهما أو تفعلين. فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبه. فوالله ما على هِجْرَتِك من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام. وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه.
-
أخرجها أبو عمر.
- vol. 7, p. 427
[حرف اللام وحرف الميم]
-
٧٥٨٠ - أُم لَيْلَى بِنْت رَوَاحَةَ
(ب د ع) أُم لَيْلَى بِنْت رَوَاحَةَ الأنْصَارِيَّة، امرأة أبي ليلى، وهي والدة عبد الرحمن بن أبي ليلى. بايعت النبي ﷺ .
-
روى حديثها محمد بن عمران بن أبي ليلى. عن عمته حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنة بنت عبد الرحمن، عن جدتها أُم ليلى قالت: بايعنا رسولَ الله ﷺ ، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب بالغَمْس.
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٥٨١ - أُم مَالِك الأنصارِيَّة
(ب د ع) أُم مَالِك الأنصارِيَّة.
-
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فُضَيل، عن عطاءَ بن السائب، عن يحيى بن جَعدَة، عن رجلٍ حَدثه، عن أُم مالك الأنصارية قالت: جاءَت بعُكَّة من سَمْنٍ إلى رسول الله ﷺ . فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها فإذا هي مملوءَة فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله نزل في شيءُ؟ قال: (وما ذاك يا أُم مالك؟) قالت: ردَدْت عَلَيَّ هديَّتي. قالت: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك، فقال: والذي بعثك بالحق لقد عَصَرتها حتى استحييت. فقال: (هنيئاً لك يا أُم مالك، هذه بركة والله عُجِّل ثوابها) . ثم عَلَّمها أن تقول في دُبُر كل صلاة: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً.
-
روى عنها عبد الرحمن بن سابط. قالت: أتيت رسول الله ﷺ وَلَحْيي يُرعَدًّن من الحمى، فقال: (مالك يا أم مالك؟) قلت: يا رسول الله أم مِلْدم فعل الله بها، قال: (لا
vol. 7, p. 428تسبِّها فإن الله يحط عن العبد بها الذنوب كما يَتَحاتّ ورق الشجر).
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٥٨٢ - أُم مَالِكٍ البَهْزِية
(ب د ع) أُم مَالِكٍ البَهْزِية.
-
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا عِمرانُ بن موسى القَزَّاز، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جُحَادة، عن رجل، عن طاوس، عن أُم مالك البَهزية قالت: ذكر رسول الله ﷺ فتنةً فقرَّبَها، فقلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: (رجل في ماشية يُؤدِّي حقها ويعبد رَبَّه، ورجل آخذ برأس فَرَسه يخيف العدو ويُخِيفونه) .
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٥٨٣ - أُم مُبَشِّر بنتُ البَرَاءَ بن مَعْرُورٍ
(ب د ع) أُم مُبَشِّر بنتُ البَرَاءَ بن مَعْرُورٍ الأنصارية. قيل: إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها.
-
روى عنها جابر بن عبد الله وغيره، رَوَت عن رَسُولِ الله ﷺ أحاديث، منها ما أخبرنا به يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نُمَير قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُم مُبَشر أنها سَمِعت النبيَّ ﷺ يقول في بيت حَفصةَ: (لا يدخل النارَ أحدٌ شَهِدَ بدراً والشجرةَ) . فقالت حفصة: يا رسولَ الله إن الله يقول: ﴿وَإن مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها﴾؟ فقال رسول الله ﷺ : (فمه؟ ﴿ثم نُنَجِّي الذينَ اتَّقَوْا﴾.
- vol. 7, p. 429
وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن أُم مبشر بنت البراء بن مَعرُور قالت: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لأصحابه: (ألا أخبركم بخير الناس؟) قالوا: بلى يا رسول الله ﷺ . قال: (رجل في غُنَيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس) .
-
أخرجها الثلاثة. وذكر ابن مَندَه وأبو نُعَيْم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة.
-
٧٥٨٤ - أُم مُبَشِّر الأنصَارِيَّة، امرأة زيد بن حارثة
(ع س) أُم مُبَشِّر الأنصَارِيَّة، امرأة زيد بن حارثة.
-
قيل: إنها المتقدمة الذكر بنتُ البَرَاء بن مَعْرُورٍ. وقيل: هي غيرها. وأخرج أبو نعيم وأبو موسى هذه غير الأُولى بنت البراء، وقد تقدم القول فيها في الأُولى. وقد فرق ابن أبي عاصم أيضاً بينهما، جعلهما اثنتين، فذكر في ترجمة بنت البراء فضلَ من شهد بدراً، وذكر في هذه ما أخبرنا به ابنُ أبي حَبَّة وأبو الفَرَج بن أبي الرَّجاء بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج:
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث (ح) قال مسلم: وحدثنا محمد بن رُمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ دخل على أُم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي ﷺ : (من غَرَس هذا النخل، أمسلم أم كافر؟) قالت: بل مسلم. فقال: (لا يغرس مسلم غَرساً، ولا يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيءٌ إلا كانت له صدقة) .
-
وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده الحديثين في ترجمة أُم مُبَشر امرأةِ زيد بن حارثة، إلا أنه لم ينسبها إلى البراء بن معرور، بل قال: (أُم مبشر، امرأة زيد بن حارثة) . وروى لها الحديثين، وهذا يدل أنه رآهما واحدة، والله أعلم.
-
٧٥٨٥ - أُمُّ مِحْجَنٍ
(س) أُمُّ مِحْجَنٍ.
- vol. 7, p. 430
روى ابن بُرَيدة، عن أبيه: أن النبي ﷺ مرَّ على قبر حديثِ عهدٍ بدفنٍ، فقال: (متى دفن هذا؟) فقيل: يا رسول الله، هذه أُم محجن، كانت مُولَعة بلقط القذى في المسجد، قال: (أفلا آذنتموني؟) قالوا: كنت نائماً، فكرهنا أن نَهِيجك. قال: (فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكُم تُنَوِّر لهم في قبورهم؟. قال: فصفَّ أصحابه فصلى عليها.
-
رواه يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة، عن رجل من أهل المدينة، مرسلاً: وسمى المرأة: مِحْجَنَة.
-
أخرجها أبو موسى.
-
٧٥٨٦ - أُم مُحَمَّد الأنْصَارِيَّة
(س) أُم مُحَمَّد الأنْصَارِيَّة. روى عُمَر بن ذَرًّ، عن عبيد الله بن الحبحاب، عن أُم محمد الأنصارية قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (من قال عند مَطعمِ ومشربه: بسم الله خير الأسماءِ، بسم الله رب الأرض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ) لم يضره ما أكل أو شرب.
-
أخرجها أبو موسى.
-
٧٥٨٧ - أُم مُحَمَّد بنُ حَاطِب
(س) أُم مُحَمَّد بنُ حَاطِب بن الحَارِث. وهي: أُم جَميل بنت المُجَلَّل. ذكرت في الجيم من الكنى. قيل: اسمها فاطمة. قاله جعفر، وإنما قيل لها أُم محمد بابنها، محمد بن حاطب، وهو قليل.
-
أخرجها أبو موسى.
-
٧٥٨٨ - أُم مُحَمَّد خَوْلةُ بنتُ قَيْسٍ
(س) أُم مُحَمَّد خَوْلةُ بنتُ قَيْسٍ.
-
روى آدم بن أبي إياس، عن أبي مَعشر، عن سعيد المقبُري، عن عُبيد سنوطي قال: دخلنا على خَولة بنت قيس، وكانت تحت حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه ، فتزوجها بعدَه النعمانُ بن عَجلان، فقلنا: يا أُم محمد، حدثينا. فقال لها زوجها النعمان: انظري ماذا
vol. 7, p. 431تحدثين فإن الحديث عن رسول الله ﷺ بغير ثَبَت شديدٌ. فقالت: بئس مالي أحدثهم عن رسول الله ﷺ بما ينفعهم فأكذبَ على رسول الله، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الدنيا خَضِرَةٌ حلوة، من أخذ مالاً بحلِّه يبارك له فيه، ورب مُتخوِّض في مال الله عز وجل ، ومال رسول الله ﷺ فيما شاءَت نفسه له النار يوم القيامة) .
-
أخرجها أبو موسى.
-
٧٥٨٩ - أُم مَرْثَدِ
(ب د ع) أُم مَرْثَدِ الأسْلَميَّة، وقيل: الغَنَوية.
-
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ يوم الفتح. روت عنها أُم خارجة بنت سعد بن الربيع امرأة زيد بن ثابت أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ وهو في ناس من الأنصار في رِعْلٍ والرِّعلُ: النخل فقال رسول الله ﷺ : (إن أوّلَ من يُشرِفُ عليكم، مَنْ تسمعونَ خَشْخَشتَه بهذا الوادي، لَمِنْ أهل الجنة) . فأشرف عليهم عَلِيُّ بنُ أبي طالب.
-
رواه مكي بن إبراهيم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي رَبِيعَةَ، عن أُم خارجة، عن النبي ﷺ مثله. ولم يذكر (أُم مَرْثد) . وقد تقدم ذكرها.