تابع النوع السادس والأربعون
2,922 paragraphs · vol. 3, p. 3
Page 37 of 74
- vol. 3, p. 229
وَقَوْلُهُ: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آن} ، وهذا أشد ما يكون من التقريع.
-
{وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} وَهَذَا غَايَةُ التَّرْهِيبِ.
-
وَقَوْلُهُ: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون} ، وَهَذِهِ غَايَةُ التَّرْغِيبِ.
- vol. 3, p. 230
وَقَوْلُهُ: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .
-
وَقَوْلُهُ: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحِجَاجِ وَهُوَ الْأَصْلُ الَّذِي عَلَيْهِ أُثْبِتَتْ دَلَالَةُ التَّمَانُعِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ.
-
وَقَوْلُهُ: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون} وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَصْفِ بِكُلِّ مَا تَمِيلُ إِلَيْهِ النَّفْسُ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ مِنَ الْمَرْئِيَّاتِ لِيُعْلَمَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الْقَلِيلَ جِدًّا حَوَى مَعَانِيَ كَثِيرَةً لَا تَنْحَصِرُ عَدَدًا.
-
وَقَوْلُهُ: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العدو} وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَوْفِ.
-
وَقَوْلُهُ: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} .
-
وقوله: {إنما بغيكم} .
-
وَقَوْلُهُ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وأخذوا من مكان قريب} .
-
وقوله: {هدى للمتقين} .
-
وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} .
-
وقوله: {فانبذ إليهم على سواء} مَعْنَاهُ قَابِلْهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ مَعَكَ وَعَامِلْهُمْ مِثْلَ مُعَامَلَتِهِمْ لَكَ سَوَاءً مَعَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سَوَاءٍ مِنَ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ.
-
وَقَوْلُهُ: {وَغِيضَ الْمَاءُ وقضي الأمر} فَإِنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى انْقِطَاعِ مُدَّةِ الْمَاءِ النازل.
- vol. 3, p. 231
مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّابِعِ مِنَ الْأَرْضِ وَقَوْلُهُ: {وَقُضِيَ الأمر} أَيْ هَلَكَ مَنْ قُضِيَ هَلَاكُهُ وَنَجَا مَنْ قُدِّرَتْ نَجَاتُهُ وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْ لَفْظِهِ إِلَى لَفْظِ التَّمْثِيلِ لِأَمْرَيْنِ اخْتِصَارِ اللَّفْظِ وَكَوْنِ الْهَلَاكِ وَالنَّجَاةِ كَانَا بِأَمْرٍ مُطَاعٍ إِذِ الْأَمْرُ يَسْتَدْعِي آمِرًا وَمُطَاعًا وَقَضَاؤُهُ يَدُلُّ عَلَى قُدْرَتِهِ.
-
وَمِنْ أَقْسَامِ الْإِيجَازِ الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّبَبِ الظَّاهِرِ لِلشَّيْءِ اكْتِفَاءً بِذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَخَافُ الشُّجْعَانَ وَالْمُرَادُ لَا يَخَافُ أَحَدًا.
-
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ فَسَخَتِ النِّكَاحَ أَيْضًا تَتَرَبَّصُ لِأَنَّ السَّبَبَ الْغَالِبَ لِلْفِرَاقِ الطَّلَاقُ.
-
وَقَوْلُهُ: {أو جاء أحد منكم من الغائط} وَلَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ وَغَيْرَهُ لِأَنَّ السَّبَبَ الضَّرُورِيَّ النقاض خُرُوجُ الْخَارِجِ فَإِنَّ النَّوْمَ النَّاقِضَ لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ فَذَكَرَ السَّبَبَ الظَّاهِرَ وَعُلِمَ مِنْهُ الْحُكْمُ فِي الباقي.
-
ومنه قوله: {يعلم السر وأخفى} أي وهو مالم يَقَعْ فِي وَهْمِ الضَّمِيرِ مِنَ الْهَوَاجِسِ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ مِنْ مُخَيِّلَاتِ الْوَسَاوِسِ.
-
وَمِنْهُ: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} وَنَظَائِرُهُ.
-
وَكَذَلِكَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو قَائِمٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ قَائِمٌ خَبَرٌ عَنْ أَحَدِهِمَا وَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَنْ خَبَرِ الْآخَرِ.
-
وَمِنْهَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَإِقَامَةُ الشَّيْءِ مَقَامَ الْخَبَرِ نَحْوُ أَقَائِمٌ الزَّيْدَانِ فَإِنَّ قَائِمٌ مُبْتَدَأٌ لَا خَبَرَ لَهُ.
- vol. 3, p. 232
وَمِنْهَا بَابُ "عَلِمْتُ أَنَّكَ قَائِمٌ" إِذَا جَعَلْنَا الْجُمْلَةَ سَادَّةً مَسَدَّ الْمَفْعُولَيْنِ فَإِنَّ الْجُمْلَةَ مَحِلَّةٌ لِاسْمٍ وَاحِدٍ سَدَّ مَسَدَّ اسْمَيْنِ مَفْعُولَيْنِ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ.
-
وَمِنْهُ بَابُ النَّائِبِ عَنِ الْفَاعِلِ فِي ضُرِبَ زَيْدٌ فَ زَيْدٌ دَلَّ عَلَى الْفَاعِلِ بِإِعْطَائِهِ حُكْمَهُ وَعَلَى الْمَفْعُولِ بِوَضْعِهِ.
-
وَمِنْهَا جَمِيعُ أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ وَالشَّرْطِ فَإِنَّ " كَمْ مَالَكَ " ؟ يغني عن عشرين أو ثلاثين ومن يقم أكرمه يغني عن زيد وعمرو قال ابْنُ الْأَثِيرِ فِي "الْجَامِعِ" .
-
وَمِنْهُ الْأَلْفَاظُ اللَّازِمَةُ لِلْعُمُومِ مِثْلَ أَحَدٍ وَدَيَّارٍ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ أَيْضًا.
-
وَمِنْهُ لَفْظُ الْجَمْعِ فَإِنَّ الزَّيْدِينَ يُغْنِي عَنْ زَيْدٍ وَزَيْدٍ وَزَيْدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ أَصْلُهَا رَجُلٌ وَرَجُلٌ فَحَذَفُوا الْعَطْفَ وَالْمَعْطُوفَ وَأَقَامُوا حَرْفَ الْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ مَقَامَهُمَا اخْتِصَارًا وَصَحَّ ذَلِكَ لِاتِّفَاقِ الذَّاتَيْنِ فِي التَّسْمِيَةِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَإِنِ اخْتَلَفَ لَفْظُ الِاسْمَيْنِ رَجَعُوا إِلَى التَّكْرَارِ بِالْعَطْفِ نَحْوِ مررت بزيد وبكر.
-
منه بَابُ الضَّمَائِرِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي قَاعِدَةِ الضَّمِيرِ.
-
وَمِنْهُ لَفْظُ "فَعَلَ" فَإِنَّهُ يَجِيءُ كَثِيرًا كِنَايَةً عَنْ أَفْعَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ قَالَ تَعَالَى: {لبئس ما كانوا يفعلون} {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} .
-
{فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} أَيْ فَإِنْ لَمْ تَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَلَنْ تَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.
- vol. 3, p. 233
الْقَوْلُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ.
-
هُوَ أَحَدُ أَسَالِيبِ الْبَلَاغَةِ فَإِنَّهُمْ أَتَوْا بِهِ دَلَالَةً عَلَى تَمَكُّنِهِمْ فِي الْفَصَاحَةِ وَمَلَكَتِهِمْ فِي الْكَلَامِ وَانْقِيَادِهِ لَهُمْ وَلَهُ فِي الْقُلُوبِ أَحْسَنُ مَوْقِعٍ وَأَعْذَبُ مَذَاقٍ.
-
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي عَدِّهِ مِنَ الْمَجَازِ فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ تَقْدِيمُ مَا رُتْبَتُهُ التَّأْخِيرُ كَالْمَفْعُولِ وَتَأْخِيرُ مَا رُتْبَتُهُ التَّقْدِيمُ كَالْفَاعِلِ نُقِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ رُتْبَتِهِ وَحَقِّهِ.
-
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّ الْمَجَازَ نَقْلُ مَا وُضِعَ لَهُ إِلَى مَا لَمْ يُوضَعْ.
-
وَيَقَعُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي فَصُولٍ.
-
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: في أسباب التقديم والتأخير.
-
الْأَوَّلُ: فِي أَسْبَابِهِ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ: .
-
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ أَصْلَهُ التَّقْدِيمُ وَلَا مُقْتَضًى لِلْعُدُولِ عَنْهُ كَتَقْدِيمِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْمُبْتَدَأِ عَلَى الْخَبَرِ وَصَاحِبِ الْحَالِ عَلَيْهَا نَحْوَ جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا.
-
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي التَّأْخِيرِ إِخْلَالٌ بِبَيَانِ الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يكتم إيمانه} ، فَإِنَّهُ لَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} فَلَا يُفْهَمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ.
-
وَجَعَلَ السَّكَّاكِيُّ مِنَ الْأَسْبَابِ كَوْنَ التَّأْخِيرِ مَانِعًا مِثْلَ الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ،.