أمر الشارع للواحد أمر لجميع أفراد الأمة

5 paragraphs · vol. 1, p. 41

  1. إذا خاطب الشارع الحكيم فردا من الأمة أو حكم عليه بحكم فهل يكون هذا الحكم عاما في الأمة إلا إذا قام دليل التخصيص؟ أو يكون خاصا بذلك المخاطب؟.

    vol. 1, p. 41
  2. اختلف في ذلك علماء الأصول والحق الأول وهو الذي رجحه الشوكاني وغيره من المحققين١ قال ابن حزم في "أصول الأحكام" ٣ / ٨٨ - ٨٩:

    "وقد أيقنا أنه صلى الله عليه وسلم بعث إلى كل من كان حيا في عصره في معمور الأرض من إنس أو جن وإلى من يولد بعده إلى يوم القيامة وليحكم في كل عين وعرض يخلقها الله إلى يوم القيامة فلما صح ذلك بإجماع الأمة المتيقن المقطوع به المبلغ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالنصوص الثابتة بما ذكرنا من بقاء الدين إلى يوم القيامة ولزومه الإنس والجن وعلمنا بضرورة الحس أنه لا سبيل لمشاهدته عليه السلام من يأتي بعده كان أمره صلى الله عليه وسلم لواحد من النوع وفي واحد

    vol. 1, p. 42من النوع أمرا في النوع كله وللنوع كله وبين هذا أن ما كان من الشريعة خاصا لواحد ولقوم فقد بينه عليه السلام نصا وأعلمه أنه خصوص كفعله في الجذعة بأبي بردة بن نيار وأخبره عليه السلام أنه لا تجزئ عن أحد بعده وكان أمره عليه السلام للمستحاضة أمرا لكل مستحاضة وإقامة ابن عباس وجابر عن يمينه في الصلاة حكم على كل مسلم ومسلمة يصلي وحده مع إمامه. ولا خلاف بين أحد في أن أمره لأصحابه رضي الله عنهم وهم حاضرون أمر لكل من يأتي إلى يوم القيامة.

  3. ثم شرع قي الرد على من خالف في ذلك تأصيلا أو تفريعا فراجعه.

  4. وهذا آخر ما اقتضت المصلحة إيراده الآن من القواعد الحديثية والفقهية ومن المؤسف أن مؤلف "فقه السنة" لم يتقيد بها أو - على الأقل - لم يرعها حق رعايتها مع وثيق اتصالها بموضوع الكتاب كما رأيت

    وسيأتي بيان هذا كله في مواضعه من هذا التعليق المفيد إن شاء الله تعالى أسأله تعالى أن يجعل الصواب حليفه وينفع به إخواني المسلمين في سائر الأقطار إنه سميع مجيب الدعاء.

  5. المؤلف

    دمشق ٣ شوال ١٣٧٣هـ