الأول: الإستثناء

4 paragraphs · vol. 2, p. 144

  1. ...

    vol. 2, p. 144
  2. الفصل الثالث في المخصص

    قال: الفصل الثالث في المخصص وهو متصل ومنفصل فالمتصل أربعة الأول الإستثناء وهو الإخراج بإلا غير الصفة ونحوها والمنقطع مجاز.

  3. المخصص في الحقيقة هو إرادة المتكلم كما سبق ويطلق على الدال على الإرادة مجازا وهو المراد هنا ثم هو إما متصل أو منفصل لأنه إما أن يستقل بنفسه فالمنفصل أولا بل يتعلق معناه باللفظ الذي قبله فالمتصل وقسمه تبعا للأكثر الى أربعة والإستثناء والشرط والصفة والغاية وزاد ابن الحاجب خامسا وهو بدل البعض من الكل مثل قولك اكرم الناس عالمهم ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} .

  4. الأول: الاستثناء وعرفه بما ذكر فقوله إخراج جنس يندرج تحته كل المخصصات وقوله بالإخراج به ما عدا الاستثناء قوله ونحوها يعنى مثل خلا وعدا وحاشا وسوى ثم أنه شرط في إلا ان تكون غير صفة يعنى بمعنى غيركما في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ١ أي غير الله فإنها ليست للإستثناء ومثله جاءني رجال الا زيد فإنه ليس باستثناء ايضا إذا لا يمكن ان يكون متصلا لأن شرط المتصل ان يكون لولا الاستثناء لوجب دخوله وليس كذلك ها هنا لأن بتقدير عدم الاستثناء لا يجب دخول زيد في رجال لأنه لا يعم كما سبق ولا أن يكون منفصلا لأن شرط المنفصل ان لا يكون المستثنى داخلا وهنا يجوز ان يكون داخلا وقد أورد على هذا التعريف أنه

    vol. 2, p. 145غير جامع لخروج الاستثناء المنقطع عنه وذلك لأن المستثنى في الاستثناء المنقطع مثل قال القوم إلا حمارا غير داخل في المستثنى منه ومنه قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ} ١ قال القاضي في مختصر التقريب والأصح أنه ليس من الملائكة وكذلك قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً} ٢ ومالهم به والحد للإستثناء الحقيقي والى الاعتراض وجوابه أشار بقوله والمنقطع مجاز على ان منهم من يقول المنقطع حقيقة ووارد على التعريف ايضا ان لفظه الا أخذت في لفظه وهي من أدوات الاستثناء فيكون تعريفا للشيء بنفسه وبأن أتى في التعريف بالواو في قوله ونحوها وهو غير سديد والصواب الآتيان بأو.