المسألة الثالثة: جهة فعله تعلم إما بتنصيصه أو تسويته بما علم من جهته

13 paragraphs · vol. 2, p. 271

  1. ...

    vol. 2, p. 271
  2. قال الثالثة جهة فعله أما بتنصيصه أو تسويته بما علم جهته وبما علم انه امتثال آية دلت على أحدها أو بيانها وخصوصا الوجوب بإمارته كالصلاة بأذان وإقامة وكونه موافقة نذر أو ممنوعا لو لم يجب كالركوعين في الخسوف والندب بقصد القربة مجردا وكونه قضاء لمندوب.

  3. تقدم أن المتابعة مأمور بها وأن من شرطها العلم بجهة الفعل وهذه المسألة في بيان الطرق التي يعرف بها الجهة وقد عرفت ان فعله صلى الله عليه وسلم منحصر في الواجب والمندوب والمباح فالطريق حينئذ قد يعم هذه الأمور وقد يخص البعض منها فالعام أربعة.

  4. أحدها: أن ينص على كونه من القسم الفلاني.

  5. الثانية: أن يسويه بفعل علمت جهته كما إذا قال هذا الفعل مساو للفعل الفلاني وكان ذلك الفعل المساوي إليه معلوم الجهة.

  6. والثالث: أن يقع امتثالا لآية دلت على أحد هذه الثلاثة.

  7. والرابع: أن يقع بيانا لآية مجملة دلت على أحدها والى هذا القسم أشار بقول أو بيانها وهو مرفوع عطفا على قوله امتثال أي ويعلم جهة فعله بسبب أن

    vol. 2, p. 272علم ذلك الفعل امتثال آية أو بيان قوله وخصوصا أي ويعلم خصوصا الوجوب بالعلامات الدالة عليه وذلك في أشياء.

  8. أحدها: ان يقع صفة تقرر في الشريعة أنها امارة الوجوب كالصلاة بأذان وإقامة.

  9. والثاني: أن يكون جزاء شرط كفعل ما وجب بالنذر بأن يقول مثلا لله على إن جرى الأمر الفلاني صوم غد ثم نرى جريان ذلك الامر وصومه في غد واعلم ان وقوع النذر من النبي صلى الله عليه وسلم غير متصور ان قلنا بكراهته وهو الذي حكاه الشيخ أبو علي السبخي عن نص الشافعي كما نقل ابن أبي الدم.

  10. الثالث: أن يكون ممنوعا لو لم يجب كالإتيان بالركوعين في صلاة الخسوف والكسوف وكالختان ولقائل ان يقول هذا لا ينتقض بسجود السهو وسجود التلاوة فإنهما شيئان وممنوع منهما لولا المقتضى لهما ويعرف الوجوب ايضا بكون قضاء الواجب هذا قد ذكره المصنف في المندوب ومن العجب إخلاله به هنا ويعرف ايضا بالمداومة على الفعل مع عدم ما يدل على عدم الوجوب وهذا دليل ظاهر على الوجوب كأنه لو كان غير واجب لنص عليه دليلا أو لأدخل بتركه لئلا يوهم إيجاب ما ليس بواجب.

  11. وقوله والندب أي ويختص معرفته الندب بشيئين.

  12. أحدهما: قصد القربة مجردا عن امارة دالة على الوجوب فانه يدل على انه مندوب لأن الرجحان ثبت بقصد القربة والاصل عدم الوجوب وفي هذا ما تقدم من الخلاف.

  13. والثاني: كون الفعل قضاء لمندوب وبعرف الوجوب والندب كلاهما بالدلالة على انه كان مخيرا بينه وبين فعل آخر نبت وجوبه لأن التخيير لا يقع بين الواجب وما ليس بواجب هذا أهمله المصنف.