مسألة: لا يقبل الجرح إلا مفسرا مبين السبب

2 paragraphs · vol. 1, p. 269

  1. وبه قال الشافعي وعنه أنه يقبل كالتعديل وذهب إليه جماعة وقال ابن الباقلاني يقبل الجرح المطلق ولا يقبل التعديل المطلق فصارت المذاهب في المسألتين١ أربعة وقال الجوينى

    vol. 1, p. 270هذا يختلف بالمعدل والجارح فإن كان اماما في ذلك من أهل ناعته قبل [منه] ١ اطلاقه وإلا فلا وكذلك قال المقدسي في الجرح. ز

    قال القاضي ولا يقبل الجرح إلا مفسرا وليس في قول أصحاب الحديث [فلان ضعيف] وفلان ليس بشىء مما يوجب [جرحه و] رد خبره قال وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية المروذى لأنه قال له إن يحيى بن معين سألته عن الصائم [يحتجم] فقال لا شىء عليه ليس يثبت فيها خبر فقال أبو عبد الله هذا كلام مجازفة قال فلم يقبل مجرد الجرح من يحيى.

    قال شيخنا قلت: لأن أحمد قد علم ثبوت عدة أخبار فيها فكيف يقبل نفى ما أثبته ولهذا لما أطلق يحيى الكلام نسبه إلى المجازفة قال [وكذلك نقل مهنا عنه قلت: لاحمد حديث خديجة كان أبوها يرغب أن يزوجه فقال أحمد الحديث معروف سمعته من غير واحد قلت: ان الناس ينكرون هذا قال ليس هو بمنكر قال [٢فلم يقبل مجرد انكارهم.

    قال شيخنا قلت: لأنه قد علم خلاف ذلك والطعن في حديث قد علم ثبوته لا يقبل] ٢.

    vol. 1, p. 269
  2. قال ونقل عنه المروذى ما يدل على أنه يقبل فقال قرىء على أبي عبد الله حديث عائشة كانت تلبى: "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك" فقال أبو عبد الله كان فيه والملك لا شريك لك فتركته لأن الناس خالفوه وقوله تركته معناه ترك روايته لأجل ترك الناس له وإن لم تظهر العلة.

    قال شيخنا قلت: قد ذكر الخلال٣ تضعيف المشايخ لعاصم بن عبيد الله

    vol. 1, p. 271وهو ظاهر في أن الجرح المطلق يقبل وهو مكتوب في المسودات وهذا إنما يقتضى أن الزيادة التي تركها الجمهور لا تقبل.

    قال شيخنا قلت: هذا الباب يفرق فيه بين جرح الرجل وتزكيته وبين جرح الحديث وتثبيته ويفرق فيه بين الائمة الذين هم في الحديث بمنزلة القضاة في الشهود وبين من هو شاهد محض فإن جرح المحدث يكون بزيادة علم وأما جرح الحديث فتارة يكون للاطلاع له على علة وتارة لعدم علمه بالطريق الأخرى أو بحال المحدث به.