مسألة: وإذا قرىء على المحدث وهو يسمع فسكت فالظاهر أنه اقرار
3 paragraphs · vol. 1, p. 284
- vol. 1, p. 284
قاله القاضي أبو يعلى وأبو الطيب قالا والاحوط أن يستنطقه الاقرار به وقيد هذه المسألة القاضي في كتاب القولين بما إذا لم يقربا الشيخ لفظا فقال مسألة إذا قرىء عليه وهو ساكت يسمع ولم يقل له هو كما قرأت عليك فيقول نعم أو يقول له ابتداء أقرأ عليك فيقول اقرأ فاذا لم يقل له شيئا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثنى فلان أو أخبرني على روايتين أحداهما لا يجوز لأنه ما حدثه ولا أخبره بل يسوغ له إذا كان ثقة أن يعمل بما قرأ عليه ويرويه فيقول قرأت على فلان فلم ينكره لأن سكوته على ذلك رضا به وقد نص على هذا في رواية حنبل وقيل له سأل ابن عون٢ الحسن فقال أقرأ عليك فأقول حدثنا الحسن قال نعم قال حنبل سألت أحمد عن ذلك فقال لأن ولكن يقول قرأت والرواية الثانية يجوز أن يقول حدثنى وأخبرني لا سكوته مع سماع القراءة عليه رضا بما قرأه وامضاء له فجاز أن يقول حدثنى وأخبرنى كما لو قال له اروه عنى ولانه لما حصل سكوته دلالة على جواز الرواية جاز أن يجعله في جواز ذلك في مسألتنا وقد نص على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله وهو يقرأ عليه شيئا من الأحاديث أقول حدثنى أحمد فقال إن قال فما أرى به بأسا ولكن يقول قرأت عليه أحب إلى لمن يريد الصدق قال فقد نص على جوازه واختار أن يقول قرأت عليه ليحكى الحال فإذا قال له هو كما قرأت عليك فقال نعم فهل يقول أخبرنا وحدثنا [٣أم يجوز أن يقول أخبرنا٣ فقط] على روايتين إحداهما يجوز أن يقول أخبرنا ودحثنا لا فرق بينهما نص عليه فيما حدثنا به الخلال٤ أن عبد الجبار
vol. 1, p. 285ابن أحمد قال سمعت أحمد بن حنبل يقول أخبرنا وحدثنا واحد ونقل حنبل إذا قال الشيخ حدثنا قلت: حدثنا يقتفى لفظ الشيخ إنما هو دين ولا يقول لاخبرنا حدثنا ولا لحدثنا أخبرنا على لفظ الشيخ قال أبو بكر الخلال قد سهل أبو عبد الله في هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعني قال والأول أشبه فإن كان في سماعه عن فلان فهل يجوز أن يقال قال فلان أم لا نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد إذا كان عن فلان في الكتاب قال فلا يغيره قال الخلال هذا وهم من الحسن بن محمد لأن هذا عند أحمد شديد وقد ذكره في كتاب العلل وانكاره على أهل المدينة.
قال شيخنا قلت: فعلى هذه الطريقة فما أقر به يقول أخبرني قولا واحدا وفى حدثني روايتان وفيما لم يقر به لفظا بل حالا هل يقول أخبرنى وحدثنى على روايتين وعلى الأولى في جوازهما جميعا روايتان في المسألتين صرح بهما في العدة فقال ولا فرق بين أن يقول هو كما قرأته عليك فيقر به وبين أن يقول أرويه عنك فيقول له أروه عنى وأنه على الخلاف الذي حكينا ولفظ أحمد الذي في العدة هو الذي فىكتاب الروايتين وهو رواية إسحاق ورواية حنبل وإنما هما لفظ [حدثني وأما لفظ] ١ أخبرنى فقد يؤخذ من قوله ولكن يقول قرأت ولم يقل تقول أخبرني وكذلك٢ قوله في رواية سلمة بن شبيب حدثنا وأخبرنا واحد قاله غير مرة فيقتضى استواءهما في المنع والاذن ثم قال في العدة إذا قرىء عليه وهو ساكت لم يقر به فظاهر أنه اقرار.
-
قال شيخنا وهنا طريقة ثالثة أن يكون في المسألة٣ ثلاث روايات الثالثة
vol. 1, p. 286الفرق بين أخبرنا وحدثنا فانه في رواية أبي داود قد جعل التحديث أسهل من الأخبار وكذلك قوله حدثنا وأخبرنا واحد فيما كان سماعا من الشيخ يقتضى الفرق بينهما فيما لم يكن سماعا.
-
ويتلخص في المسألتين مع اللفظين عدة أقوال جوازهما فيهما ومنعهما فيهما الثالث جواز الأخبار دون التحديث فيهما والرابع جوازهما فيما أقر به لفظا دون ما أقر به حالا الخامس جواز الأخبار فيما أقر به دون التحديث فيما لم يقر به١.