مسألة: الشيء المجمع عليه إذا تغيرت حاله جاز تركه

1 paragraph · vol. 2, p. 343

  1. بدلالة غير الإجماع وهوقول أصحاب أبي حنيفة خلافا لما حكى عن بعض أصحاب الشافعي أن ما ثبت بالاجماع لا يجوز تركه إلا باجماع مثله ومثله بمسألة المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة هذا نقل القاضي وهذه مسألة استصحاب حال الإجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الإجماع وهو بين لا شك فيه وهو والله أعلم يعني١ قول أبي عبد الله فيما حكوه في مسألة انقراض العصر أنه قال الحجة على من زعم أنه إذا كان أمر مجمعا عليه ثم افترقوا أنا نقف على ما أجمعوا عليه حتى يكون اجماعا مثل قصة أم الولد والخمر والمذكور هناك منع استصحاب الحال بالكلية والصحيح جواز استصحاب الحال ولا يكون الحال المستصحب إجماعا بل يجوز تركه بجميع الأدلة

    vol. 2, p. 344كاستصحاب حال [البراءة] الأصلية وأفرد ابن عقيل هذه المسألة في آخر مسائل الإجماع بعبارة أخرى فقال يجوز ترك ما ثبت وجوبه بالإجماع إذا تغيرت حاله مثل الإجماع على جواز الصلاة بالتيمم فإذا وجد الماء في أثنائها جاز الخروج منها بل وجب وبه قالت الحنفية وقال بعض الشافعية لا ينتقل عن الإجماع إلا باجماع مثله وهذا الذي ذكره يقتضي جواز مخالفته بدليل شرعى غير الإجماع ويبطل قول من زعم أن الاستصحاب تمسك بالاجماع ولا يقتضى استصحاب حال الإجماع كما في مدلول النص فالأقوال في المسألة [ثلاثة وهذا مسألة استصحاب١ حال الإجماع لكن المذكور هنا جواز تركه بغير الإجماع٢] .

    vol. 2, p. 343