مسألة: إذا ذكر في العلة وصفا لا أثر له في الأصل
10 paragraphs · vol. 2, p. 428
- vol. 2, p. 428
لكن يحترز به من النقض لم يجر ذلك بناء على التي١ قبلها وذكر القاضي في مقدمة المجرد فيما إذا أدخل في العلة وصفا لا تأثير له في الأصل لكن يحترز به من النقض فهل يجوز ذلك على احتمالين وأجازه من جعل الطرد دليلا على صحة العلة وقال بعض الشافعية لا كذا ذكره أبو الخطاب وذكر الجوينى أن الذين لم يجعلوا الطرد دليلا اختلفوا فيه فالمحققون كقولنا وبعضهم أجازه واختار الجوينى [٢تفصيلا ثالثا وهو أنه إن فارقت صورة النقض محل العلة بفرق ففرض بحذف الزيادة قبلت وإلا فلا٢] .
- فصل:
-
فأما العلة المنصوصة فلا يحتاج إلى تأثيرها في الأصل ذكره أبو الخطاب وغيره ومثله بقولنا فىمسألة المرتدة كفر بعد ايمان فأوجب القتل أصله ردة الرجل.
-
قلت وهذا التمثيل فيه نظر فإن هذا الوصف مؤثر في الأصل أيضا فانه لولا هذا الكفر لم يقتل الراهب والاعمى والمقعد واليهودى والنصراني الباذل للجزية.
- [شيخنا] فصل:
-
فإن كان فى العلة زيادة وصف لا تنتقض العلة باسقاطه فلا تأثير له مثل أن يقال في الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر إلى اذن الإمام كسائر الصلوات فإن كونها مفروضة لا أثر له فمن الناس من قال لا يحتاج إلى هذا الوصف ودخوله يضر ومن الناس من قال هذه الزيادة لا تضر فإن فيها تنبيها على أن غير الفرض أولى
vol. 2, p. 429أن لا يحتاج ولأنه يزيد تقريب الوصف من الأصل فالأولى ذكره وذكره بعد هذا زيادة وصف للتوكيد وكلام أبي الخطاب يقتضي منعه.
- [شيخنا] فصل:
-
اختلفوا في الكسر هل هو سؤال صحيح وهو نقض لمعنى العلة فيه قولان اختار أبو الخطاب أنه ليس بسؤال صحيح قال وقد ذكر شيخنا فساد الكسر ولم يسمه كسرا فقال في الاسئلة الفاسدة اعتراض خامس وهو أن يبدل لفظ العلة بغيره ثم يفسده نحو قولنا في الصائم إذا أكره على الاكل والشرب إن مالا يفسد الصوم بسهوه لا يفسده إذا كان مغلوبا عليه كالقىء فيقول المعترض ليس في كونه مغلوبا أكثر من كونه معذورا والمعذور يفطر كالمريض قال وهذا فاسد لأن العذر غير الغلبة لأن العذر بالمرض لا يسلب الاختيار بدليل من استقاء لمرض والغلبة تسلب الاختيار كمن غلبه القيء ولانه نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر ثم أفسده وهذا ليس بفساد للعلة قال أبوالخطاب وهذا هو نفس١ الكسر وذكر القاضي في ضمن جواب التسوية أن سؤال الكسر صحيح وإن جوابه بالتسوية يصح وفاقا.
- [شيخنا] فصل:
-
من قال الكسر سؤال صحيح٢ فانه يلزمه أن يجيب عنه بفرق تضمنته علته نطقا٣ أو معنى قاله أبو الخطاب وغيره وقال بعضهم يكفيه الفرق سواء تضمنته علته أو لم تتضمنه وهذا أقوى فيما يظهر لى وذكر فصولا تشبه الكسر.