مسائل الأفعال
6 paragraphs · vol. 1, p. 66
- vol. 1, p. 66
مسألة: قال أبو الخطاب: نقول إننا متعبدون بإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أفعاله والتأسي أن نفعل صورة الذي فعل على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل فإن علمنا وجوبه عليه وجب علينا وإن علمناه نفلا له فهو نفل لنا وإن علمناه مباحا له فكذلك لنا هذا معنى كلامه.
ثم قال خلافا لأبي علي بن خلاد في قوله: ما تعبدنا بالتأسي به إلا في العبادات دون غيرها من المباحات١ والعقود والأكل والشرب وغير ذلك.
-
[زو] وقال القاضي في الكفاية٢.
- فصل:
-
وأما تعبد الإنسان بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم المباحات كالأكل والشرب والقيام والقعود فإنما تعبده في العبادات خلافا للمعتزلة في قولهم هو متعبد بجميع ذلك وهذا موافقة لابن خلاد.
-
ثم إن أبا الخطاب احتج بآيات وظواهر وبأن الأمة أجمعت على الرجوع إلى أفعاله وعضد ذلك بأشياء واحتج٣ للخصم بأنه يجوز أن يكون مصلحة له دوننا وقال مجيبا قلنا يجوز أن يكون مصلحة لنا أيضا وقد أمرنا بإتباعه
vol. 1, p. 67فوجب ذلك لأن الظاهر أن المصلحة في الفعل تعمه وايانا إلا أن يرد دليل يخصص.
-
قلت هذا الذي ذكره صحيح وهو المذهب لكنه يناقض ما اختاره قبل هذا في كتابه وخالف فيه شيخه والجمهور والعجب أنه احتج هناك لمن خالفه بأكثر مما احتج به هاهنا وأبطله هناك ثم عاد هنا فاعتمد عليه.