مسألة: نفي المساواه بين الشيئين تفيده عاما في كل شيء
11 paragraphs · vol. 1, p. 106
- vol. 1, p. 106
[يختلفان١ فيه] [بحيث] لا يتساويان في شيء وبه قالت الشافعية [ح] ومنه قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} ٢ قال القاضي: يوجب المنع من التسوية بينهما في
vol. 1, p. 107جميع الحالات والمخالف يسوى بينهما في ولاية القضاء والحكم وقالت١ الحنفية لا يفيد العموم بل يكفي [نفي] ٢ المساواة في شيء واحد.
- فصل:
-
وقوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" و "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" وبابه يقتضى نفي الصحة نص عليه واختاره أبو الطيب وأكثر الشافعية وقال بعض الشافعية والحنفية هو مجمل واختاره البصرى من الحنفية وذكر ابن برهان [أن] الأول هو المذهب عندهم خلافا لابي هاشم وأبي علي الجبائي وابن الباقلانى ذكره في أول كتاب المجمل.
- فصل:
-
وقوله: "إنما الأعمال بالنية" ٣ من هذا القبيل يقتضى نفي الصحة والإجزاء هذا مذهب أصحابنا "ح" والمالكية وأصح وجهي الشافعية واختاره أبو الطيب وقد احتج الشافعي وأحمد بذلك في مواضع والثاني عندهم أنه مجمل لأنه لا بد فيه من [إضمار] صحة أو كمال.
- فصل:
-
وقوله: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" ونحوه حرر الجوبني فيه المذاهب منهم من رآه ظاهرا ومنهم من جعله مجملا فمن جعله مجملا انقسموا إلى مذهبين أحدهما أنه يقتضى نفي العمل حسا وهو موجود حقيقة واقتضى ذلك أن يتوقف عنه حتى يعلم المراد منه والثاني أن المفهوم منه الشرعي لكنه متردد
vol. 1, p. 108بين نفي الإجزاء ونفي الكمال وهذا مذهب ابن الباقلاني وأما الذين جعلوه ظاهرا فلهم ثلاثة أقوال١ منهم من قال: اللفظ عام يتناول نفي الوجود٢ ونفي الحكم لكن خص منه الوجود بقضية دليل العقل فيبقى٣ نفي الحكم على العموم قال الجويبني: هذا قول جمهور الفقهاء والثاني أنه منصرف إلى الشرعى لكنه عام في نفي الصحة والكمال والثالث أنه ظاهر في نفي الصحة وأما [في] نفي الكمال فتأويل ومجاز يحتاج إلى دليل واختار الجوبني هذا وزيف ما عداه لأن النفي الحسى يعلم ابتداء قطعا أن الرسول لم يرده ثم لا هو مبعوث لبيان الحسيات فعلم أنه أراد نفي الشرعى وفي حمله على نفي الكمال اثبات للصحة وهو مخالف للظاهر ثم التعميم أو الاجمال إنما يحسن [أن٤] لو أمكن نفي كل واحد من الأجزاء والكمال منفردا وهذا محال.
- فصل:
-
قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بطهور" يقتضى نفي أصل الصلاة واجزائها لا نفي الفضيلة والكمال.
- فصل:
-
قوله: "لا وصية لوارث" استدل به أصحابنا مثل القاضي وأبى الخطاب وغيرهم من المالكية والشافعية بعمومه في جميع الوصايا في مسألة الوصية للقاتل وفي الموصين في مسألة وصية المميز وفيه نظر.