مسألة: لا يجوز أن يستثني الأكثر من عدد مسمى
4 paragraphs · vol. 1, p. 154
- vol. 1, p. 154
عند أصحابنا ذكره المالكية والرقى وأبو بكر ونص عليه أحمد في الطلاق١ وذكره طائفة من المالكية وأكثر النحاة وحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي ونصره ابن الباقلانى في كتاب التقريب في أصول الفقه وحكى غير واحد من
vol. 1, p. 155الأدباء أنه قول الخليل وسيبويه والنضر بن شميل وجماهير البصريين من أهل العربية قال في شرح الجزولية: قال بعضهم مذهب البصريين أنه لا بد أن يكون المستثنى أقل وقال الكوفيون وبعض البصريين يجوز النصف وأكثر الكوفيين يجيزون الأكثر ونقل المازري عن عبد الملك بن الماجشون المالكي وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى جوازه ولا خلاف في جوازه إذا كانت الكثرة من دليل خارج لا من اللفظ وحكى أبو الطيب عن إمامنا أحمد وابن درستويه النحوي أنه لا يصح استثناء النصف ولا أكثر منه وقالت جماعة من الأدباء لا يصح استثناء عقد من العقود بل بعض عقد.
- [شيخنا] فصل:
-
قوله: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} ١ وقوله: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} ٢ أجاب لقاضى عنه بجوابين أحدهما أنه استثناء من جميع الجنس فيجوز أن يقال فيه انه يجوز إخراج الأكثر من الأقل وأما استثناء الأكثر من الأعداد المحصورة فلا والفرق ورود اللغة في أحدهما دون الآخر ولان حمل جميع الجنس على العموم إنما هو من طريق الظاهر لا من جهة القطع على جميع الجنس بخلاف الأعداد فإن جميعها منطوق به فصار صريحا الجواب الثاني أنه "استثناء" منقطع أي لكن من اتبعك كقوله: {إِلَّا خَطَأً} ٣ وكقوله: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} ٤.
-
قلت هذا التنظير٥ ليس بمستقيم.