مسألة: تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة

1 paragraph · vol. 1, p. 178

  1. مسألة: تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فيه روايتان إحداهما الجواز وهذا ظاهر كلامه في رواية صالح وعبد الله وأكثر أصحابه ولا فرق بين البيان المجمل [أو العموم] ١ وغيره مما أريد به خلاف ظاهره واختاره بعض المالكية والحلواني وأبو الخطاب وابن حامد [٢قال شيخنا: ذكر

    vol. 1, p. 179القاضي في كتاب القولين أن قول ابن حامد في تأخير البيان ظاهر كلام أحمد في رواية أبي عبد الرحيم الجوزجانى ومن تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع لأن الآية تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عنها قال: فظاهر هذا منه وقف الحكم بها على بيان النبي صلى الله عليه وسلم] ١ والقاضي وهو قول الأشعرية٢ وأكثر الشافعية منهم ابن سريج والقفال والاصطخري وابن أبي هريرة والطبري وأبو الطيب وأبو علي بن خيران ولم يفصلوا وهو قول الاشعرى أبي الحسن نفسه غير أن العام عنده من قبيل المجمل لكونه لا صيغة له وأبو سليمان الذي سماه أبو الطيب لا أدرى أهو الصيرفي أو غيره والرواية الأخرى لا يجوز حكى ذلك أبو الحسن التميمي عن أحمد وهو للمقدسي في كتاب المجمل واختاره أبو الحسن التميمي والمقدسي وأبو بكر عبد العزيز وأكثر المعتزلة وداود وابنه في أهل الظاهر وبعض المالكية وبعض الشافعية منهم أبو إسحاق المروزي وأبو بكر الصيرفي وكثير من الحنفية وقال بعض الحنفية وعبد الجبار بن أحمد وبعض الشافعية يجوز تأخير بيان المجمل فأما العموم وما يراد به خلاف ظاهره فلا وهذا التفصيل وهو جواز تأخير بيان المجمل دون العموم ذكره أبو الطيب عن أبي الحسن الكرخى وعن القاضي ابن حامد٣ المروزي قال: وهو قول أبي بكر من أصحابنا وقال بعض الشافعية بالعكس وهذا العكس قول أبي الحسين البصري وقال قوم من المتكلمين يجوز ذلك في الإخبار دون الأمر والنهي وقال قوم عكس ذلك.

    vol. 1, p. 178