٣ - باب بيع الدبر
12 paragraphs · vol. 7, p. 55
- vol. 7, p. 55
قال أبو بكر:
م ٤٢٨٩ - اختلف أهل العلم في بيع المدبر، والرجوع في التدبير.
فقالت طائفة: يجوز بيعه، ويرجع فيه صاحبه متى شاء، هذا قول مجاهد، وطاووس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال الحسن البصري: إذا احتاج [٢/ ٢٠٩/ألف] إليه، رجع في تدبيره.
-
وباع عمر بن عبد العزيز مدبراً في دين صاحبه.
-
وقد روينا عن عائشة -رضي الله عنها - أنها باعت مدبرة لها.
-
وكرهت طائفة بيع المدبر: كره ذلك ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، والشعبي، والزهرى، والنخعي.
-
ولا يجوز بيع الدبر في قول مالك، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وأصحاب الرأي.
-
وفي بيع المدبر أقاويل سوى ما ذكرناه.
- vol. 7, p. 56
أحدهما: ألا يباع إلا من نفسه، روينا هذا القول عن ابن سيرين.
-
والقول الثاني: قول الشعبي قال: يبيعه الجريء، ويهابه الورع.
-
والقول الثالث: قول الليث بن سعد، قال: يكره بيعه، فإن جهل إنسان أو غفل، فباعه، فأعتقه الذي اشتراه، فإن بيعه جائز، وولاؤه لمن أعتقه.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
-
(ح ١٣٦٢) للثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه باع مدبراً.
-
ولإجماع عوام (١) أهل العلم، على أن حكمه: حكم الوصايا، إذ هو من الثلث.
-
وإذا كان له أن يرجع في جميع وصاياه، فحكم المدبر: حكم سائر الوصايا، مع أن السنة مستغنى بها عن كل قول.