٥ - باب العبد يكون بين الرجلين، يدبره أحدهما
13 paragraphs · vol. 7, p. 57
- vol. 7, p. 57
قال أبو بكر:
م ٤٢٩١ - واختلفوا في العبد يبن الرجلين، يدبر أحدهما حصته.
-
فإن مالك يقول: "يتقاومانه، فإن صار الذي [٢/ ٢٠٩/ب] دبره: دبره كله، وإن صار للذي لم يدبره: صار رقيقاً كله" .
-
وفيه قول ثان: وهو أنه يقوم عليه، ويدفع إلى صاحبه نصف قيمته، فيكون مدبراً كله.
-
وإن لم يكن له مال: سعى على صاحبه حتى يؤدي إليه نصف قيمته، فإن أداها، رجع إلى صاحبه، فكان مدبراً كله.
-
فان مات العبد، وترك مالاً، وهو يشعى لهذا: دفع إليه من ماله ما بقي عليه من نصف قيمته، وكان ما بقي: للذي دبر.
- vol. 7, p. 58
هذا قول الليث بن سعد.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن نصيب الذي دبر، مدبر، ولا قيمة عليه لشريكه، فإن مات، عتق عليه نصفه، وليس عليه قيمة نصيب شريكه.
-
هذا قول الشافعي.
-
وفيه قول رابع: قاله أصحاب الرأي: قالوا: إذا دبر أحدهما فالآخر بالخيار، إن شاء دبّره، وإن شاء أعتق، وإن شاء سعى العبد في نصف قيمته وإن شاء ضمّن صاحبه إن كان موسراً ز
وإن أعتق البتة، وهو موسر، فإن يضمن لشريكه نصف قيمة الخدمة إن شاء ذلك الشريك، وإن شاء الشريك استسعى العبد في ذلك والولاء بينهما نصفان.
-
وإذا دبر أحدهما فاختار الآخر أن يضمن صاحبه المدبر، وهو موسر: فله ذلك، والذي دبرها له نصفها مدبرة له، ونصفها رقيق، فان شاء وطئها، وإن شاء أن يؤاجرها: آجرها.
-
وليس له أن يبيعها (١) ولا يمهرها.
-
وإذا مات وله مال: فإن نصفها يعتق بالتدبير، وتسعى في نصف قيمتها، فإن لم يكن له مال: عتق ثلثها، وسعت في ثلثي قيمتها.
-
هذا كله قول النعمان.
وقال يعقوب، ومحمد: إذا كانت الأمة بين رجلين، فدبر أحدهما فهو ضامن نصف قيمتها لشريكه، موسراً كان أو معسراً، والجارية كلها مدبرة للذي دبرها.