٧ - باب الحكم في أولاد المدبرة
12 paragraphs · vol. 7, p. 60
- vol. 7, p. 60
قال أبو بكر.
-
م ٤٢٩٣ - اختلف أهل العلم في أولاد المدبرة.
فقالت طائفة: يعتقون بعتقها، ويرقون برقها، روينا هذا القول عن ابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهم.
-
وبه قال الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، ومجاهد، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وإنما مذهب من نحفظ عنه منهم: أنهم يدبرون الأولاد الذين تلدهم بعد التدبير.
-
فأما ما كان لها من ولد قبل التدبير، لا يعتقون بعتقها.
وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق: إذا أعتقت المدبرة، لم يعتق ولدها إلا بموت السيد.
-
وفيه قول ثان: وهو أنهم مملوكون، ووينا هذا القول عن عمر ابن عبد العزيز، وعطاء، وجابر بن زيد.
-
واحتج جابر بن زيد: بأن ذلك بمنزلة الحائط، تصدقت به إذا متّ، ذلك ثمرته ما عشتَ.
- vol. 7, p. 61
وحجة الآخرين: أن الأكثر من علماء الأمصار يقولون: هم بمنزلتها، مع إجماعهم على أن ولد الحرة أحرار، وولد الأمة ممالك، فقياس هذا: أن يكون أولاد [٢/ ٢١٠/ب] المدبرة بمنزلتها.
-
وكان الشافعي يقول: فيها قولان:
أحدهما: أنهم بمنزلة أمهم.
-
والقول الثاني: كما قال جابر بن زيد.
-
ومال المزني إلى قول جابر بن زيد، وقال: هو أشبههما بقول الشافعي.
-
م ٤٢٩٤ - واختلفوا ولد المدبر.
-
فروينا عن ابن عمر، وليس يثبت ذلك عنه، أنه قال: هم بمنزلة أمهم، ويه قال عطاء، والزهري، والأوزاعي، والليث بن سعد.
وقال مالك في ولد المدبر من جاريته: بمنزلته، وبه قال أحمد.