٧ - باب مسائل
13 paragraphs · vol. 8, p. 45
- vol. 8, p. 45
قال أبو بكر:
م ٥١٦٥ - واختلفوا في القتيل يوجد في دار قوم.
فقال الثوري: إن كان به أثر ففيه القسامة، وإن لم يكن به أثر فلا قسامة فيه.
وقال حماد بن أبي سليمان: إذا وجد ميتاً لم يضمنوا، وإن وجد قتيلاً به أثر ضمنوا.
وقال أصحاب الرأي: إذا وجد به أثر ضرب، أو جراحة، أو أثر خنق، فإن هذا قتيل وفيه القسامة على عاقلة رب الدار.
-
م ٥١٦٦ - واختلفوا في القتيل يوجد في المحلة.
فقال أصحاب الرأي: هو على أهل الخطة، وليس على السكان شيء.
-
فإن باعوا دورهم، ثم وجد قتيل في محلتهم فإن القسامة والدية على المشتري، وليس على السكان شىء.
- vol. 8, p. 46
وإن كان أرباب الدور (١) الغيب، وليس على السكان الذين وجد (٢) القتيل بين أظهرهم شيء.
-
ثم رجع يعقوب من بينهم عن هذا القول فقال: القسامة والدية على السكان في الدور.
-
وحكي هذا القول عن ابن أبي ليلى.
-
واحتج ابن أبي ليلى بأن أهل خيبر كانوا عمالاً يعملون سكاناً (٣) فوجد القتيل فيهم.
قال الثوري: ونحن نقول: هو على أصحاب الأصل، يعني أهل الدور.
وقال أحمد: القول قول ابن أبي ليلى في القسامة لا في الدية.
وقال الشافعي: ذلك كله سواء، ولا عقل ولا قود إلا ببينة تقوم، أو بما يوجب القسامة فيقسم الأولياء.
قال أبو بكر: هذا أصح.
-
م ٥١٦٧ - وكان مالك، والشافعي، والنعمان يقولون: لا (٤) قسامة فيما دون النفس.
قال أبو بكر: وهذا أصح، وبه نقول.
-
م ٥١٦٨ - وقال الشافعي: "ومن أوجبت له دية نفس بيمين أو أوجبت له أن يبرأ من نفس بيمين، لم يستحق هذا ولم يبرأْ هذا بأقلَّ من خمسين يميناً.
- vol. 8, p. 47
والأيمان في الدماء خلافُ الأيمان في الحقوق، وهي في جميع الحقوق يمينٌ يمين، وفي الدماء خمسون يميناً بما سن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في القسامة.
-
وكان أبو ثور يقول: من ادُّعِيّ عليه جناية عمداً كانت عليه يمين واحدة.
-
وحكي عن الكوفي أنه قال كقوله.
قال أبو بكر: وهذا أصح، (ح ١٥٣٢) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" .
-
فذلك عام في كل شىء إلا في القسامة التي خصتها السنة.