٣٠ - باب عتق الراهق العبد المرهون

7 paragraphs · vol. 8, p. 126

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٢٧٧ - أجمع أهل العلم على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته، والصدقة به وإخراجه من يدي مرتهنه حتى يبرأ من حق المرتهن.

    vol. 8, p. 126
  2. م ٥٢٧٨ - واختلفوا في الراهن يعتق العبد (١) المرهون بغير إذن المرتهن.

    فقالت طائفة: عتقه باطل لا يجوز، روي هذا القول عن عثمان البتي، وبه قال أبو ثور.

    وقالت طائفة: إن كان الراهن موسراً فالعتق جائز، وتؤخذ منه قيمته وتكون رهناً مكانه. هذا قول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي.

    وقال مالك: إن [كان موسراً] (٢) دفع إلى الرجل حقه، وجازت عتاقته، وإن كان معسراً فلا عتق له.

    وقال شريك، والحسن بن صالح: عتقه جائز.

    وقال شريك: يسعى العبد للمرتهن.

    vol. 8, p. 127وقال الحسن بن صالح: ليس عليه سعاية.

  3. وأصح القول قول عثمان البتي، وأبي ثور، وذلك لأنهم لما أجمعوا على إبطال بيع الرهن بغير إذن المرتهن. وكان ذلك إخراجاً له من يدي المرتهن، كان كذلك كل ما كان إخراجا من يدي المرتهن مثله.

  4. والله أعلم.

  5. م ٥٢٧٩ - فإن كان الراهن معسراً والمسألة بحالها.

  6. ففي قول أصحاب الرأي: إذا كان قيمة العبد خمس مائة درهم (١) ، والدين ألف درهم: يسعى العبد العتق في خمس قيمته، ويرجع العبدُ على الراهن بذلك، ويرجع المرتهن على الراهن بفضل حقه.

  7. وفي قول مالك، والشافعي: يبطل العتق، ويكون العبد رهناً بحاله وقال أحمد بن حنبل: إذا كان معدما فقد جاز العتق.