١٩ - باب ما أبيح للمرء من مال أخيه
5 paragraphs · vol. 8, p. 175
- vol. 8, p. 175
قال أبو بكر:
(ح ١٦٠٢) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه. أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته فينتثل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع ماشيتهم أطعمتهم. فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" .
قال أبو بكر: وقد حرم الله الأموال في كتابه فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} .
-
(ح ١٦٠٣) وحرم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الأموال في خُطبته بعرفةَ ومِنى. فقال: "ألا
vol. 8, p. 176إن (١) دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمه يومكم هذا، في بلدكم هذا، [ (٢) في شهركم هذا] ".
-
م ٥٣٤٩ - وأجمع أهل العلم على تحريم أموال المسلمين ودمائهم، إلا حيث أباحه الله تعالى ورسوله.
-
وكل ما أباح الله من دم مسلم من جهة القصاص، أو بالكفر بعد الإيمان، أو بالزنى بعد الاحصان، أو بالديات حيث أوجبها الله: فتلك مخصوصة مستخرجة من جمل الأموال التي حرمها الله في كتابه، وعلى لسان نبيه.
-
وقد حرم النبي- صلى الله عليه وسلم - أن تحتلب ماشية قوم إلا بإذنهم، إلا أن يمر جائع أو عطشان مضطر بماشية، أو مال، فيباح له ذلك على:
(ح ١٦٠٤) خبر أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ما يحل لأحدنا من مال أخيه إذا اضطر إليه؟ قال: "يأكل، ولا يحمل، ويشرب ولا يحمل".
قال أبو بكر: وكل مختلف فيه بعد ذلك فمردود إلى تحريم الله الأموال، وتحريم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذلك؟.